وزير الدفاع السويدي (يمين) استقال من منصبه بسبب الصفقة المزعومة (الفرنسية-أرشيف) 

نفت وزارة الدفاع السعودية السبت وجود أي صفقة سرية مع الحكومة السويدية لمساعدتها على بناء مصنع أسلحة مضادة للدبابات في المملكة، وذلك في أول تعليق رسمي على القضية التي أسفرت عن استقالة وزير الدفاع السويدي.

جاء النفي السعودي في بيان مقتضب لمصدر مسؤول نشرته وكالة الأنباء السعودية. وقال البيان إن وزارة الدفاع السعودية تؤكد أنه "لم يتم توقيع أي اتفاق مع مملكة السويد الصديقة لتنفيذ مشروع بناء من هذا القبيل سابقا، كما لا يوجد أي مشروع قائم في هذا المجال حاليا".

ويتعارض هذا النفي ما تم تداوله في السويد حول القضية، ففي 6 مارس/آذار الماضي كشفت الإذاعة السويدية العامة أن وكالة أبحاث الدفاع السويدية أنشأت في إطار مشروع يحمل اسم "سيموم" شركة باسم "أس.أس.تي.آي" كغطاء للتعامل مع السعودية في هذا المشروع، وذلك لتجنب أي ربط مباشر مع وكالة أبحاث الدفاع والحكومة السويدية.

وكشفت الإذاعة السويدية أن هذا المشروع جزء من خطط سرية لوكالة أبحاث الدفاع تعود للعام 2007 تتعلق بمساعدة السعودية على بناء مصنع لإنتاج أسلحة مضادة للدبابات.

وفتح الادعاء السويدي تحقيقا أوليا في القضية. وقال المدير العام للوكالة يان أولوف ليند في بيان لقد قرر المدعي فتح تحقيق أولي في القضية، وأضاف أنه هو نفسه أبلغ المدعي عن اشتباهه في جريمة بعد مراجعة داخلية في الوكالة.

وتحت ضغوط من المعارضة التي طالبت باستقالته وتركيز وسائل الإعلام منذ كشف القضية، أقر وزير الدفاع السويدي السابق ستين تولغفورس أنه كان على علم بالمشروع في السعودية وبوجود الشركة الغطاء، لكنه أكد أنه لم تتم مخالفة أي من القوانين في السويد.

وذكرت الإذاعة السويدية أن الوثائق السرية التي حصلت عليها تظهر أن مشروع سيموم "يتجاوز حدود المسموح بالنسبة للسلطات السويدية"، لأن الأمر يتعلق بتقديم مساعدة إلى نظام "له طابع دكتاتوري".

وفي العام الماضي صدرت السويد أسلحة بقيمة 13.9 مليار كراون (1.56 مليار يورو) وكانت السعودية ثاني الدول المستوردة، بحسب وكالة الأنباء السويدية.

المصدر : وكالات