البارزاني (يسار) اتهم المالكي في وقت سابق من الشهر الجاري بالتفرد بالسلطة (الأوروبية-أرشيف)

استبعد مسؤول عسكري كبير في إقليم كردستان العراق الثلاثاء اللجوء إلى الخيار العسكري لحل المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، لكنه أكد في الوقت نفسه قدرة وزارة الدفاع في الإقليم على التصدي لأي هجوم للجيش العراقي.

وقال المتحدث باسم وزارة اليشمركة (الدفاع) في إقليم كردستان جبار ياور لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إنه "من المستبعد لجوء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -باعتباره القائد العام للقوات المسلحة- إلى استخدام الجيش الوطني في شن هجوم على الإقليم"، مؤكدا قدرة البشمركة على التصدي لأي هجوم للجيش العراقي يطال أراضي الإقليم.

وكان رئيس الإقليم مسعود البارزاني قال خلال اجتماعه مع عدد من أبناء الجالية الكردية في الولايات المتحدة الاثنين، إنه "تلقى معلومات حول اقتراح ضباط كبار في الجيش العراقي على رئيس الوزراء نوري المالكي بشن هجوم على مدينة أربيل وصولا إلى مصيف صلاح الدين (مقر الرئيس البارزاني)".

ولفت البارزاني إلى أن المعلومات أشارت إلى رد المالكي على هؤلاء الضباط بالتريث إلى حين استلام العراق عددا من طائرات أف16 من الولايات المتحدة لتسهيل العملية.

استبعاد
وقال ياور إنه "لن يكون بإمكان الحكومة العراقية شن هجوم عسكري على الإقليم لكون رئيس الجمهورية وأحد نواب رئيس الوزراء وأحد نائبي رئيس مجلس النواب ورئيس أركان الجيش وقائد القوات الجوية والمدير العام للمخابرات العراقية هم من القومية الكردية.. هذا إلى جانب آلاف الضباط والمجندين الكرد في الجيش العراقي". 

وأضاف أنه "يمكن للأطراف والأحزاب السياسية الكردية في بغداد ممارسة الضغط على الحكومة العراقية ودفعها باتجاه الجلوس إلى الحوار لحل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد".

وكان سرور برزنجي المستشار العسكري للرئيس العراقي جلال الطالباني قد أكد أن "تعاقد العراق لشراء طائرات من طراز أف 16 أميركية الصنع وتحديث الأسلحة بحوزة جيشه، يدخل ضمن برنامج سابق للحكومة ولا يتعلق بالمشاكل بين أربيل وبغداد". 

وأوضح برزنجي أنه "لا يمكن للحكومة العراقية استخدام تلك الطائرات في شن هجوم على الكرد، كما لا يمكنها شن هجوم عسكري على كردستان لأن الدستور العراقي يشترط موافقة مجلس النواب على خوض العراق أي حرب مع جيرانه أو مع أي طرف داخلي، وهي موافقة لا يمكن نيلها مع الوجود الكردي وأطراف صديقة له في مجلس النواب".

قضية الهاشمي صعدت حدة الخلاف
بين أربيل وبغداد (الفرنسية-أرشيف)

وكان رئيس إقليم كردستان قال في مقابلة تلفزيونية في وقت سابق من الشهر الجاري إن "المالكي أصبح متفردا بالسلطة"، مؤكدا أن "الكرد لن يرضوا بالعيش تحت حكم  الدكتاتورية مرة أخرى". 

وتصاعدت حدة الخلاف مجددا بين أربيل وبغداد على خلفية قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والمطلوب للقضاء بتهم تتعلق بالتورط في "الإرهاب"، وعلى خلفية قضية تصدير النفط وآلية إدارة الثروة النفطية إذ تقول الحكومة الاتحادية إن الإقليم يمارس أعمالا مخالفة للدستور الاتحادي الدائم للبلاد في تعاقداته النفطية. 

وكان إقليم كردستان قد قرر وقف صادراته النفطية في الأول من الشهر الجاري بسبب عدم تسديد الحكومة الاتحادية للمستحقات المالية للشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط بالإقليم.

في هذه الأثناء رحّبت القائمة العراقية الثلاثاء بدعوة البارزاني إلى عقد اجتماع لقادة الكتل السياسية لبحث الأزمة السياسية في العراق.

وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان "إن الأزمة السياسية التي يمر بها العراق حالياً وسط أزمات تعصف بالمنطقة، تجعل من الضروري أن يجتمع قادة الكتل السياسية لبحث مصير العراق، باعتماد الشراكة الوطنية في قيادة البلاد بوصفها الحل الوحيد لمواجهة الأزمات".

المصدر : وكالات