البشير يتحدى ومجلس الأمن يدعو للتهدئة
آخر تحديث: 2012/4/13 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/13 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/22 هـ

البشير يتحدى ومجلس الأمن يدعو للتهدئة

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده قادرة على حسم أي اعتداء ضدها، وذلك بعد ثلاثة أيام من دخول قوات دولة جنوب السودان منطقة هجليج النفطية السودانية، في حين ربطت جوبا انسحاب قواتها بانسحاب القوات السودانية من منطقة أبيي المتنازع عليها، بينما طالب مجلس الأمن بوقف فوري للقتال.

واتهم البشير في تصريحات صحفية بالخرطوم دولة جنوب السودان بتنفيذ مخطط خارجي لصالح جهات كانت تدعمها أثناء الحرب الأهلية.

وأضاف أن "الحرب ليست في مصلحة جنوب السودان أو السودان، وللأسف فإن إخواننا في الجنوب لا يفكرون في مصلحة السودان أو جنوب السودان".

وفي جوبا هدد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بأن قواته ستتقدم إلى منطقة أبيي المتنازع عليها إذا لم تخرج منها القوات السودانية.

وربط وزير الإعلام بدولة الجنوب برنابا ماريال بنيامين انسحاب قوات بلاده من هجليج بشروط وهي وقف السودان كل هجماته الجوية والبرية، وانسحاب القوات السودانية من أبيي، ونشر مراقبين دوليين على طول المناطق المتنازع عليها لحين التوصل لاتفاق على ترسيم الحدود.

سلفاكير هدد باحتلال أبيي إذا لم ينسحب منها الشمال (الجزيرة)

وقف فوري
في غضون ذلك طالب مجلس الأمن الدولي كلا من السودان وجنوب السودان بوقف فوري وشامل وغير مشروط للقتال وبسحب قوات جنوب السودان من منطقة هجليج ووقف السودان ضرباته الجوية على أراضي دولة الجنوب.

وأعرب المجلس في بيان قرأته السفيرة الأميركية سوزان رايس بصفتها الرئيسة الحالية للمجلس عن "قلقه العميق والمتزايد من تصاعد العنف"،

كما حث المجلس الجيش الشعبي لتحرير السودان على الانسحاب من منطقة هجليج، ودعا رئيسي البلدين إلى اجتماع فوري بعد إلغاء قمة كانت مقررة بينهما في 3 أبريل/نيسان الجاري. مشيرا إلى أنه سيتخذ الخطوات الضرورية".

وبدورها دعت روسيا البلدين إلى الالتزام باتفاقية السلام، وحذرت وزارة الخارجية الروسية في بيان من أن النزاع يعرقل بناء علاقات حسن جوار بين الدولتين وطالبتهما بحل خلافاتهما سلميا.

كما أعرب وزراء خارجية مجموعة الثماني عن القلق بشأن الاشتباكات، ودعوا البلدين إلى ممارسة "اقصى درجات ضبط النفس" وحماية المدنيين.

قصف
ميدانيا أفاد مصدر حكومي في جنوب السودان بأن الجيش السوداني قصف الخميس بانتيو عاصمة ولاية الوحدة في جنوب السودان القريبة من الحدود مع الشمال والغنية بالنفط.

الجيش الشعبي دخل هجليج الثلاثاء بعد اشتباكات (الفرنسية)

يأتي ذلك بعد أن ترددت أنباء عن أن قوات الجيش السوداني قد دخلت منطقة هجليج لاستعادتها من سيطرة الجيش الشعبي وقال مراسل الجزيرة في جنوب السودان هيثم أويت إن القصف أدى إلى سقوط قتيل وإصابة أربعة آخرين.

على الجانب الآخر قال والي جنوب كردفان الحدودية أحمد هارون إن الجيش السوداني يتعامل مع الوضع في هجليج، معربا عن أمله بانتهاء العملية خلال ساعات، مضيفا أن إنتاج النفط الخام توقف في حقل هجليج.

وكان جنوب السودان أعلن في وقت سابق أن قواته دخلت منطقة هجليج لأنها منطقة جنوبية، وضمت إلى الشمال عام 1979 في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري بعد اكتشاف البترول فيها، وردت الخرطوم بأن المنطقة سودانية خالصة ولا تدخل في المناطق المتنازع عليها.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي بموجب استفتاء على تقرير المصير ضمن اتفاق سلام وقع عام 2005، ويتنازع البلدان بشأن عدد من القضايا الخلافية في مقدمتها الحدود ورسوم عبور النفط الجنوبي عبر الشمال، إضافة للجنسية والديون الخارجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات