جبهة العدالة والتنمية توقعت الفوز بشرط نزاهة الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

شككت جبهة العدالة والتنمية التي يقودها المعارض الإسلامي الشيخ عبد الله جاب الله في الجزائر بالضمانات التي جاء بها قانون الانتخابات الجديد، والتي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخصوص نزاهة الانتخابات المقررة في العاشر من مايو/ أيار المقبل.

وتوقعت الجبهة الفوز بتلك الانتخابات "في حال التزمت حكومة الرئيس بوتفليقة بالنزاهة وتجنبت التزوير".

وفي هذا السياق, قال القيادي البارز بالجبهة لخضر بن خلاف بمقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال "نحن بشهادة الجميع كنا الفائزين بالانتخابات بأسماء أخرى (الأسماء القديمة للجبهة) سواء انتخابات 1997 أو انتخابات 2002 وهذا بشهادة بعض المسؤولين المتقاعدين".

وأشار بن خلاف إلى قانون مشاركة المرأة بالمجالس المنتخبة, قائلا "لا نعرف كيف توزع فيه هذه المقاعد رغم أننا أودعنا قوائم الترشيحات وانتهت المدة القانونية، وإلى اليوم لا نعرف كيف توزع هذه المقاعد وعندما طلبنا من وزارة الداخلية لم توضح ذلك".

وينص قانون مشاركة المرأة على تخصيص 33% من قوائم الترشيحات للمرأة، ومنحها المقعد الثاني بالقائمة لضمان نجاحها بالانتخابات ودخولها بقوة إلى البرلمان.

وتحدث بن خلاف عن مشكلة ورقة التصويت التي اقترحت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المؤلفة من الأحزاب المشاركة أن تكون موحدة لكل الأحزاب. وأجمعت الأحزاب المشاركة على مقترح التصويت بواسطة ورقة القائمة الواحدة التي تضم كل الأحزاب، لكن الحكومة رفضت "وفضلت صيغة الانتخاب بواسطة ورقة تصويت لكل حزب" وهو ما اعتبرته الأحزاب مطية للتزوير لإمكانية ملء صناديق الانتخاب بأوراق حزب معين.

وتطرق بن خلاف إلى القضية التي أثارت ضجة كبيرة والمتعلقة بتسجيل الحكومة لآلاف الجنود بالقوائم الانتخابية خارج الآجال القانونية.  

ويتوافق كلام بن خلاف مع ما حذرت منه رئيسة حزب العمال اليساري لويزة حنون، التي قالت إن فوز حزب جبهة التحرير الوطني الذي يقوده عبد العزيز بلخادم بالانتخابات البرلمانية عام 2002، مرده التسجيل المزدوج لعناصر الجيش بالقوائم الانتخابية.

بوتفليقة شكك فيما سماها الديمقراطية المستوردة
(الأوروبية-أرشيف)

وحول احتمال انسحاب الحزب من الانتخابات في حال لم تستجب الحكومة لمطالب الأحزاب، قال بن خلاف إن كل الاحتمالات واردة إذا بقيت الأمور على حالها.

وقلل بن خلاف من أهمية مشاركة مراقبين دوليين قائلا "نظن أن خمسمائة مراقب لا يستطيعون مراقبة 52 ألف مكتب تصويت على مستوى القطر الجزائري". وأضاف "الحكومة أتت بهؤلاء الملاحظين سنة 1997عندما زوّرت الانتخابات لصالح حزب التجمع الوطني الديمقراطي".

ووجه انتقادات للأحزاب الإسلامية (حركة مجتمع السلم والإخوان المسلمين وحركتي النهضة والإصلاح) التي شكلت تحالفا انتخابيا لدخول الانتخابات تحت مسمى تكتل الجزائر الخضراء. وقال هذا التكتل لا يهمنا نحن، وهو من صنع أجهزة معينة ويتحرك بأوامر للوقوف أمام جبهة العدالة والتنمية.

يُشار إلى أن الرئيس بوتفليقة قال في وقت سابق إنه يرفض "الديمقراطية المستوردة من الخارج" وشكك في التطورات الحاصلة بالمنطقة "تحت ذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان".

واعتبر بوتفليقة في رسالة بمناسبة يوم العلم أن "الديمقراطية مثلها مثل التنمية لا تمنح هبة ولا تستورد مصنعاً جاهزاً". كما اعتبر أن "التعددية الحزبية والنقابية وحرية الصحافة التي تم دسترتها في بلادنا عام 1989 مدرسة حقيقية للتكوين والتعلم جددت العهد بتقاليد تعددية الحركة الوطنية".

المصدر : يو بي آي