الاشتباكات الحدودية في هجليج تثير مخاوف من اندلاع صراع شبيه بالحرب الأهلية السودانية (الجزيرة)
كلَّف رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي السبت وزير الخارجية محمد كامل عمرو بالسفر إلى دولتي السودان وجنوب السودان لاحتواء الأزمة القائمة بينهما. كما أجرى الوزيرالمصري اتصالا هاتفيا مع نظيره الإثيوبي هايليمريم ديسالن لاحتواء الأزمة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن المشير طنطاوي أصدر أوامره بإيفاد الوزير عمرو إلى الدولتين لتقريب وجهات النظر بينهما.

وأضافت الوكالة أن طنطاوي أجرى اتصالين هاتفيين بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لبحث المشكلة الحالية بين البلدين.

وفي السياق نفسه، قالت الخارجية المصرية في بيان إن الوزير عمرو بحث مع ديسالن آخر تطورات الموقف على الحدود بين الشمال والجنوب والتنسيق بين التحركات المصرية والإثيوبية لتدارك الأزمة.

وأضاف البيان أن عمرو عرض على نظيره الإثيوبي رؤية مصر للتعامل مع الأزمة والخطوات التي يمكن من خلالها نزع فتيل التوتر وتحقيق التهدئة، وبما يساعد على وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات. 

وقد أعرب ديسالن عن ترحيبه بالمساعي المصرية، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وصولا إلى احتواء الأزمة.

وكانت قوات الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان قد استولت على هجليج الحدودية النفطية الثلاثاء الماضي بعد اشتباكات عنيفة، وذكر مسؤولون جنوبيون أن هجليج تابعة لجنوب السودان وضمت إلى الشمال بعد اكتشاف النفط بها في سبعينيات القرن الماضي أثناء حكم الرئيس السابق جعفر النميري، وردت الخرطوم بأن المنطقة سودانية خالصة ولا تدخل في المناطق المتنازع عليها بين الدولتين.

وأعلن وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا بنيامين أمس السبت أن قوات الجنوب تمكّنت من صد هجوم الجيش السوداني، بينما تزداد المخاوف إقليميا ودوليا من التصعيد.

يُذكر أن البلدين خاضا معارك عنيفة يومي 26 و27 مارس/آذار الماضي، بعد أقل من عام على تقسيم السودان في يوليو/تموز 2011. وما زال الطرفان يتبادلان الاتهامات بمواصلة الهجمات.

المصدر : وكالات