علي العريض قال إن التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة سيكون وفق شروط وضوابط محددة (الفرنسية)
أعلن وزير الداخلية التونسي علي العريض الأربعاء إلغاء حظر التظاهر بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة. كما قررت الحكومة التونسية فتح تحقيق في أحداث عنف وقعت الاثنين الماضي في الشارع بين متظاهرين ورجال الشرطة.

وقال العريض في مؤتمر صحفي إن مجلس الوزراء صادق على السماح بالتظاهر من جديد في شارع الحبيب بورقيبة وفق شروط وضوابط محددة، من بينها الالتزام بالتوقيت والمسارات المحددة.

وكان العريض أعلن يوم 28 مارس/آذار الماضي قرارا يقضي بمنع المظاهرات والاحتجاجات السلمية في شارع بورقيبة، ما أثار انتقادات واسعة خاصة بعد المواجهات العنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن بمناسبة الذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

ويعتبر شارع الحبيب بورقيبة نقطة رمزية في الثورة التونسية حيث تجمع فيه يوم 14 يناير/كانون الثاني من العام الماضي عشرات آلاف المتظاهرين مطالبين برحيل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي فر مع عائلته إلى المملكة السعودية تحت ضغط الشارع.

وفي السياق ذاته، قال وزير الداخلية التونسي إنه تقرر أيضا تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث العنف التي جرت الاثنين الماضي، إضافة إلى نشر كاميرات مراقبة في الشارع.

وذكر المتحدث باسم الحكومة التونسية سمير ديلو أن اللجنة ستلقي الضوء على الاتهامات المتعلقة بوجود مليشيات إلى جانب قوات الشرطة، وقال "إذا تبينت صحة هذه المعلومات فإنه أمر خطير، وإذا كانت اتهامات باطلة فالأمر خطير أيضا".

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت الاثنين بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين تجمعوا في شارع بورقيبة وسط العاصمة في مظاهرة سلمية لإحياء الذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

وتعرض عدد من الصحفيين والسياسيين خلال المظاهرة لاعتداءات جسدية ولفظية، وأشارت مصادر متطابقة إلى وجود عدد كبير من المدنيين الملتحين الذين يساعدون رجال الأمن في تصديهم للمتظاهرين.

وأكد ضباط أمنيون أن هؤلاء لا ينتمون إلى قوات الأمن، بينما ذكر عدد من المتظاهرين أنهم يتبعون "مليشيات" حركة النهضة الإسلامية الحاكمة على حد قولهم.

المصدر : وكالات