قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 101 شخص قتلوا الثلاثاء تزامنا مع اليوم المحدد لوقف إطلاق النار، وفق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان. ورغم قيام أجهزة الأمن بحملة مداهمات واسعة في أنحاء متفرقة من دمشق، فإن مسيرات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد خرجت في مناطق مختلفة بالعاصمة.

وتوزعت أعداد القتلى -وفق لجان التنسيق- على مختلف المحافظات السورية، حيث قتل 56 في حمص، و22 في حماة، و12 في إدلب، وستة في درعا, وثلاثة في حلب، وواحد في كل من حرستا بريف دمشق ودير الزور.

ولم تمنع القبضة الأمنية الصارمة على دمشق المظاهرات المناهضة للنظام السوري من الخروج في مناطق الميدان، والتضامن، والعسالي، والقدم، وكفر سوسة، ومشروع تدمر، وفق ما قاله ناشطون. وأوضحوا أن القوات النظامية مدعومة بعناصر تسمى الشبيحة، شنت حملة مداهمات في أحياء برزة والتضامن والقابون.

وأشاروا إلى أن قوات الأمن اقتحمت منطقة جامع الهادي في حي كفر سوسة بالدبابات، وسط انتشار أمني كثيف، وكذلك ساحة الأمل وسط إطلاق كثيف للقنابل المدمعة.

قصف متواصل تشهده مدن حمص وحلب وحماة 

مقبرة جماعية
على صعيد مواز، أفادت لجان التنسيق بأن أهالي مدينة حمص اكتشفوا مقبرة جماعية في حي دير بعلبة ضمت 37 قتيلا بينهم أطفال ونساء وعائلتان كاملتان، معظمهم أعدم ميدانيا في مداهمات منظمة وآخرون قضوا جراء قصف الحي.

أما في ريف حلب فقد تعرضت بلدة منغ لعملية عسكرية من قبل قوات النظام قصفت خلالها بعض المنازل وأحرقت البعض الآخر، وسط حصار خانق على أهالى البلدة.

وأطلقت قوات الأمن النار على مدنيين حاولوا النزوح عن البلدة، مما أدى إلى سقوط عدة جرحى، إضافة إلى حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من الأفراد الذين تم اقتيادهم إلى فرع الأمن الجوي، حسبما أفادت به اللجان.

وذكر شهود عيان أن مدينة حماة شهدت خروج مسيرات ليلية في العديد من أحيائها كطريق حلب، وجنوب الملعب، وباب قبلي، وحي الكرامة، وأكدوا تطويق القوات النظامية لمعظم مدن ريف حماة قبل أن تقتحمها لشن حملة اعتقالات ومداهمات لمنازل ناشطين ومنشقين عن الجيش النظامي.

الهيئة العامة للثورة السورية قدرت أعداد القتلى منذ البداية بأكثر من 12 ألف (رويترز-أرشيف)

إحصائية
من جهة أخرى قدرت إحصائية أعدتها الهيئة العامة للثورة السورية أعداد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011 وحتى أمس الثلاثاء بما يزيد عن 12 ألف قتيل. وتصدرت حمص القائمة بـ4437 قتيلا، تلتها إدلب بـ1935، ثم حماة بـ1639، فدرعا بـ1300.

وأوضحت الإحصائية أن عدد الأطفال القتلى بلغ 821، إضافة إلى 664 سيدة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش السوري الحر أعطى النظام مهلة 48 ساعة لوقف القصف وسحب آلياته، وإلا فإنه سيستأنف عملياته العسكرية.

وقال العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش الحر إن النظام لم يسحب دباباته من المدن والبلدات بعد، وناشد المجتمع الدولي دعم الشعب لأن النظام لا يفهم إلا لغة القوة.

من جهته أعلن المجلس الوطني السوري أن القوات النظامية قتلت نحو ألف مدني منذ أعلن نظام الأسد قبوله بخطة السلام الدولية قبل أسبوعين.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية بالمجلس بسمة قضماني إن القتال زادت حدته في الأيام الأخيرة. وأضافت أن "الاثنين كان أسوأ يوم مر على الثورة منذ اندلاعها قبل عام"، حيث سقط 168 قتيلا على يد قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات