صورة رافد الجنابي من موقع صحيفة الغارديان البريطانية (وكالات)

أعلن منشق عراقي عن نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أن الولايات المتحدة ضخمت أكاذيبه بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق، واستخدمتها لتبرير غزو العراق عام 2003.

وقالت صحيفة إندبندنت أون صنداي البريطانية اليوم الأحد إن رافد أحمد علوان الجنابي ملفق الادعاءات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لدى العراق التي مهدت الطريق للغزو وبدء حرب امتدت تسع سنوت أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص وكلفت مئات المليارات من الجنيهات، سيظهر للمرة الأولى في مقابلة تلفزيونية مع القناة الثانية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم غد الاثنين.

وأضافت أن الجنابي سيظهر في برنامج وثائقي تحت عنوان "جواسيس عصريون" على حلقتين ليتحدث عن الخدعة التي غيرت مجرى التاريخ واستخدمت لتبرير الحرب على العراق.

ونسبت الصحيفة إلى الجنابي قوله في البرنامج كان "هدفي الأول إسقاط الطاغية صدام حسين"، لأن استمراره في السلطة يعني معاناة المزيد من أبناء الشعب العراقي من اضطهاده.

وادعى الجنابي، وهو مهندس كيميائي، أنه كان يشرف على بناء مختبر بيولوجي جوال في العراق حين طلب اللجوء السياسي في ألمانيا عام 1999، وقام المسؤولون الأميركيون بتضخيم خطورته.

وأضاف أن الادعاءات التي ساقها بشأن أسلحة الدمار الشامل لم تكن صحيحة، وأقر بأن غزو العراق استند إلى أكاذيب.

وأشارت إندبندنت أون صنداي إلى أن الجنرال لورانس ويلكرسون، رئيس موظفي وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول اعترف بأن مسؤولي بلاده لفقوا ادعاءات الجنابي بشأن مختبرات الأسلحة البيولوجية المتنقلة لجعلها مقبولة أكثر.

ونسبت إلى الجنرال ويلكرسون قوله إنه طلب من فريق البيت الأبيض العمل على ادعاءات الجنابي وتحويلها إلى معلومات استخبارية تناسب توجه السياسة العامة.

وأضاف "لا أرى بأي وسيلة على هذه الأرض إلا أن وزير الخارجية (وقتها) باول شعر بحالة من الغضب العارم بشأن الطريقة التي استخدم بها الجنابي فيما يخص المعلومات الاستخبارية بشأن أسلحة العراق للدمار الشامل.

ويشار إلى أن الجنابي المعروف حركيا باسم كيرفبول لدى مستخدميه الألمان والأميركيين كان قد اعترف بأنه كذب، ونقلت عنه صحيفة غارديان البريطانية آنذاك أنه لفق حكاية شاحنات الأسلحة البيولوجية المتنقلة والمصانع السرية في محاولة لإسقاط نظام صدام حسين.

وقال وقتها "ربما كنت محقا وربما كنت مخطئا، فقد منحوني (يعني مستخدميه) هذه الفرصة وكانت أمامي فرصة تلفيق شيء ما لإسقاط النظام. وأنا وأبنائي سعداء بذلك، ونحن فخورون بأننا كنا سببا في منح العراق هامشا من الديمقراطية".

المصدر : يو بي آي,إندبندنت