دعت الولايات المتحدة الأربعاء السودان ودولة جنوب السودان إلى وقف "جميع الأعمال العدائية"، في حين حث مجلس الأمن الدولي جوبا على سحب قواتها من منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان والتي احتلتها الثلاثاء. يأتي ذلك بينما دعا الاتحاد الأفريقي جوبا إلى الانسحاب "فورا ودون شروط" من المنطقة.

وقالت الخارجية الأميركية إنها ستصدر بيانا تدين فيه توغل قوات جنوب السودان في ولاية جنوب كردفان، وتجدد إدانتها للغارات الجوية التي تشنها الخرطوم على المناطق المدنية.

وأضافت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند أن الوزارة ستصدر "بيانا يدين بشدة الهجوم العسكري والتوغل في ولاية جنوب كردفان السودانية من قبل عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان".

أعضاء مجلس الأمن دعوا جوبا لسحب قواتها فورا من منطقة هجليج (الجزيرة)

مجلس الأمن
بالموازاة مع ذلك أكد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة انسحاب الجيش الشعبي فورا من منطقة هجليج، وعلى وقف السودان قصفه الجوي وتوغله داخل جنوب السودان.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إنه يتوجب على الطرفين وقف الأعمال العدائية.

وأضافت أن أعضاء مجلس الأمن بصدد إعداد بيان حول السودان إلى جانب خطوات إضافية تعكس القلق المتنامي.

بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى عقد قمة مع السودان لتجنب الحرب وبناء الثقة.

من جانبه دعا الاتحاد الأفريقي الأربعاء دولة جنوب السودان إلى الانسحاب "فورا ودون شروط" من منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان والتي احتلتها الثلاثاء.

وقال الاتحاد في بيان إنه يدعو كلا البلدين إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام وحدة أراضي البلد الآخر".

وعبر عن قلقه "على وجه الخصوص من احتلال القوات المسلحة لجمهورية جنوب السودان منطقة هجليج" الواقعة بولاية جنوب كردفان الحدودية، وتابع "ندعوها إلى الانسحاب فورا ودون شروط".

قوات عسكرية من الجنوب دخلت منطقة هجليج السودانية وسيطرت على حقل النفط (الجزيرة)

حرب
في هذه الأثناء قال الحاج آدم يوسف نائب الرئيس السوداني إن بلاده باتت في حالة حرب مع دولة جنوب السودان، ولن تتفاوض معها.

وقال الناطق باسم الخارجية العبيد أحمد مروح للجزيرة إن بلاده تحتفظ بحق الرد على الهجوم، معتبرا أن موضوع الحوار والمفاوضات لا يمثل أولوية في هذه المرحلة التي تقتضي دحر هذا العدوان أولا.

لكنه أكد أن الرد سيكون عبر كافة المحاور بما فيها الدبلوماسية، مشيرا إلى أن السودان سيطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن من أجل بحث الهجوم الجنوبي.

وقد دعا برلمانا البلدين الأربعاء إلى الاستعداد للحرب والتعبئة العامة في مواجهة البلد الآخر، وطالب رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيقا النواب "بتعبئة السكان للدفاع عن أنفسهم".

وكانت قوات عسكرية من دولة جنوب السودان قد دخلت مدينة هجليج وسيطرت على الحقل النفطي فيها، وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي شنته قوات الحركة الشعبية بقيادة رياك مشار نائب رئيس الدولة كان كبيرا ومن ثلاثة محاور، وإنه أوقع خسائر كبيرة جدا.

كما نقل مراسل الجزيرة نت عماد عبد الهادي عن مصادر بالمنطقة قولها إن العاملين بحقول النفط السودانية غادروها بعد إغلاق آبار النفط تحسبا لأي أضرار قد تلحق بها. كما تمكنت قوات سودانية من إجلاء عمال نفط آخرين إلى مواقع أخرى.

وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية التي كانت ترافق قوات جنوب السودان في قرية تاشفين، إنها سمعت دوي التراشق المدفعي الثقيل الذي استمر قرابة الساعة. وحلقت طائرة سودانية مقاتلة فوق منطقة تاشفين طيلة فترة ما بعد ظهر الثلاثاء. وألقت الطائرة قنبلة على بعد أقل من كيلومتر من الموقع الذي كانت فيه.

وأكد ماك بول نائب مدير الاستخبارات العسكرية في جنوب السودان أن جيشه اتخذ مواقع في حقل هجليج النفطي.

أما الخرطوم فقالت إن قوات جوبا توغلت 70 كلم داخل الأراضي السودانية، ودعت الأسرة الدولية إلى الضغط على جنوب السودان لسحب قواته "بدون شروط مسبقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات