صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) السبت لدخان يتصاعد من أجزاء من مدينة حلب (الفرنسية)

قتل 27 شخصا في سوريا السبت برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص وحلب، وقال ناشطون وحقوقيون إن خمسة من بين القتلى قضوا في إطلاق نار على مظاهرة خرجت في حلب لتشييع شاب قتل أثناء مظاهرات الجمعة.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن معظم القتلى من حمص وحلب، مشيرة إلى أن خمسة من بين القتلى قضوا في إطلاق نار على مظاهرة خرجت في حي الإذاعة بحلب لتشييع شاب قتل أثناء مشاركته في مظاهرات الجمعة.

وقالت الشبكة إن ثلاثة أشخاص قتلوا في ريف دمشق، و12 في حمص وأربعة في حلب، بينما قتل اثنان في درعا وثلاثة في درعا وواحد في حماة.

كما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن والجيش أطلقت النار بشكل كثيف على مظاهرات مسائية خرجت في كل من طفس والصنمين في درعا. وتحدثت الهيئة عن إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن والجيش على مظاهرة خرجت في منطقة المعضمية بريف دمشق وملاحقة المتظاهرين بالشوارع والأزقة وسط انتشار أمني كثيف.

دبابة للجيش السوري في نقطة تفتيش
بمدينة حماة (الفرنسية)

قتلى
وكانت الهيئة قد أوضحت في وقت سابق أن 17 شخصا قتلوا السبت برصاص الأمن معظمهم في حمص وحلب. وقد أفاد مراسل الجزيرة في مدينة حلب بمقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في إطلاق الأمن النار على مظاهرة خرجت في حي الإذاعة لتشييع شاب قُتل أثناء مشاركته في مظاهرات يوم الجمعة.

وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى أن من بين قتلى السبت طفلا في مدينة حلب ومصورا صحفيا بالإضافة إلى مساعد أول منشق قتل في جديدة عرطوز بإدلب برصاص سيارة تابعة للجيش السوري أثناء محاولته الانشقاق.

وأوضحت الهيئة أن عدد القتلى في ريف دمشق بلغ ثلاثة، بينهم المصور الصحفي أحمد عبد الله فخرية أثناء قيامه بواجبه الصحفي في تصوير مقاطع الاقتحام وتحميلها ونشرها للقنوات، وذلك صباح السبت أثناء اقتحام قوات الجيش والأمن السوري للمدينة. وأضافت أن تسعة أشخاص قتلوا في حمص، بينما قتل خمسة أشخاص في حلب منهم فتاة.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بأن مصورا تابعا لها يدعى سمير شلب الشام أبو محمد قتل خلال تغطية أحداث حيي القرابيص وجورة الشياح جراء القصف العنيف. وقد استُهدِف المصور بقذيفة هاون بجانب المستشفى الوطني وقتل بعد نصف ساعة من نزيفه على الأرض لعدم قدرة أهالي الحي على سحبه بسبب إطلاق الرصاص بالرشاشات من دبابة متمركزة قرب مكان سقوطه.

عمليات القتل تواصلت رغم الهدنة (الفرنسية)

حلب
وفي مدينة حلب تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل خمسة أشخاص بينهم فتاة وجرح أكثر من 70 آخرين في حي الإذاعة حالات معظمهم خطيرة، مشيرة إلى أن الأمن والشبيحة يحاصرون مستشفيات عدة ويبحثون عن الجرحى.

وأوضحت الهيئة أن قوات الأمن والشبيحة أطلقت الرصاص على آلاف المواطنين الذين كانوا يحتشدون في جامع الرشيد بحي الإذاعة لتشييع جنازة الشاب عبد الواحد هنداوي الذي قتل أثناء مشاركته في مظاهرات أمس الجمعة.

وأضافت أن المشيعين انسحبوا بعد ذلك إلى خيمة العزاء حيث أقام قرابة خمسة آلاف شخص اعتصاما، وتمت محاصرة المنطقة بالأمن والشبيحة الذين منعوا المعتصمين من الدخول والخروج من المنطقة ومنع إسعاف المصابين نتيجة إطلاق الرصاص.

