مجلس الشعب المصري يبحث تعديلا قانونيا يمنع أعوان مبارك من تولي مناصب قيادية (الجزيرة- أرشيف)

يناقش مجلس الشعب المصري اليوم مشروع قانون يقضي بمنع رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من تولي أي مناصب قيادية وخصوصا منصب الرئاسة. يأتي ذلك بعد يوم من صدور حكم قضائي بوقف جمعية الدستور في مصر .

وقد أعلن رئيس مجلس الشعب المصري محمد سعد الكتاتنيعقد جلسة استثنائية للمجلس صباح اليوم لمناقشة وإقرار مشروع القانون الخاص بمنع رموز النظام السابق من تولي المناصب القيادية وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية لمدة عشر سنوات.

وأدخلت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أمس تعديلات على القانون يشمل بموجبها هذا المنع كل من عَمِل خلال السنوات العشر السابقة لتنحي الرئيس المخلوع في أي وظيفة قيادية فى مؤسسة الرئاسة أو الحزب الوطني المنحل، وتحتسب مدة المنع ابتداء من تاريخ التنحي.

وكان مجلس الشعب قد بدأ نظر تعديل قانوني يمنع من عملوا مع مبارك في مناصب قيادية في السنوات العشر السابقة للإطاحة به من تقلد مناصب رئيس الدولة أو نائبه أو رئيس مجلس الوزراء لمدة عشر سنوات من تاريخ تخليه عن رئاسة الجمهورية يوم 11 فبراير/شباط 2011.

وقف التأسيسية
وكانت محكمة القضاء الإداري في مصر قد قضت أمس بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الشعب تشكيل الجمعية التأسيسية المعنية بوضع دستور جديد للبلاد، بينما أرجأت المحكمة نظر الدعوى المقامة للفصل في قضية جنسية والدة المرشح الرئاسي حازم صلاح أبو إسماعيل، وكذلك في قضية منع مدير المخابرات السابق عمر سليمان من الترشح للرئاسة.

 الشاطر قال إنه يحترم قرار المحكمة
بوقف اللجنة التأسيسية (الجزيرة)

وقالت المحكمة في أسباب الحكم بوقف تشكيل التأسيسية إن انتخاب أعضاء في البرلمان للجمعية التأسيسية للدستور خالف المادة 60 من الإعلان الدستوري، وأضافت أن المادة حددت مهمة أعضاء مجلسي الشعب والشورى غير المعينين في انتخاب الجمعية التأسيسية وحددت مهمة الجمعية التأسيسية في وضع الدستور، وبهذا التحديد هناك "مهمتان منفصلتان غير متداخلتين".

والحكم قابل للاستئناف أمام المحكمة الأعلى درجة وهي المحكمة الإدارية العليا، لكنه واجب التنفيذ بمجرد صدوره، الأمر الذي يعني تجميد عمل الجمعية التي تتكون من مائة عضو إلى حين صدور حكم نهائي بشأنها.

وقال رئيس مجلس الشعب ورئيس الجمعية التأسيسية الكتاتني في بيان إنه قرر تأجيل الاجتماع الثالث للجمعية التأسيسية الذي كان مقررا عقده اليوم.

احترام القضاء
كما نقل موقع جماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت عن مرشحها في انتخابات الرئاسة خيرت الشاطر قوله "أحترم أحكام القضاء، وأدعو جميع القوى الوطنية إلى الجلوس معا للوصول إلى أفضل الحلول لعبور هذه الأزمة".

وأضاف الشاطر أن "مصر في حاجة إلى الجميع وإلى وضع دستور يؤسس للدولة الديمقراطية الحديثة ويمهد للنهضة المرجوة".

من جهته قال أستاذ القانون القيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (ليبرالي) محمد نور فرحات للصحفيين إن "اللجنة التأسيسية التي شكلت أصبحت باطلة بحكم قضائي، ولا تستطيع مواصلة مباشرة عملها".

واعتبر أن مجلسي الشعب والشورى مدعوان إلى الاجتماع لإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية، ودعا البرلمان إلى أن يبدأ بإصدار معايير لتشكيل لجنة وضع الدستور تضمن تمثيل جميع القوى الاجتماعية والسياسية على قدر المساواة، بحيث لا يستأثر بهذه اللجنة تيار سياسي واحد.

أما القيادي بحزب الوفد (ليبرالي) المحامي بهاء الدين أبو شقة، فدعا المجلس العسكري إلى تعديل الإعلان الدستوري حتى لا يقوم البرلمان بتشكيل اللجنة التأسيسية.

محكمة القضاء الإداري أرجأت إلى الأربعاء دعوى الفصل في جنسية والدة أبو إسماعيل (الجزيرة)

تأجيل
من ناحية أخرى يتوقع أن تنظر اليوم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة نظر الدعوى المقامة للفصل في قضية جنسية والدة المرشح الرئاسي حازم صلاح أبو إسماعيل.

كما يتوقع أيضا أن تنظر المحكمة اليوم في دعوى أبوالعز الحريري عضو مجلس الشعب التي طالب فيها باستبعاد خيرت الشاطر من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وكانت اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية في مصر قد أعلنت أن والدة أبو إسماعيل تحمل الجنسية الأميركية منذ عام 2006.

ومن شأن هذا الإعلان أن يحرمه من خوض الانتخابات التي يشترط فيها أن يكون المترشح مصرياً ومن أبوين مصريين، وألا تحمل زوجته جنسية أخرى غير مصرية.

كما أجلت المحكمة ذاتها أمس دعوى تطالب بمنع ترشح مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان في انتخابات الرئاسة إلى 24 أبريل/ نيسان الجاري.

وقال مصدر إن المحكمة اتخذت القرار بطلب من محامي سليمان الذي أراد التأجيل للاطلاع على أوراق الدعوى، وأضاف أن الدعوى تتعلق أيضا بأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

واعتبر المرشح الرئاسي حمدين صباحي ترشح سليمان وشفيق للرئاسة يمثل استهانة بالشعب المصري، وأضاف إن الشعب سيلقنهم درسا عبر صناديق الانتخاب.

وقال صباحي في حديث لقناة الجزيرة أمس إنه في حال توليه منصب الرئيس سيُوقف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل فورا، كما سيلغي معاهدة كامب ديفد إذا ما كانت هناك رغبة شعبية في ذلك.

التمويل الأجنبي
من ناحية أخرى أرجأت محكمة جنايات القاهرة النظر في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مصر إلى جلسة 18 أبريل/نيسان الجاري.

والمتهمون في القضية التي بدأ النظر فيها يوم 26 فبراير/شباط الماضي، هم 43 مصرياً وأميركياً وألمانية وصربية ونرويجية وفلسطينية وأردنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات