أردوغان أثناء استقباله الهاشمي في إسطنبول (الأوروبية)
التقى طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول ضمن جولة هي الأولى بعد إصدار القضاء العراقي مذكرة توقيف بحقه، في حين أطلقت السلطات العراقية سراح رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو المفوضية كريم التميمي، وسط اتهامات من المعارضة بأن الاعتقال كان سياسيا.
 
وجاء في بيان نشر على موقع الهاشمي أن نائب الرئيس العراقي الذي يقوم بزيارة خاصة لتركيا بحث مع أردوغان ووزير الخارجية داود أوغلو "المسائل ذات الاهتمام المشترك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي".

وحث الهاشمي أنقرة على "تقديم المزيد من الدعم والجهد من أجل المساعدة في حل المشاكل التي تعترض العملية السياسية بما يحقق الاستقرار المنشود للعراق. وقد أبدي القادة الأتراك تفهما لهذا الطلب"، بحسب البيان.

وتعد إسطنبول المحطة الثالثة في جولة الهاشمي بعد زيارته كلا من قطر والسعودية، ومن المتوقع أن يعود بعدها إلى العراق وفق البيان. ويقيم الهاشمي في إقليم كردستان العراق منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي تاريخ إصدار مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلق بالإرهاب.

اعتقال الحيدري أثار انتقادات واسعة
(رويترز-أرشيف)

إطلاق الحيدري
من جهة ثانية أطلقت السلطات العراقية سراح رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري وعضو المفوضية كريم التميمي. وذكر مصدر في المفوضية أن السلطات الأمنية أطلقت سراحهما بكفالة مالية بعد مضي ثلاثة أيام على اعتقالهما على خلفية تهم بالفساد.

وأثار اعتقال الحيدري والتميمي ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية، لاسيما لدى كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني اللتين اعتبرتا الاعتقال سياسيا.

ونفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه الاتهامات مؤكدا أنه لم يكن على علم بالاعتقال حسبما أكده مكتبه، ودعا السياسيين إلى "عدم التسرع وتوجيه الاتهامات إلى هذا الطرف أو ذاك رغم العلم ببطلانها".

وكان مجلس القضاء الأعلى قد أفاد بأن اعتقال المسؤولين جاء على خلفية قيامهما بصرف مكافآت من ميزانية المفوضية العليا للانتخابات لموظفين عقاريين من أجل تسجيل أراض خاصة بهما.

من جانبه اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان له أمس المالكي بالوقوف وراء اعتقال الحيدري والتميمي، لافتا إلى أن اعتقالهما يصب في مصلحته، ومتهما إياه بالسعي لتأجيل الانتخابات في البلاد أو إلغائها.

كما اعتبر زعيم قائمة "العراقية" إياد علاوي -الخصم السياسي الأبرز للمالكي- أن توقيف الحيدري "يشكل خطورة كبيرة جدا على مسار العملية السياسية".

خمسة قتلى
ميدانيا قتل خمسة أشخاص في أعمال عنف متفرقة بالعراق الأحد، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة في تفجير منزلهم بمنطقة التاجي شمال بغداد.

انفجار سيارة مفخخة في كركوك
أودى بحياة عنصر أمن
(الفرنسية)

وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن مسلحين مجهولين زرعوا ثلاث عبوات ناسفة حول منزل مشيد من الطين والقصب في منطقة التاجي، مما أسفر عن انهيار المنزل بالكامل ومقتل ثلاثة أشخاص هم الأم والأب وطفل يبلغ من العمر خمس سنوات.

وفي كركوك شمال بغداد قتل أحد عناصر الأمن الكردي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وذلك في تفجير سيارة مفخخة حسبما أعلنه الناطق باسم جهاز الأمن الكردي.

من جهة أخرى ذكر مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت في قرية النوافل غرب كركوك مستهدفة نجل قائد للصحوة يدعى مهدي صالح، مما أسفر عن مصرعه.

ويشهد العراق منذ اجتياحه من قبل القوات الأميركية عام 2003 أعمال عنف متواصلة قتل فيها عشرات الآلاف.

المصدر : وكالات