مسيرة حاشدة ترفض مشروع قانون الانتخابات بالأردن (الجزيرة)

جددت الحكومة الأردنية تأكيدها أمس أن مشروع قانون الانتخاب الذي أقرته الأسبوع الماضي ليس نصّاً مقدّسا، ودعت مَن يريد الحصول على قانون انتخاب أفضل إلى أن يقبل آراء الآخرين ويخطو نحوهم.

موقف الحكومة جاء بعد الانتقادات الذي تعرض له القانون من قبل أحزاب المعارضة الأردنية والحركة الإسلامية في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت رفضها القاطع للقانون وطالبت بسحبه.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي قوله إن من يريد الحصول على قانون انتخاب أفضل عليه أن يكون ديمقراطيا منذ اللحظة ويتقبل آراء الآخرين، وعليه أن يخطو خطوات أخرى نحوهم، وبعيداً عن مصالحه الذاتية من أجل تحقيق التوافق الذي ينادي به الجميع.

وأضاف أن الحكومة لا تعتبر مشروع القانون الحالي هو الأمثل والأرقى، بل ترى فيه خطوة متقدمة كثيراً عن حالات الانتخاب العام التي كانت سائدة في السنوات القريبة.

ولفت إلى أن الحكومة تعتقد بأن مشروع القانون الحالي، وآلية الهيئة المستقلة للانتخابات، والنظام الانتخابي الذي سيقر لاحقاً، تشكل كلها منظومة متماسكة وضامنة لسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها.

وأوضح المجالي أن الحكومة سعت إلى أن يكون مشروع القانون أساساً لتوافق وطني واسع، وأن لا ينطوي على تحقيق مطالب فئة على حساب أخرى، وأن يحقق التوازن الممكن وفق تسويات متبادلة تأخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار، وتلحظ المصلحة الوطنية العليا للوطن والمجتمع الأردني.

المجالي: بعض الردود جاءت متعجلة والبعض لم يقرأ القانون جيداً (الجزيرة)

رفض قاطع
وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة إلى مشروع القانون، قال المجالي إن المؤسف في بعض الردود أنها جاءت متعجلة، والبعض لم يقرأ القانون جيداً، وآخرون تعمّدوا مجانبة الحقائق والوقائع التي عكستها مواد القانون.

وختم بأنه ينبغي على الذين يحرصون على تحسين القانون توجيه انتقاداتهم المفيدة والمنتجة، لا العدمية، نحو بنود القانون التفصيلية من أجل تطويرها، وليس باتجاه الحكومة، وذلك ضمن الأطر الوطنية والشعبية والرسمية الواسعة، وكلها مفتوحة للجميع، قانونياً واجتماعياً وسياسياً.

وكان مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين، هاجم بعنف مشروع قانون الانتخابات، وأعلن رفضه القاطع لمشروع القانون الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب، مطالباً الحكومة بسحبه.

ودعا المجلس إلى تشكيل جبهة وطنية من الأحزاب والقوى الشعبية لرفض مشروع هذا القانون ومواصلة الحراك للوصول إلى إصلاحات حقيقية وجذرية تجعل الشعب هو مصدر السلطات.

وفي نفس السياق لوّح المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد بمقاطعة الحركة الإسلامية للانتخابات البرلمانية في ظل القانون الحالي، وذلك خلال مسيرة نظمتها أحزاب المعارضة وسط عمان أمس، وقال إن الإسلاميين لن يشاركوا في ظل هذا القانون.

المصدر : وكالات