نقابة المعلمين الأردنيين أصبحت أكبر نقابة مهنية في الأردن  (الجزيرة نت)
 محمد النجار-عمّان

فاز مصطفى الرواشدة بمنصب أول نقيب للمعلمين في الأردن في الانتخابات التي اختار فيها المعلمون أول مجلس يمثلهم، بعد أكثر من نصف قرن على غياب النقابة التي باتت أكبر نقابة مهنية في المملكة.

وحصل الرواشدة على 259 صوتا من أصل 284 معلما من أعضاء الهيئة المركزية الذين فازوا بانتخابات الفروع التي جرت قبل أسبوعين، ليكون ممثلا لقطاع المعلمين الذي يبلغ 105 آلاف معلم في القطاعين العام والخاص، شارك 78% منهم في أول انتخابات لنقابتهم نهاية الشهر الماضي.

وقال الرواشدة للجزيرة نت "إن إنجاز نقابة المعلمين يعتبر أحد أهم روافع الإصلاح في الأردن"، مشيرا إلى أن حصول المعلمين على نقابتهم "حق دستوري يعزز مناخ الإصلاح"، مؤكدا ضرورة استكمال بقية محطات الإصلاح السياسي.

وأشار إلى أن أهمية النقابة "تكمن في أنها معنية بطيف واسع من أبناء الشعب الأردني معلمين وطلبة، معبرا عن شكره لكل المعلمين لمنحهم الثقة له ليكون أول نقيب لهم، وتابع "أخشى أن لا أكون على مستوى طموحهم، لكنني أعدهم أن أكون على المبادئ التي تحركنا من أجلها وأن نقدم نموذجا على المستوى الوطني وأن تكون نقابتنا نقابة للوطن".

 إقبال كبير على التصويت (الجزيرة نت)

غائبون
ولم يغب عن انتخابات الجمعة سوى معلمين، أحدهما سائد العوران المعتقل لدى السلطات الأمنية منذ شهرين بتهمة إطالة اللسان على العاهل الأردني والتي يتهم فيها مع خمسة من قادة حراك مدينة الطفيلة جنوب الأردن، كما غاب معلم آخر بسبب السفر.

وجاء فوز الرواشدة -وهو صاحب توجه قومي- بعد أن أعلن التيار الإسلامي في النقابة دعمه وسحب مرشحيه الذين كانوا ينافسونه على منصب النقيب، فيما حصل الإسلاميون على منصب نائب النقيب الذي فاز فيه حسام مشه.

وكان الإسلاميون وحلفاؤهم قد تمكنوا من الفوز بنحو 70% من مقاعد النقابة في محافظات المملكة، كما تمكن ذات التحالف من الفوز بمعظم مقاعد هيئات الفروع في محافظات الأردن الـ12.

وجاء حصول المعلمين على نقابتهم بعد نضال طويل ظهر بكثافة في عام 2010 عندما بدأ المعلمون إضرابات واعتصامات احتجاجا على تصريح لوزير التربية والتعليم الأسبق إبراهيم بدران انتقد فيه المعلمين بشدة وطالبهم بأن يهتموا بمظهرهم وأن يحلقوا ذقونهم.

وتواصل حراك المعلمين على وقع رفض الحكومات حصولهم على النقابة بسبب مانع دستوري قالت إنه يمنع موظفي الحكومة من الانخراط  في النقابات.

وكثف المعلمون حراكهم إلى أن حصلوا على فتوى دستورية تجيز لهم إنشاء النقابة التي تمكنوا من انتخاب ممثليهم فيها لأول مرة اليوم الجمعة.

وتروج الحكومة لانتخابات المعلمين وسيطرة معارضين عليها، رغم حساسية قطاعهم الأكثر تأثيرا في المجتمع، كدليل على جديتها في الإصلاح السياسي وضمان نزاهة أي انتخابات، بالرغم من رفض المعارضة لقانون الانتخابات البرلمانية ومخاوفها مما تعتبره "عودة لتزويرها كما حدث في عامي 2007 و2010".

المصدر : الجزيرة