قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إن وقف إطلاق النار في سوريا "هش للغاية"، وذلك بالتزامن مع وصول ستة مراقبين إلى دمشق. في السياق أُعلن عن مجلس للقبائل السورية بتركيا، في حين تستعد اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا لعقد اجتماع بالدوحة.

وأضاف بان خلال زيارته بروكسل أن "عملية وقف أعمال العنف هذه هشة للغاية، وهي تتطلب كامل الدعم والتعاون من جانب كافة الأطراف المعنية، السلطات السورية وقوات المعارضة".

ودعا الأمين العام الأممي السلطات السورية لإظهار قدر كبير من ضبط النفس، كما طلب من المعارضة التعاون بشكل كامل. وأعرب عن قلقه البالغ من استمرار العنف في سوريا وقصف مدينة حمص.

وفي هذه الأثناء أكد المتحدث باسم الجنرال النرويجي روبرت مود المكلف برئاسة بعثة المراقبين في سوريا في اتصال بالجزيرة بعد عودته إلى النرويج، أن أسباب انسحابه منوط بالأمم المتحدة الإعلان عنها، مبديا استعداده لأي تكليف جديد.

يأتي ذلك في وقت قال فيه العقيد أحمد حميش المغربي الجنسية والعامل ضمن وفد المراقبين الدوليين الذين وصلوا إلى دمشق في وقت متأخر مساء الأحد إن "مهمتهم ستبدأ بالعمل ميدانيا خلال وقت قريب جدا".

وقال حميش للصحفيين في دمشق اليوم "نحن هنا خمسة مراقبين كدفعة أولى بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2042 لمتابعة مهام عملنا وفق القرار الدولي". وسيلحق بهذه المجموعة في الأيام القليلة المقبلة 30 مراقبا آخرين وفق ذات القرار.

المراقبون الدوليون يبدؤون إقامة مقر لهم في سوريا والتواصل مع الحكومة (الأوروبية)

واتجه المراقبون، الذين يرتدون زي الأمم المتحدة المعروف بالقبعات الزرقاء، إلى مقر الأمم المتحدة للاجتماع بمسؤولين أمميين قبل أن اجتماعاتهم بالسلطات السورية اليوم.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان إن المهمة ستبدأ بإقامة مقر العمل هذا الصباح والتواصل مع الحكومة السورية وقوات المعارضة حتى يتفهم الجانبان تماما دور مراقبي الأمم المتحدة. واكتفى المصدر بالقول "إن الأجواء إيجابية".

وكانت المستشارة السياسية والإعلامية بالرئاسة السورية بثينة شعبان استبقت وصول الوفد الطليعي بالتأكيد أن دمشق لا يمكنها تحمل مسؤولية سلامة المراقبين ما لم تكن مشاركة في جميع الخطوات على الأرض، موضحة أن "تحديد مدة عمل المراقبين وأوليات تحركهم" ستتم بالتنسيق مع الحكومة.

اللجنة الوزارية
في هذه الأثناء تستعد اللجنة العربية الوزارية المعنية بالوضع في سوريا لعقد اجتماع غدا الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان لها اليوم الاثنين، إن الاجتماع يأتي بعد أسبوع من سريان وقف إطلاق النار الذي تضمنته خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان.

وتضم اللجنة العربية الوزارية التي تترأسها قطر، وزراء خارجية الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وفي هذا السياق رحبت المملكة العربية السعودية بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا، ودعت إلى الإسراع بتنفيذه بإرسال مراقبين لوقف القتل هناك.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي بالنيابة جبارة بن عيد الصريصري إن "مجلس الوزراء رحب بالقرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن إرسال مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا".

وأضاف أن المجلس شدد "على أهمية الإسراع في تنفيذ القرار لوقف العنف ووضع حد لإراقة دماء الشعب السوري الشقيق وبما يضمن إيصال المساعدات الطبية والإنسانية إلى جميع المدنيين المتضررين".

مجلس القبائل
في الأثناء أعلن اليوم في مدينة إسطنبول التركية عن تأسيس مجلس القبائل العربية السورية، لينضم إلى الجهات المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال عضو المجلس الوطني السوري في الاجتماع "اليوم نعلن نحن أبناء كل القبائل تأسيس مجلس القبائل".

ويقول القائمون على المجلس إنه تم تمثيل معظم القبائل السورية فيه تمهيدا لمؤتمر عام يشمل كافة أبناء القبائل، سيعقد خلال الأيام العشرة القادمة.

وأوضحوا أن مجلس القبائل سيكون جزءًا لا يتجزأ من العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية في سوريا الجديدة، بحسب تعبيرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات