الأفريقي يدعو جوبا للانسحاب من هجليج
آخر تحديث: 2012/4/11 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/11 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/20 هـ

الأفريقي يدعو جوبا للانسحاب من هجليج

دعا الاتحاد الأفريقي اليوم دولة جنوب السودان إلى الانسحاب "فورا ودون شروط" من منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان، التي احتلتها أمس قوات تابعة لجوبا. وفي حين اعتبرت الخرطوم أنها في حالة حرب مع الجنوب وقصف طيرانها مواقع الجيش الجنوبي، دعت جوبا للتعبئة العامة.

وقال الاتحاد في بيان إنه يدعو كلا البلدين "للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام وحدة أراضي البلد الآخر". وعبر عن قلقه "على وجه الخصوص من احتلال القوات المسلحة لجمهورية جنوب السودان لمنطقة هجليج" الواقعة بولاية جنوب كردفان الحدودية، وتابع "ندعوها إلى الانسحاب فورا ودون شروط".

وفي الأثناء ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش السوداني شن ضربات جوية ومدفعية على معسكر للقوات الجنوبية يقع جنوب غربي هجليج، حيث سُمع دوي تراشق مدفعي، في حين تتواصل المعارك لليوم الثاني على التوالي.

وأكد ماك بول نائب مدير الاستخبارات العسكرية في جنوب السودان أن جيشه اتخذ مواقع في حقل هجليج النفطي.
 
أما الخرطوم فقالت إن قوات جوبا توغلت 70 كلم داخل الأراضي السودانية، ودعت الأسرة الدولية إلى الضغط على جنوب السودان لسحب قواته "بدون شروط مسبقة".

وقد دعا برلمانا البلدين اليوم إلى الاستعداد للحرب والتعبئة العامة في مواجهة البلد الآخر، وطالب رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيقا النواب "لتعبئة السكان للدفاع عن أنفسهم".

معارك شديدة تشهدها المناطق الحدودية بين البلدين منذ يومين (الجزيرة)

حالة حرب
من جهته قال الحاج آدم يوسف نائب الرئيس السوداني إن بلاده باتت في حالة حرب مع دولة جنوب السودان، ولن تتفاوض معها.

وقال الناطق باسم الخارجية العبيد أحمد مروح للجزيرة إن بلاده تحتفظ بحق الرد على الهجوم، معتبرا أن موضوع الحوار والمفاوضات لا يمثل أولوية بهذه المرحلة التي تقتضي دحر هذا العدوان أولا. لكنه أكد أن الرد سيكون عبر كافة المحاور بما فيها الدبلوماسية" مشيرا إلى أن السودان سيطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الجنوبي.

وكانت قوات عسكرية من دولة جنوب السودان دخلت مدينة هجليج وسيطرت على الحقل النفطي فيها، وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي شنته قوات الحركة الشعبية بقيادة رياك مشار نائب رئيس الدولة كان كبيرا ومن ثلاثة محاور، وإنه أوقع خسائر كبيرة جدا.

كما نقل مراسل الجزيرة نت عماد عبد الهادي عن مصادر بالمنطقة قولها إن العاملين بحقول النفط السودانية غادروها بعد إغلاق آبار البترول تحسبا لأي أضرار قد تلحق بها. كما تمكنت قوات سودانية من إجلاء عمال نفط آخرين إلى مواقع أخرى.

وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية التي كانت ترافق قوات جنوب السودان بقرية تاشفين، إنها سمعت دوي التراشق المدفعي الثقيل الذي استمر قرابة الساعة. وحلقت طائرة سودانية مقاتلة فوق منطقة تاشفين طيلة فترة ما بعد ظهر أمس. وألقت الطائرة قنبلة على بعد أقل من كيلومتر من الموقع الذي كانت فيه.

رواية جوبا
من جانبه قال ميجاك دا آغوت نائب وزير دفاع جنوب السودان إن قواته دخلت منطقة هجليج والتي قال إنها تابعة للجنوب، بعد هجوم واسع النطاق قام به الجيش السوداني وعلى أكثر من محور بولاية الوحدة التابعة للجنوب.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن القوات الجنوبية تمكنت من دحر القوات السودانية وواصلت تقدمها داخل منطقة هجليج "وتمكنا من إخراج هذه القوات تماما من المنطقة وسيطرنا عليها".

واعتبر أن هجليج منطقة جنوبية تم ضمها للشمال بعد اكتشاف البترول فيها بعهد الرئيس السوداني السابق جعفر نميري عام 1979.

وكانت جوبا قد اتهمت الجيش السوداني يوم 26 مارس/ آذار الماضي بمهاجمة المنطقة، مما أدى إلى اندلاع أعنف المعارك بين الجارتين منذ انفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011.

وتضم هجليج حقل نفط كبيرا على الجانب السوداني من الحدود ينتج نحو نصف إنتاج السودان من النفط الخام البالغ 115 ألف برميل يوميا، وقد حصل السودان عليه بموجب حكم لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2009، غير أن أجزاء من المنطقة الحدودية لا تزال محل نزاع.

وانفصل جنوب السودان عن السودان بموجب استفتاء على تقرير المصير ضمن اتفاق سلام وقع عام 2005، ، لكن البلدين ما زالا يتنازعان بشأن العديد من القضايا الخلافية وفي مقدمتها الحدود، والنفط الذي ينتج 75% منه بالجنوب بينما توجد كافة بنيات نقله وتصفيته وتصديره بالشمال.
المصدر : الجزيرة + وكالات