28 قتيلا بخروقات للهدنة بسوريا
آخر تحديث: 2012/4/16 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/16 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/25 هـ

28 قتيلا بخروقات للهدنة بسوريا


قال ناشطون إن النظام السوري واصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة لليوم الثالث على التوالي، مما تسبب في سقوط 28 قتيلا الأحد معظمهم من المدنيين، بينما اتهم النظام من أسماهم "الجماعات المسلحة" بعشرات الخروقات للاتفاق. جاء فيما يصل فريق طليعي من المراقبين الدوليين للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن ثمانية وعشرين شخصاً على الأقل قتلوا أمس برصاص الامن معظمهم في حمص. وتضم قائمة القتلى سبعة جنود أعدموا ميدانياً في مدينة جاسم بدرعا.

وذكر ناشطون أن الجيش قصف مناطق في دوما وحمص وريف إدلب صباح أمس وطوق بلدة خطاب بريف حماة بالكامل، واقتحم منطقة بُـقرُص في دير الزور.

واتهم الناشطون النظام السوري بعدم سحب قواته من المناطق السكنية، وبثوا صورا على الإنترنت لانتشار آليات عسكرية ورجال أمن سوريين في مناطق منها حماة.

كما قصفت قوات النظام السوري مناطق بحماة وريف دمشق وإدلب وشنت حملات اعتقال واسعة، في حين شهدت ضواحي حلب (شمالا) اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين عن الجيش.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن من بين القتلى طفلة وسيدة، إضافة إلى ثلاثة قتلى قضوا تحت التعذيب، وأشارت لجان التنسيق المحلية في سوريا إلى سقوط 11 قتيلا في حمص جراء القصف العنيف التي تتعرض له أحياء في المدينة لليوم الثاني على التوالي. كما أن بين القتلى –وفق الهيئة العامة للثورة السورية- سبعة جنود منشقين أعدمتهم قوات النظام في مدينة جاسم التابعة لمحافظة درعا فور انشقاقهم، كما أصيب ستة عسكريين آخرين بجروح خطيرة.

وسقط ثلاثة قتلى في حماة وريفها وثلاثة في وادي بردى ودوما بريف دمشق واثنان في حلب توفيا متأثرين بإصابتهما أثناء مظاهرة في حي الإذاعة أمس السبت. وترافق سقوط القتلى مع بث ناشطين على الإنترنت مشاهد لمظاهرات في درعا وإدلب وحماة.

من ناحيته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الأمن ومنشقين عن الجيش في ضواحي مدينة حلب. وتابع المرصد أنه تمت مهاجمة مركز الشرطة في المدينة بقنابل عدة.

آثار القصف على بلدة القصير بريف حمص (الفرنسية)

قصف حمص
وفي انتهاك جديد لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، استمر القصف العنيف على مدينة حمص لليوم الثاني على التوالي. واستهدف القصف المدفعي أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور ودير بعلبة والقرابيص والوعر وجوبر والسلطانية في المدينة، مع تواصل انتشار الآليات العسكرية الثقيلة في الأحياء السكنية وفق ما أفاد به ناشطون.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القصف الأعنف استهدف حي الخالدية حيث بث ناشطون على الإنترنت صورا لصواريخ وقذائف تتساقط على الحي بكثافة على منازل المدنيين وسط دوي انفجارات ضخمة. كما تساقطت القذائف على أحياء حمص القديمة، مع تحليق للطيران وسحب الدخان تملأ سماء حمص.

وسجل ناشطون أن قوات الجيش النظامي قصفت حي الوعر بمعدل عشر قذائف هاون في الدقيقة الواحدة.

وشهدت منطقتا جوبر والسلطانية مداهمات بمئات الجنود وسط إطلاق نار كثيف وبشكل عشوائي على المنازل، كما تعرضت بلدة حربنفسه في المحافظة نفسها لحملات اعتقال وتحرك الدبابات تجاهها وفق الهيئة العامة للثورة، وتعرضت منطقة الحولة لإطلاق رصاص كثيف من رشاشات ثقيلة.

قصف ومداهمات
وقد تعرضت مدينة دوما بريف دمشق مساء الأحد لقصف عشوائي بالرشاشات الثقيلة وفق ما أفاد به ناشطون، وذلك بالتزامن مع إطلاق نار من قناصة متمركزين على البرج الطبي بالمدينة وعدة حواجز. وقالت الهيئة العامة للثورة إن القصف استهدف المنازل حيث تصاعد دخان كثيف من أحد المباني. وشهدت المدينة الأحد مظاهرة لتشييع أحد القتلى الذين سقطوا بنيرات قوات النظام.

وفي مدينة حرستا بريف دمشق أيضا أفادت الهيئة العامة للثورة بشن قوات النظام الأمنية والعسكرية حملة مداهمات واعتقالات واسعة في المزارع بمناطق البسطرة والتعلة والجرن وصمصم والقلعان.

كما قتل شخص في قرية دير مقرن بوادي بردى بريف دمشق متأثرا بإصابته بشظية جراء القصف العنيف لقوات الجيش السوري الذي استهدف المنطقة في وقت سابق.

وفي العاصمة دمشق قال مجلس قيادة الثورة إن أحياء القنوات والميدان وبرزة والتضامن والزاهرة القديمة شهدت مظاهرات الأحد تنادي بسقوط النظام تم خلالها رفع "علم الاستقلال"، كما تم قطع الطريق الرئيسي بالمواد المشتعلة في منطقة شارع خالد بن الوليد.

وأفاد ناشطون باقتحام الأمن بلدة بقرص بدير الزور وشن حملة اعتقالات شملت عشرات الناشطين بعد مداهمة منازلهم.

عناصر من الجيش الحر قرب تفتناز بإدلب (رويترز)

كما تعرضت الأحراش من جهة بلدة خربة الجوز بمحافظة إدلب لقصف عشوائي بالمدفعية والهاون، وكذلك حدث في بلدة البارة بجبل الزاوية بحسب الهيئة العامة للثورة.

وطوقت قوات للنظام بلدة خطاب في ريف حماة بالكامل وتقوم بحفر خنادق حول البلدة بهدف قطع الطرقات الرئيسية، وتم منع الأهالي من دخول البلدة والخروج منها، ولم يسمح حتى للطحين بالوصول إلى المخابز بالإضافة إلى نشر العديد من السواتر الترابية العسكرية وفق ناشطين أشاروا أيضا إلى تواجد أمني كثيف في قلعة المضيق بريف حماة وانتشار أمني في حارة الجسر وحي طريق حلب القديم بمدينة حماة، وسط حملة دهم واعتقالات عشوائية شملت عشرات الشبان.

رواية رسمية
في مقابل اتهام النشطاء لقوات النظام بخرق وقف إطلاق النار عبر نشرهم مقاطع فيديو تؤكد ذلك، اتهم مصدر عسكري مسؤول في وزارة الدفاع السورية المجموعات المسلحة بالقيام بعشرات الخروقات لوقف إطلاق النار منذ إعلان وزارته وقف العمليات العسكرية الخميس الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المصدر قوله إن هذه المجموعات المسلحة صعدت هجماتها على المدنيين والعسكريين والنقاط والحواجز الأمنية.

وفي هذا السياق نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر أمني الأحد قوله إن سوريا ستمنع من وصفها بالمجموعات الإرهابية من مواصلة أعمالها "الإجرامية" في البلاد وقتل المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات