هناء بدت منهكة بعد 43 يوما من الإضراب عن الطعام (الفرنسية)

ضياء الكحلوت-غزة

حظيت الأسيرة المبعدة إلى قطاع غزة هناء الشلبي باستقبال رسمي وشعبي في معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، الذي وصلته مساء الأحد من مستشفى إسرائيلي بعد اتفاق على فك إضرابها عن الطعام وإنهاء اعتقالها ومن ثم إبعادها إلى غزة.

ونقلت سلطات الاحتلال الأسيرة إلى الجانب الإسرائيلي من معبر بيت حانون وحضر عدد من ذويها من بلدة برقين بجنين في شمال الضفة الغربية إلى المعبر للقائها نصف ساعة ومن ثم جرى نقلها إلى الجانب الفلسطيني.

واحتشد العشرات من المواطنين والمسؤولين أمام بوابة معبر بيت حانون وحملوا صورًا لهناء الشلبي وشعارات تدعو إلى دعم صمودها وترحب بها في غزة، وأطلقت نساء زغاريد الفرح عندما مرت سيارة الإسعاف التي كانت على متنها هناء وأوصلتها إلى مستشفى الشفاء الرئيس بمدينة غزة.

وقالت هناء في حديث خاص لقناة الجزيرة داخل المعبر إنها تعتبر نفسها بين أهلها وفي وطنها حيث إن غزة تمثل لها الكثير، لكنها رفضت الحديث عن تفاصيل صفقة الإبعاد.

وأوضحت هناء التي كانت منهكة وتبدو علامات الإعياء الشديد على وجهها أنها ستستمر في دعم قضايا الأسرى حتى إنهاء خروج آخر سجين فلسطيني.

وقالت هناء إنها لا تعتبر نفسها مبعدة وإنها ستعيش في غزة سنواتها الثلاث المقررة ومن ثم ستعود إلى أهلها، وتحدثت عن صعوبات وجدتها خلال وداعها لعائلتها داخل المعبر الإسرائيلي.

من جانبه قال خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي التي تنتمي إليها هناء إن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن غطرسته وإبعاده الأسرى، مؤكدًا الترحيب بهناء الشلبي "التي صمدت بوجه أقوى سجان في العالم".

استقبال حار حظيت به الأسيرة المحررة (الفرنسية)

دفاع عن الأمة
وأكد البطش للجزيرة نت خلال استقبال الأسيرة المحررة أن الشعب الفلسطيني يحتفل بصمود الأسرى وأن المقاومة الفلسطينية لن تترك أسراها في السجون وستقوم بكل ما يلزم لإطلاق سراحهم، مؤكدا قدرة المقاومة على ذلك وإن طال الزمن.

أما الأسير المحرر والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة فحيا هناء على صمودها في الإضراب عن الطعام لمدة 44 يوما، مؤكدا أن ما فعلته هناء ويفعله كل الأسرى المضربين عن الطعام هو دفاع عن العرب والمسلمين وعن كرامة الأمة جمعاء.

وشدد فروانة في حديث للجزيرة نت على رفض كل الفلسطينيين سياسات الإبعاد التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مطالبا بموقف حقوقي دولي لمنع الاحتلال من الاستمرار في إبعاد الفلسطينيين وخاصة الأسرى إلى غزة وإلى الخارج.

وقبيل إبعادها بساعات قالت هناء في رسالة عبر محاميها جواد بولس إن موقفها وقرارها في قبول الإبعاد كان حرًّا. وأضافت "هذا ليس ضعفا مني فقد أضربت 44 يوما ولقد خسرت من وزني 20 كيلوغراما، وكان كل همي أن أكمل الطريق التي فتحها أخي المناضل خضر عدنان وبعدما اطمأننت إلى أن إخواني الأسرى ماضون على هذا الطريق كما يفعل بلال ذياب وثائر حلاحله وآخرون وبعد أن تدهورت صحتي وبشكل خطير وبدأت أنزف، فقد اخترت أن أنقل إلى غزة وهي نصف الوطن وأن أكون بين أهلي وشعبي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها سأعود إلى بلدتي في جنين وإلى أهلي ورجائي أن تحترموا قراري وأن نستمر معا بدعم أولئك الذين يخوضون معركتهم كل من موقعه من أجل الوطن ومن أجل الأسرى".

المصدر : الجزيرة