فريق المراقبين في دمشق ويبدو في المقدمة الضابط المغربي (الأوروبية)
 يبدأ اليوم الاثنين مراقبون عسكريون غير مسلحين تابعون للأمم المتحدة مهمتهم في الإشراف على وقف هش لإطلاق النار، من جهتها اعتبرت دمشق  قرار إرسال مراقبين دوليين في مصلحتها لأنه يرصد "الانتهاكات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية" لكنها اعتبرت أنها لن تكون مسؤولة عن سلامة المراقبين.

ووصل فريق من ستة مراقبين إلى دمشق في وقت متأخر من مساء أمس يقودهم ضابط مغربي برتبة عقيد.

وقال أحد أعضاء الوفد لوكالة الأنباء الألمانية بعيد وصوله إلى أحد فنادق العاصمة السورية "نريد أن نبدأ عملنا بأسرع وقت ممكن. كما أننا سنجري مداولات مع السلطات السورية منذ صباح اليوم".

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم البمعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان إن المهمة ستبدأ بإقامة مقر العمل هذا الصباح والتواصل مع الحكومة السورية وقوات المعارضة حتى يتفهم الجانبان تماما دور مراقبي الأمم المتحدة.

وأضاف أنه من المتوقع أن يصل المراقبون الآخرون وعددهم 24 خلال الأيام القليلة المقبلة

وكان فوزي قد أوضح أن الدفعة الأولى ستضم ستة مراقبين عسكريين دوليين غير مسلحين من أصل نحو ثلاثين مراقبا سيصلون تباعا خلال الأيام القادمة "في أسرع وقت ممكن" وذلك ضمن بعثة كاملة يفترض أن تتكون من 250 مراقبا.

بدورها أفادت وكالة فرانس برس بأن طليعة المراقبين ستتخذ مقرا لها في سوريا وتتولى إعداد الإجراءات الروتينية كي تتمكن بعثة المراقبين من التحقق من تطبيق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ الخميس الماضي.

وينص القرار 2042 الصادر عن مجلس الأمن على إرسال نحو ثلاثين مراقبا في مهمة أولية للإشراف على الالتزام بوقف النار بموجب خطة أنان، على أن يتم لاحقا الاتفاق على رفع عدد المراقبين إلى نحو 250 مراقبا بناء على قرار جديد لمجلس الأمن.

بثينة شعبان: دمشق لا تتحمل مسؤولية سلامة المراقبين

سلامة المراقبين
في المقابل استبقت المستشارة السياسية والإعلامية بالرئاسة السورية بثينة شعبان وصول الوفد الطليعي بالتأكيد أن دمشق لا يمكنها تحمل مسؤولية سلامة المراقبين ما لم تكن مشاركة في جميع الخطوات على الأرض، موضحة أن "تحديد مدة عمل المراقبين وأوليات تحركهم" ستتم بالتنسيق مع الحكومة.

وفيما يتعلق بترتيبات سوريا لاستقبال المراقبين، أوضحت بثينة أن بلادها لها الحق في أن توافق أو لا توافق على جنسيات بعض المراقبين.

وعلى صعيد البرنامج المتوقع لآلية عملهم، بينت أن عمل المراقبين سيكون على مرحلتين الأولى لدى وصول ثلاثين مراقبا هم طليعة المراقبين حيث سيتم خلالها التوصل إلى توقيع بروتوكول ينظم عمل هؤلاء المراقبين قبل ارتفاع عددهم إلى 250 مراقبا.

وتوقعت أن تكون خطوة إرسال المراقبين إلى سوريا مفيدة حيث ستساعد في "إظهار من يقوم بأعمال الخطف والقتل والتدمير".

في السياق ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قرار مجلس الأمن الأخير بإرسال مراقبين يصب في مصلحة سوريا والشعب السوري لأن وجود المراقبين من شأنه تسجيل ورصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها "المجموعات الإرهابية المسلحة" لخطة أنان.

 
بان أمل بعودة الهدوء للتوصل إلى حل سياسي (الفرنسية)
التضليل والتشويه
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات بلغت منذ الإعلان عن وقف العنف أكثر من ستين خرقا من "اعتداءات وأعمال قتل وتخريب وتدمير وتهجير".

واعتبرت الوكالة أن نجاح عمل المراقبين كخطوة في إطار مهمة أنان مرتبط بقدرة المبعوث الأممي على تفكيك عوامل الأزمة الخارجية المتمثلة بدول وأطراف "تمول وتسلح وتدرب الإرهابيين وتشجع المعارضة المرتبطة بها على رفض الحوار".

وأضافت أن سوريا التي تعاني من "جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من أطراف خارجية بالمال والسلاح أعلنت موافقتها على بعثة مراقبي الأمم المتحدة لأنه ليس لديها ما تخفيه".

وأعربت عن الأمل بـ"أن يلعب هؤلاء المراقبون دورا في نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض بعيدا عن محاولات التضليل والتشويه".

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ إزاء استمرار العنف في سوريا وقصف مدينة حمص.

وقال إنه يأمل في عودة الهدوء واستمرار الحوار من أجل التوصل الى حل سياسي يعبر عن تطلعات الشعب السوري.

 وفي سياق متصل نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الأمين العام المساعد للجامعة العربية ترحيب الجامعة بقرار إرسال المراقبين لكونه يمثل إرادة دولية لدعم مهمة أنان، والحرص على تنفيذ الخطة بكامل بنودها وعناصرها من كافة الأطراف السورية.

وأضاف أحمد بن حلي أن أنان سيشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التي ستعقد بالدوحة غدا الثلاثاء.

المصدر : وكالات