قال الجيش الشعبي في جنوب السودان إن القوات السودانية فتحت جبهة قتال جديدة في ولاية أعالي النيل (بدولة الجنوب) بعدما قصفت طائرات الخرطوم منشآت نفطية في هجليج وحولتها إلى أنقاض، بينما جددت الخرطوم موقفها بضرورة انسحاب قوات الحركة الشعبية من المدينة النفطية قبل التفكير في التفاوض بشأن القضايا العالقة بين البلدين.

وأوضح الناطق باسم جيش جنوب السودان (الجيش الشعبي لتحرير السودان سابقا) فيليب أقوير أن القصف الجوي لا يزال مستمراً على منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان والمناطق المجاورة لها، لكنه أكد في الوقت نفسه أنهم لا يزالون يحكمون سيطرتهم على المنطقة.

في جوبا أيضاً، قالت حكومة جنوب السودان إن الطائرات السودانية قصفت منشآت نفطية في هجليج وحولتها إلى أنقاض. كما عرضت صور 14 من جنود الجيش السوداني قالت إنهم أسروا في المنطقة التي احتلتها قواتها مؤخرا.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن الأسرى وصلوا على متن طائرة وقد بدا عليهم الإرهاق الشديد وإن كانوا في حالة معنوية جيدة، ووضع بعضهم ضمادات على جروح بالرصاص بينما نقل بعضهم الآخر على حمالات.

بدوره، أكد أقوير احترامه لقوانين الحرب الدولية، مضيفا "سنتصل بالصليب الأحمر لنرى إن كان قادرا على تسهيل عودتهم إلى ديارهم"، وألمح إلى وجود أسرى آخرين بأيدي قواته لم يحدد عددهم.

الرئيس السوداني (يمين) خلال لقائة بوزير الخارجية المصري في الخرطوم (الفرنسية)

موقف الخرطوم
في المقابل شدد السودان على موقفه الثابت والمعلن بضرورة انسحاب قوات الحركة الشعبية التابعة لدولة جنوب السودان من هجليج قبل النظر في إمكانية التفاوض بشأن القضايا العالقة بين البلدين، مرحبا في ذات الوقت بالدور المصري والعربي والأفريقي والدولي بشأن القضية، وذلك وفقا لما أوردته الإذاعة السودانية.

كما أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير لدى لقائه الأحد بوفد الخارجية المصري برئاسة الوزير محمد كامل عمرو، حرص السودان على التعايش السلمي والأمني مع دول المنطقة.

وأشار البشير إلى أن السودان تم الاعتداء على أرضه، وأن واجبه تحريرها والدفاع عنها.

من جانبه قال الوزير المصري إن دور بلاده يهدف إلى حقن الدماء وإحقاق الحقوق بالعدل، مؤكدا استمرار مساعيه عبر توجهه إلى جوبا للالتقاء بحكومة دولة جنوب السودان وعرض الدور المصري بغرض إحلال السلام في المنطقة.

وأوضح أن دور بلاده يأتي في إطار تعزيز دور لجنة الاتحاد الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

تضارب
ميدانيا تضاربت الروايات حول الوضع العسكري لكلا الجيشين في المدينة، فبينما أكد الجيش السوداني السبت أنه أحكم قبضته على مداخل هجليج، وأنه يقترب من تحريرها بعد تكثيف هجومه عليها من ثلاثة محاور، قال المتحدث العسكري لجنوب السودان إن القوات السودانية ما زالت على بعد 30 كلم على الأقل من بلدة هجليج، وقال "إنهم يحاولون إقناع شعبهم بأنهم يحققون تقدما".

وكانت قوات تابعة لدولة جنوب السودان قد سيطرت على المنطقة النفطية الثلاثاء الماضي، مما ترتب عليه فرار نحو عشرة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
 
يذكر أنه لا تزال العديد من القضايا العالقة بين السودان ودولة جنوب السودان التي تأسست في العام الماضي، من بينها الحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي النفطية المتنازع عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات