فلسطيني يشكو لجنود الاحتلال دون جدوى إقدام المستوطنين على اقتلاع أشجار الزيتون من حقله قرب الخليل (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة إثر إطلاق مستوطنين النار عليهم قرب قرية يانون شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية, وذلك بينما شددت سلطات الاحتلال من إجراءات الأمن لتأمين مسيرة للمستوطنين اليهود بعيد الفصح.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية إن المواطنين أصيبوا بعدما أطلق المستوطنون النار عليهم عشوائيا، كما أصيب مستوطنان بجروح، بينما اعتقلت سلطات الاحتلال خمسة فلسطينيين.

وقال راشد مرار رئيس مجلس قرية يانون إن الشبان الفلسطينيين كانوا في طريق عودتهم من الأغوار الفلسطينية، وإن مستوطنين من المستوطنة المعروفة باسم "777" المقامة على أراضي القرية اعترضوا طريق الفلسطينيين وقاموا بالاعتداء عليهم، ما أدى لوقوع عدة إصابات.

مواطنون من قرية يانون يحرثون أراضيهم قرب مستوطنة إيتمار المقامة على أراضي القرية (الجزيرة نت)

وذكر أن سلطات الاحتلال ادعت إصابة مستوطنين اثنين، وأن سيارات إسعاف إسرائيلية حضرت للمكان.

وبين مرار أن جنود الاحتلال اعتقلوا الفلسطينيين المصابين مع جراراتهم الزراعية، بحجة تفتيش هذه الجرارات وإجراء عمليات تحقيق ميدانية معهم من قبل المخابرات الإسرائيلية.

كما منعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حضرت المكان ذوي الشبان الفلسطينيين وأقاربهم من الاقتراب منهم، ومنعت كذلك تقديم الإسعافات الطبية الأولية لهم.

وذكر مرار أن المستوطنين المدججين بالأسلحة يهاجمون باستمرار المواطنين في القرية ويعتدون عليهم بشكل عنيف بهدف طردهم والسيطرة على ما تبقى من أراضيهم، مشيرا إلى أن 80% من أراضي القرية مصادرة لصالح أربع مستوطنات ضخمة تقام عليها.

وكان أهالي يانون قد قاموا الخميس الماضي وعبر تنسيق مع محافظة نابلس بحراثة أراضيهم الواقعة تحت سيطرة المستوطنين ضمن حملة أطلقتها المحافظة لحراثة أراض قريبة من المستوطنات في 37 موقعا يهددها الاستيطان بالمحافظة.

مسيرة المستوطنين
وعلى صعيد مشابه أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي نابلس وقلقيلية شمال الضفة ومنعت المواطنين الفلسطينيين من استخدامه، وذلك بهدف تأمين الحماية لمستوطنين من مستوطنتي "كدوميم" و"كرنيه شمرون" المقامتين على أراضي شرق قلقيلية.

وقال الأهالي في تلك القرى إن المسيرة ستنطلق سيرا على الأقدام ويشارك بها آلاف المستوطنين من إحدى المستوطنتين تجاه الأخرى، وذلك بمناسبة عيد "الفصح" اليهودي.

وحذر الأهالي من مواجهات واعتداءات يشنها المستوطنون ضدهم عادة عقب انتهاء هذه المسيرة السنوية.

غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة تحدث عن إطلاق نار من قبل المستوطنين (الجزيرة نت)

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأسبوع الماضي أنه سيطلب من الحكومة قريبا إضفاء صفة رسمية على ثلاثة مواقع استيطانية بالضفة الغربية أقيمت منذ أكثر من عشر سنوات دون تصريح من الحكومة. وحسبما جاء في بيان صادر عن مكتبه قال نتنياهو إنه ينوي أن يقدم قريبا التوصيات التي أعدها وزير الدفاع المتعلقة بتزويد التراخيص اللازمة والضرورية لتسوية الوضع القائم في مستوطنات بروخين وسانسانا وريحاليم في الضفة الغربية.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أعلن الشهر الماضي عزمه التحقيق في قضية المستوطنات الإسرائيلية وتأثيرها على الفلسطينيين، وذلك ما رفضته إسرائيل وأعلنت عدم تعاونها مع لجنة التحقيق.

وأدان المجلس اعتزام إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة والقدس قائلا إن ذلك يقوض عملية السلام ويشكل تهديدا لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الأجزاء.

ويقطن أكثر من 310 آلاف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من مائتي ألف آخرين يقطنون أحياء استيطانية في القدس.

المصدر : الجزيرة