وقد أعقب ذلك هجوم قوات الأمن والشبيحة وإطلاق نار عشوائي بشكل كثيف على المعتصمين، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم فتاة وسقوط أكثر من 70 جريحا، حالة 30 منهم خطيرة بإصابات في الرأس والصدر.

وأشارت إلى أن قوات الأمن والشبيحة بعد تخريب خيمة العزاء، داهمت بيوت الحي بشكل عشوائي بحثاً عن الجرحى والمعتصمين واعتقال العشرات بشكل عشوائي.

في المقابل، قال التلفزيون السوري إن مجموعة إرهابية مسلحة انتشرت في حي الإذاعة بمدينة حلب وأطلقت النار عشوائيا.

وقال التلفزيون إن المجموعات المسلحة أحرقت ممتلكات عامة وخاصة في المنطقة وأطلقت النار بشكل عشوائي. وعرضت وسائل الإعلام الإخبارية الرسمية لقطات لدخان أسود يتصاعد قرب أحد المساجد وأجزاء أخرى من حلب.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية (سانا) "أطلقت مجموعة إرهابية مسلحة في جبل الإذاعة بحلب النار واعتدت على الممتلكات العامة والخاصة".

دمشق
في هذه الأثناء ذكر مجلس قيادة الثورة في دمشق أنه جرت السبت ثلاثة نشاطات نوعية متزامنة في منطقة "شارع الثورة" على بعد عشرات الأمتار فقط من رئاسة حزب البعث ومقابل سوق الخجا التجاري، وعلى مسافة ليست بعيدة من ساحة المرجة مركز المدينة حيث وزارة الداخلية.

وأشار المجلس إلى أنه تم قطع "نفق الثورة" الذي يعد من أهم الأنفاق المحورية في وسط العاصمة دمشق بالمواد المشتعلة، وجرى إسدال علم الاستقلال من على جسر النفق وكتبت عليه عبارة "إغلاق الطريق وسيلة سلمية معترف بها دوليا"، إضافة إلى رمي كمية هائلة من المناشير في موقع القطع.

وذكر المجلس والهيئة العامة للثورة السورية في وقت سابق أن حملة مداهمات عنيفة معززة بالسلاح وعشرات العناصر المجهزين بسيارات محملة برشاشات جرت في حي المسكية مقابل الجامع الأموي بدمشق القديمة وسط ذعر شديد بين الأهالي، وذلك عقب مظاهرة خرجت فجرا من الجامع نادت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

الشبكة السورية تحدثت عن مجزرة ارتكبها الجيش والأمن في حمص (الجزيرة-أرشيف)

حمص
في هذه الأثناء قال ناشطون سوريون إن القوات السورية تقصف وسط مدينة حمص منذ الليلة قبل الماضية وحتى عصر السبت، وهي أول عملية قصف منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الخميس.

كما تعرض حي البياضة للقصف إضافة إلى مناطق جوبر والسلطانية وكفرعايا، حيث ذكرت الهيئة العامة للثورة أن أشخاصا كثيرين جرحوا في قصف كثيف وعشوائي بالهاون والمدفعية الثقيلة على تلك المناطق.

أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فكشفت ما قالت إنها مجزرة ارتكبتها قوات الجيش والأمن السوري بحي دير بعلبة في حمص.

وقالت الشبكة السورية -ومقرها لندن- إن عدد ضحايا هذه "المذبحة" بلغ 172 شخصا، بالإضافة إلى قرابة 90 شخصا آخرين -بينهم أطفال ونساء- في عداد المفقودين. وأوضحت أن أهالي الضحايا ما زالوا يعثرون على بعض الجثث في طرقات الحي.

وأضافت الشبكة أن هذه القوات "مارست فظائع تعتبر عدوانا على الذات البشرية ويندى لها جبين الإنسانية حيث تجاوز الإجرام حدود الممكن والمعقول، فمن عمليات ذبح بالسكاكين إلى عمليات سحل للشباب بالدبابات إلى عمليات اغتصاب للنساء ومن ثم قتلهن".

وللتأكيد على مصداقية تقريرها، قالت الشبكة إن أصحاب هذه الشهادات مستعدون للإدلاء بشهاداتهم أمام المحاكم الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات