اتفاق المصالحة بين فتح وحماس بالقاهرة لا يزال بحاجة للتطبيق على أرض الواقع (الجزيرة)
 
وصل إلى القاهرة الأحد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة إلى مصر تستغرق يومين يلتقي خلالها رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، كما توجه إلى القاهرة أيضا وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لبحث تفعيل المصالحة الفلسطينية وتطبيقها في الواقع.

وقال السفير الفلسطيني لدى القاهرة الدكتور بركات الفرا إن مباحثات عباس الذي وصل إلى العاصمة المصرية قادما على طائرة خاصة من عمّان، ستتناول ملف المصالحة الفلسطينية والجهود الرامية للتخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة الناجمة عن الحصار الإسرائيلي، وكذلك بحث عملية السلام والعلاقات الثنائية. وأضاف الفرا أن المباحثات المصرية الفلسطينية تأتي في سياق التشاور المستمر بين قيادتي البلدين.

كذلك أوضح أن عباس سيضع الاثنين حجر الأساس للمقر الجديد  للسفارة الفلسطينية بالقاهرة الجديدة.
 
الخلافات التي برزت بين فتح وحماس عطلت تنفيذ اتفاق الدوحة (الجزيرة)
يرافق الرئيس الفلسطيني خلال زيارته وفد يضم وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري، ومجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس .

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن وفدا من حركة حماس عبر ميناء رفح البري اليوم قادما من قطاع غزة برئاسة القيادي بالحركة أيمن طه في طريقه إلى القاهرة، للقاء عدد من المسؤولين لبحث تفعيل ودعم المصالحة الفلسطينية.
 
وقالت الوكالة إن أيمن طه يرافقه عضوان آخران من حماس.

خلافات بين الحركتين
وكانت خلافات برزت بين حركة التحرير الوطني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس، ولا تزال تعطل تنفيذ كامل اتفاق الدوحة الذي نص على عدة بنود أبرزها تشكيل حكومة كفاءات مؤقتة يتولاها عباس، وهدفها الأساسي الإعداد للانتخابات الفلسطينية.

فقد تبادلت السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة الأسبوع الماضي اتهامات بالمسؤولية عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة، وسط خلافات بشأن استيراد الوقود المصري أو الإسرائيلي، على خلفية التكلفة وطريقة جبايتها.

اتهمت حماس السلطة الفلسطينية وأطرافا عربية وإسرائيلية وأميركية بإعداد مؤامرة لخنق قطاع غزة وإعادة تشديد الحصار عليه والرهان على دفعه لتقديم تنازلات لإسرائيل والاعتراف بها.

واتهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض حماس بوضع العراقيل التي قال إنها تحول دون تمكن الهيئة العامة للبترول من جباية تكلفة الوقود والكهرباء.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية اتهم السلطة الفلسطينية بالتورط مع المخابرات الأميركية والإسرائيلية وجهات أمنية عربية في أزمة وقود وكهرباء غزة، وقال إن حركته ستكشف لاحقاً أسماء شخصيات ودول شاركت في هذه الاجتماعات.

وكان جهاز المخابرات العامة المصرية استضاف مؤخرا لقاء لممثلين من حركتي حماس وفتح بهدف تذليل العقوبات التي تعوق تفعيل اتفاق المصالحة الموقع بينهما بالقاهرة.

ووفق مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة، إبراهيم الدراوي، فقد شارك باللقاء موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ورئيس وفدها المفاوض لحوار القاهرة، وعزام الأحمد عضو مركزية فتح ورئيس وفدها المفاوض، إضافة إلى عدد من قيادات المخابرات المصرية.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تفعيل المصالحة الفلسطينية، حيث تم الاتفاق على تفعيل اللجان التي سبق التوافق عليها بالقاهرة، وكذلك تفعيل اتفاق الدوحة بحيث يتولى الرئيس محمود عباس رئاسة الحكومة المقبلة.

كما اتفق ممثلا الحركتين على إتمام ما تم التوافق عليه بشأن فك الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعماره، مع التنسيق بين الضفة الغربية وغزة فيما يخص عمل جميع المؤسسات التنفيذية بالمنطقتين الفلسطينيتين.

المصدر : وكالات