قررت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر استبعاد عشرة مرشحين للانتخابات الرئاسية من أبرزهم مرشح جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، إضافة إلى الداعية حازم صلاح أبو إسماعيل وعمر سليمان النائب السابق للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن إن الجزيرة علمت من مصادر خاصة أن اللجنة العليا للانتخابات فحصت ملفات جميع المتقدمين بأوراق ترشحهم لانتخابات الرئاسة وعددهم 23 مرشحا، وقررت استبعاد عشرة منهم على رأسهم خيرت الشاطر وعمر سليمان وحازم صلاح أبو إسماعيل لعدم توافر الشروط فيهم.

وفي وقت لاحق قالت اللجنة في بيان لها وزع على الصحفيين، إن الأمين العام للجنة المستشار
حاتم بجاتو سيبلغ المستبعدين بالقرار ليقدم منهم من يشاء تظلما في غضون 48 ساعة. ويتوقع أن تعلن اللجنة يوم 26 أبريل/نيسان الحالي اللائحة اللنهائية للمرشحين الذين سيشاركون في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن اللجنة أنه تم استبعاد عمر سليمان لعدم قدرته على الحصول على ألف توكيل من إحدى المحافظات حسب شروط الترشح، في حين تم استبعاد خيرت الشاطر لعدم صدور عفو شامل بحقه، وكذلك مرشح حزب غد الثورة أيمن نور للسبب نفسه. 

أما حازم صلاح أبواسماعيل فتم استبعاده بعد التأكد من أن والدته أميركية الجنسية. وقالت اللجنة إنه من واقع مخاطبات الخارجية المصرية والخارجية الأميركية، تبين أن والدة أبو إسماعيل نالت الجنسية الأميركية يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2006. كما استبعد من السباق الرئاسي المستشار مرتضى منصور لاتهامه في القضية المعروفة إعلاميا باسم "موقعة الجمل". 

وكانت اللجنة قد أعلنت في وقت سابق تلقيها ثلاثة طعون مقدمة ضد عشرة مرشحين، إضافة إلى سبع دعاوى قضائية بشأن ثمانية مرشحين حزبيين ومستقلين، أبرزهم أبو إسماعيل والشاطرونور.

عمرو موسى من بين أبرز الباقين
في سباق الانتخابات الرئاسية
(الأوروبية)

باقون في السباق
ومن أبرز الباقين لحد الساعة في انتخابات الرئاسة الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والقيادي السابق في جماعة الإخوان عبد المنعم أبو الفتوح ورئيس الوزراء السابق أحمد شفيق.

وكانت حالة من الترقب تسود الشارع المصري في انتظار قرار لجنة الانتخابات، وتم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي رد من أنصار المرشحين الذين تجمعوا أمام مقر اللجنة.

وسبق أن علقت اللجنة مساء الجمعة عملها وأخلت مقرها وسلمته إلى قوات تأمين من الجيش والشرطة، وذلك بعدما تجمع الآلاف من أنصار المرشح أبو إسماعيل أمام المقر للمطالبة بإصدار قرار يقضي بقبول أوراق ترشحه.

في غضون ذلك أصدرت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة قرارا ينظم عملية الدعاية الانتخابية، جاء فيه أنه لا يحق للمرشح استخدام الدعاية الانتخابية بما يسيء للعلاقة بين أفراد المجتمع أو يتدخل في الحياة الشخصية للمرشحين الآخرين.

وحددت اللجنة أسماء عدد من الإعلاميين للقيام بمهمة مراقبة وسائل الإعلام خلال فترة الدعاية الانتخابية التي من المقرر لها أن تبدأ يوم 30 أبريل/نيسان الجاري وتنتهي يوم 21 مايو/أيار المقبل، وذلك قبل يومين من انطلاق عملية التصويت.

جانب من مظاهرة عارمة في القاهرة
ضد ترشح سليمان لانتخابات الرئاسة
(رويترز)

رفض القانون
وقبل إعلان اللجنة العليا للانتخابات قرارها أبدى عمر سليمان دهشته ورفضه للتعديلات التي أجراها مجلس الشعب على قانون مباشرة الحقوق السياسية لحرمان مسؤولي النظام السابق من حقوقهم السياسية. وأكد سليمان أنها تستهدفه شخصيا دون غيره من المرشحين للرئاسة أو المسؤولين السابقين.

وقال سليمان في حوار صحفي إنه سيلجأ إلى القانون إذا صدّق المجلس العسكري الحاكم على التعديل دون عرضه على المحكمة الدستورية لتحسم دستوريته من عدمها.

من جانبه قال أحمد شفيق إن التعديلات التي أجراها مجلس الشعب على قانون مباشرة الحقوق السياسية انحياز سافر وخطيئة دستورية متكاملة ومحاولة لفرض الوصاية على المصريين.

وأضاف شفيق خلال مؤتمر انتخابي أن التعديلات المذكورة تُعدّ تجاوزا للتوازن المفترض بين السلطات، وأكّد أنه مستمر في السباق الرئاسي حتى النهاية وحتى صندوق الانتخابات.

وفي تعليق له على مليونية حماية الثورة بميدان التحرير الجمعة التي طالبت بعدم ترشح من يُطلق عليهم الفلول لانتخابات الرئاسة، قال شفيق إن "التظاهر حق مكفول للجميع للتعبير عن آرائهم، ولكن ما حدث من مظاهرات (أمس) الجمعة بميدان التحرير يزيد من فرص الاحتكاك بين الجميع في محاولة لشق الصف وفرض الوصاية على المصريين".

المصدر : الجزيرة + وكالات