أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن 22 شخصا على الأقل قتلوا أمس بنيران الأمن السوري  معظمهم في حمص وإدلب وريف دمشق، وذلك بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ صباح أمس الخميس بموجب مهلة حددتها خطة الموفد الأممي العربي المشترك كوفي أنان.

في هذه الأثناء دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى التظاهر السلمي، وطالب الدول الداعمة لخطة أنان بتأمين وسائل حماية الشعب في هذه المظاهرات.

ولكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إنها وثقت مقتل 27 شخصا بعدة مدن سورية، وقالت إن ثلاثة أشخاص أعدموا ميدانيا اثنان منهم عسكريان حاولا الانشقاق، كما قتل الأمن السوري ثلاثة أطفال بينهم رضيعة.

وذكر ناشطون سوريون أن من بين القتلى ستة في حمص وأربعة في إدلب واثنين في ريف دمشق وآخرين في درعا وحماة وريفها وحلب.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الجيش النظامي تطلق النار بشكل عشوائي من الرشاشات الثقيلة على مدينة الأتارب بريف حلب وتقوم باستهداف كل شيء يتحرك.

وفي الحسكة تم اعتقال الأستاذ علي الحنظل (أبو حواس) أحد وجهاء وشيوخ عشيرة الزبيد من قبل الأمن السوري.

وأفاد ناشطون أن منطقة برزة بدمشق  شهدت إطلاق نار كثيفا على مظاهرة حاشدة في ساحة البلدية من قبل حاجز الأمن الموجود بالقرب من مجمع الخدمات.

وفي حمص التي نالت نصيب الأسد من القتل، تحدث ناشطون عن سقوط قذائف على المدينة القديمة والقرابيص وعن إطلاق نار في جورة الشياح ودير بعلبة.

وأفاد ناشطون بإطلاق رصاص من قبل الأمن على مشيعين في حلب وعلى متظاهرين في المالكية بريف حلب والبوكمال ودير الزور. وتحدث ناشطون آخرون عن إطلاق نار من قبل قوات النظام في الصنمين وعن اعتقالات في إزرع وجاسم بمحافظة درعا.

وفي مناطق ريف دمشق الغربي، قال سكان إن أصوات إطلاق رصاص سمعت عند السابعة صباحا بعد سريان وقف إطلاق النار في محيط بلدة سرغايا القريبة من الحدود السورية اللبنانية، وإن القوات الحكومية بقيت في المناطق التي تتمركز فيها ولم تلحظ عودتها إلى ثكناتها.

وكان يفترض أن تنهي السلطات السورية سحب آلياتها العسكرية من المدن الثلاثاء بموجب المرحلة الأولى من خطة أنان، غير أن ذلك لم يحدث.

برهان غليون دعا السوريين إلى التظاهر بعد وقف إطلاق النار (الجزيرة)

دعوة للتظاهر
في هذه الأثناء دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أمس السوريين إلى التظاهر بعد وقف إطلاق النار في سوريا، وطالب الدول الداعمة لخطة كوفي أنان بتأمين وسائل حماية الشعب في هذه المظاهرات.

وقال غليون لوكالة الصحافة الفرنسية "ندعو الشعب إلى التظاهر للتعبير عن نفسه، والحق بالتظاهر السلمي نقطة أساسية من نقاط خطة أنان". وأضاف أن التظاهر حق مطلق للشعب السوري، لأنه لا قيمة لوقف إطلاق النار إلا بسبب سماحه للشعب بالتظاهر.

وأوضح أن المعارضة لا تثق بالنظام خصوصا مع عدم انسحاب القوات العسكرية من الشوارع، مشيرا إلى أن النظام أكد بقاء القوات متأهبة، متسائلا عن معنى وقف إطلاق نار مع تأهب لإطلاق النار في أي لحظة.

من ناحيته قال التلفزيون السوري إن ضابطا قتل وأصيب 24 شخصا في استهداف من وصفها التلفزيون بأنها مجموعة إرهابية لحافلة كانت تقل ضباطا وضباط صف في مدينة حلب صباح الخميس.

من جهة أخرى دعت وزارة الداخلية السورية "المسلحين ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء" إلى الاستسلام، متعهدة في بيان لها بإطلاق سراحهم فور تسليم أنفسهم.

ودعت الداخلية السورية المواطنين الذين اضطروا للنزوح إلى مناطق داخل البلاد أو خارجها إلى العودة، كما طالبت الراغبين في التظاهر بتقديم طلبات بذلك للحصول على تراخيص.

المصدر : الجزيرة + وكالات