الحيدري رفض خلال انتخابات 2010 إعادة فرز الأصوات كما كان يطالب المالكي (رويترز)

اتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالوقوف وراء اعتقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري بهدف "تأجيل أو إلغاء الانتخابات"، وذلك في خطوة تعزز الاتهامات للمالكي بالتفرد بالسلطة في وقت لا تزال أعمال العنف متواصلة في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال مقتدى الصدر في بيان صادر عن مكتبه في النجف (جنوب بغداد) إن الذي أمر باعتقال الحيدري (64 عاما)، وهو رئيس مفوضية الانتخابات منذ 2007، هو "الأخ نوري المالكي بالتحديد".

وأضاف الصدر في ذلك البيان "لعل (الاعتقال) يصب في مصلحة الأخ رئيس الوزراء حسب ظني لأنه يسعى إلى تأجيل أو إلغاء الانتخابات فاحذروا"، ورأى أن "سبب الاعتقال يحتاج إلى دليل"، مؤكدا أن "اعتقال الحيدري يجب أن يكون تحت طائلة القانون لا تحت نير الدكتاتورية".

وأوقفت السلطات العراقية فرج الحيدري والعضو في مفوضية الانتخابات كريم التميمي مساء الخميس على خلفية اتهامات بالتصرف بأموال الدولة يمكن أن تعرضهما لعقوبة السجن سبع سنوات، وفقا لمجلس القضاء الأعلى.

ويعتبر الحيدري أحد خصوم قائمة دولة القانون النيابية التي يقودها المالكي لكونه رفض خلال الانتخابات التشريعية عام 2010 إعادة فرز الأصوات في جميع أنحاء البلاد كما كان يطالب المالكي.

وفازت القائمة العراقية بقيادة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الخصم السياسي الأبرز للمالكي، بـ91 مقعدا من أصل 325 في الانتخابات في مقابل 89 لدولة القانون. وبعد أخذ ورد استمر عدة أشهر آلت رئاسة الوزراء إلى المالكي.

وفي يونيو/حزيران 2010 طالب المالكي البرلمان بسحب الثقة من الحيدري، لكن الأحزاب الأخرى رفضت المضي في ذلك. وحسب مصدر برلماني فإن من المتوقع أن يصوت البرلمان يوم 28 أبريل/نيسان على التمديد لأعضاء المفوضية لشهرين إضافيين، لكن قائمة دولة القانون ترفض التمديد لرئاسة الحيدري.

وقد دعت رئاسة إقليم كردستان العراق إلى الإفراج عن الحيدري قائلة إن اعتقاله من قبل سلطات بغداد يهدد العملية الديمقراطية في البلاد. وقال بيان لمتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق إن قرار سلطات بغداد إصدار أمر اعتقال ضد الحيدري والتميمي "خرق صارخ وانتهاك خطير للعملية السياسية".

وأضاف المتحدث أن مثل هذا القرار يستهدف استقلال مفوضية الانتخابات، ودعا السلطات المركزية إلى إعادة النظر في أمر الاعتقال فورا وعدم مواصلة إهانة العملية الديمقراطية.

دفاع المالكي
وردا على الاتهامات الموجهة له بالتفرد بالسلطة، دافع المالكي اليوم عن أسلوب حكمه في مؤتمر عشائري في بغداد، وقال إن "العراق لا يتحمل حكم الشخص الواحد والدكتاتور الواحد والطاغية الواحد والحزب الواحد والقومية الواحدة (..)، شاهدتم كيف تنتقل السلطة".

وأضاف "إذا كانت بقايا النظام السابق لا تؤمن بهذا الانتقال من منطلقات مبادئ والتزامات ورؤى يريدون فرضها على الناس، أنا أقول انتهى هذا (..)، لا يمكن أن يفرض على الناس إلا ما تفرضه صناديق الانتخابات ويمليه الدستور".

العراق يشهد أعمال عنف من حين لآخر رغم التشديد الأمني (الفرنسية)

أربعة قتلى
على الصعيد الميداني قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلا اليوم السبت في اشتباكات بين قوات الجيش العراقي ومسلحين غربي مدينة الموصل (400 كلم شمالي بغداد).

وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن "قوات من الجيش العراقي اشتبكت مع مسلحين في قرية مفرج غربي الموصل مما أدى إلى مقتل مسلحين اثنين، بينما لاذ آخرون بالفرار".
 
وفي تطور آخر قالت مصادر أمنية عراقية إن اثنين من عناصر الشرطة قتلا اليوم السبت جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة شرقي مدينة الرمادي (118 كلم غربي بغداد).

وأوضحت تلك المصادر أن عبوة ناسفة انفجرت اليوم السبت في منطقة الصديقية شرقي الرمادي لدى مرور دورية للشرطة العراقية مما أدى إلى مقتل اثنين من الشرطة.

في غضون ذلك نجا مدير الوقف الشيعي في محافظة القادسية جنوب بغداد من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت أمام منزله بمدينة الديوانية صباح اليوم السبت.

المصدر : وكالات