وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة يعلن البدء في مقاضاة جنوب السودان دوليا (الجزيرة نت)
 الجزيرة نت-الخرطوم
 
أعلن السودان اليوم البدء في تقديم شكاوى رسمية دوليا ضد حكومة جنوب السودان لاعتدائها على منطقة هجليج كما قرر تشكيل لجان لتقييم الأضرار التي نجمت عن دخول جيش دولة الجنوب هجليج جنوب كردفان والنيل الأزرق، لتقديمها لكافة الجهات العدلية الدولية.

وقال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة في مؤتمر صحفي في الخرطوم "إن الاعتداء على هجليج لا يحتاج لدليل بعد اعتراف الرئيس الجنوبي بذلك ورفضه طلب الأمم المتحدة بالانسحاب والخطوة الأخيرة التهديد باجتياح أبيي يؤكد عدم رغبة الدولة الوليدة في العيش مع جارتها بسلام".

وأكد الوزير السوداني حق بلاده في استخدام القوة لرد العدوان الجنوبي على أراضيه، وأشار في هذا الصدد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة الثالثة من قانون الاتحاد الأفريقي.

قوات لجيش جنوب السودان بعد احتلال هجليج
وأشار إلى أن انفصال الجنوب "جاء عبر الدستور السوداني واتفاقية نيفاشا وبإرادة وموافقة دولة السودان لكن الدولة الوليدة خرقت كافة الاتفاقيات والمواثيق التي أهلتها للاستقلال".

وأنتقد دوسة "الصمت العالمي تجاه ما تقوم به الحركة الشعبية من تهديد للأمن والسلم الدوليين" وحمل جوبا مسؤولية "تدهور الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان والخسائر المادية في كل من كادوقلي وتلودي وبحيرة الأبيض بجنوب كردفان وولاية النيل الأزرق".
 
وقال إن وزارته ستعمل على رصد الخسائر والتكييف القانوني للاعتداءات والانتهاكات وإجراء التحقيق اللازم وعرض قضية السودان العادلة أمام المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية.

وكان الطرفان تبادلا الاتهامات بشأن الاعتداء على منشآتهما النفطية وتدمير بعضها. وأعلنت حكومة جنوب السودان في الـ15 من الشهر الحالي أن السودان قصف منشآت نفطية في حقل هجليج وألحق بها أضرارا جسيمة بعد سيطرة قوات الجنوب على المنطقة.

وكانت الجبهة الثورية المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق هاجمت في الـ26 من فبراير/شباط الماضي منطقة بحيرة الأبيض (6 كيلومترات داخل الحدود السودانية) أعقبتها بهجوم آخر على منطقة هجليج قبل أن تحتلها لاحقا.

دعوة المهدي
من جانبه وجه زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي نداء لرئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بالكف عن ما أسماها المقامرات غير المحسوبة بما يسبب الدمار لبلاده، مطالبا في الوقت ذاته بوقف فوري للحرب بين السودان وجنوب السودان.

 

وكان المهدي أعلن الشهر الماضي عزمه طرح مشروع جديد أسماه بالشافي لوقف الحرب بين الخرطوم وجوبا لأجل مصلحة البلدين، بجانب طرح مبادرة لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة وحملة السلاح في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

 

الصادق المهدي في المنبر  (الجزيرة)

ودعا في منبر الصحافة والسياسة الذي يستضيفه شهريا إلى إبرام سلام سوداني جديد لمعالجة قضايا البلاد "بأن يعطى فيه كل ذي حق حقه حفاظاً على البلاد بالحق وليس بالقوة"، مجددا دعوته حاملي السلاح بالجبهة الثورية إلى نبذ الحل العسكري.

 

ورأى أن انتصار الجبهة الثورية على المؤتمر الوطني -بفكر إثني- سيجد مقاومة من المواطنين الآخرين في مناطق السودان التي يقاتل تحالف الجبهة الثورية باسمها، مشيرا إلى أنه "في ذلك الحين لن يتحقق الاستقرار".

 

وقال إن الجبهة الثورية العسكرية "حتى إذا تحلت قيادتها بالنظرة القومية ستجعل صعودها للسلطة بالقوة العسكرية سبباً في إملاء أوضاع إقصائية تروق لحملة سلاح أخرى"، مطالبا المهدي قيادات الجبهة الثورية بقبول الحوار مع الحكومة "لأن كل مسلحي العالم لم تحل قضيتهم ومطالبهم إلا عبر الحوار".

 

وقدم المهدي مشروعا قال إنه للخلاص الوطني كمبادرة من حزب الأمة لحل الأزمة السياسية بضرورة أن الحل الراهن للأزمة فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل وتطبيع للعلاقة مع الأسرة الدولية وإنهاء لما أسماها بالحرب الباردة مع المؤسسات العالمية المالية وإقامة مؤتمر دستوري يحول البلاد من دولة الحزب إلى دولة الوطن.

 

وأشار إلى وجود شواهد تبرهن على محنة النظام كالغلو في الدين والعلمانية، والمناداة بتقرير مصير بعض الأقاليم. 

المصدر : الجزيرة