أنصار عدد من المرشحين تجمعوا أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في انتظار القائمة الأولية (رويترز)

من المتوقع أن تصدر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر اليوم قراراتها باستبعاد بعض المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد فحص ملفات جميع المتقدمين بأوراق ترشحهم، في الوقت الذي تصاعدت فيه ردود عدد من المرشحين على موافقة مجلس الشعب على تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يقضي بمنع ترشح رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

فقد قال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن إن من المتوقع أن تصدر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية اليوم قراراتها باستبعاد بعض المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد فحص ملفات جميع المتقدمين بأوراق ترشحهم، وعددهم 23.

وقد اتُخِذت إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي رد من أنصار المرشحين الذين تجمعوا أمام مقر اللجنة.

وسبق أن علقت اللجنة مساء أمس عملها وأخلت مقرها وسلمته إلى قوات تأمين من الجيش والشرطة وذلك بعدما تجمع الآلاف من أنصار المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل أمام مقر اللجنة للمطالبة بإصدار قرار يقضي بقبول أوراق ترشحه.

وكانت اللجنة قد أعلنت تلقيها ثلاثة طعون مقدمة ضد عشرة مرشحين، إضافة إلى سبع دعاوى قضائية بشأن ثمانية مرشحين حزبيين ومستقلين، أبرزهم حازم أبو إسماعيل وخيرت الشاطر وأيمن نور. ومن المقرر أن يُمنحَ المرشحون فرصة يومين للتظلم من قرارات استبعادهم قبل الفصل فيها.

وقال مراسل الجزيرة إن اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة أصدرت قرارا ينظم عملية الدعاية الانتخابية، جاء فيه أنه لا يحق للمرشح استخدام الدعاية الانتخابية بما يسيء للعلاقة بين أفراد المجتمع أو يتدخل في الحياة الشخصية للمرشحين الآخرين.

وحددت اللجنة أسماء عدد من الإعلاميين للقيام بمهمة مراقبة وسائل الإعلام خلال فترة الدعاية الانتخابية التي من المقرر لها أن تبدأ في الثلاثين من أبريل/نيسان الجاري وتنتهي في الحادي والعشرين من مايو/أيار المقبل، وذلك قبل يومين من انطلاق عملية التصويت في الثالث والعشرين من الشهر ذاته.

كما أقرت لجنة الانتخابات الرئاسية عددا من العقوبات منها الحبس مدة لا تقل عن عام وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف ومائة ألف جنيه مصري لمن يخالف ضوابط الدعاية الانتخابية بأي شكل من الأشكال أو يعرقل سير العملية الانتخابية أو يتهم اللجنة بما يعوق عملها.

المتظاهرون بمليونية حماية الثورة طالبوا بمنع ترشيح فلول النظام السابق

رفض القانون
من ناحية أخرى أبدى عمر سليمان نائب الرئيس المصري المخلوع والمرشح لانتخابات الرئاسة دهشته ورفضه للتعديلات التي أجراها مجلس الشعب على قانون مباشرة الحقوق السياسية لحرمان مسؤولي النظام السابق من حقوقهم السياسية.

وأكد سليمان أنها تستهدفه شخصيا دون غيره من المرشحين للرئاسة أو المسؤولين السابقين.

وقال سليمان في حوار صحفي إنه سيلجأ إلى القانون إذا صدّق المجلس العسكري الحاكم على التعديل دون عرضه على المحكمة الدستورية لتحسم دستوريته من عدمه.

من جانبه قال أحمد شفيق، آخر رئيس حكومة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والمرشح لانتخابات الرئاسة، إن التعديلات التي أجراها مجلس الشعب على قانون مباشرة الحقوق السياسية انحياز سافر وخطيئة دستورية متكاملة ومحاولة لفرض الوصاية على المصريين.

وأضاف شفيق خلال مؤتمر انتخابي أن التعديلات المذكورة تُعدّ تجاوزا للتوازن المفترض بين السلطات. كما أكّد أنه مستمر في السباق الرئاسي حتى النهاية وحتى صندوق الانتخابات.

وفي تعليق له على مليونية حماية الثورة بميدان التحرير أمس التي طالبت بعدم ترشح من يُطلق عليهم الفلول لانتخابات الرئاسة، قال شفيق إن "التظاهر حق مكفول للجميع للتعبير عن آرائهم ولكن ما حدث من مظاهرات أمس الجمعة بميدان التحرير يزيد من فرص الاحتكاك بين الجميع في محاولة لشق الصف وفرض الوصاية على المصريين".

وعلى الجانب الآخر أكد المرشح لانتخابات الرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح أن أهم مشروع قومي من مشاريع الثورة هو اختيار رئيس للدولة رغم المؤامرات التي تحاك ضد هذا المشروع من أفراد النظام السابق ورموزه والتي نسب إليها حاليا إفراز الأزمات التي عاشتها مصر مؤخرا منها البنزين والسولار والبوتاجاز، وقال إن المهمة الوطنية تتطلب من الجميع الالتفاف حول هذا المشروع للتصدي لهذه المؤامرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات