دخان يتصاعد جراء قصف الجيش السوري لإحدى المدن

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ثمانية قتلوا برصاص الجيش السوري اليوم الأحد معظمهم في درعا، وذلك بعد يوم سقط فيه أكثر من سبعين قتيلا معظمهم في حمص ودرعا وإدلب، وفق ناشطين ومصادر حقوقية.

وأوضحت الهيئة أن سبعة من القتلى كانوا في محافظة درعا بينهم أربعة جنود منشقين قضوا في قرية الغرية الغربية بدرعا في اشتباكات مع الجيش السوري بعد منتصف الليل، وكان الثامن في ريف دمشق.

وفي الأثناء قالت شبكة شام الإخبارية إن قوات الجيش التابع للنظام تقتحم مدينة اللطمانية بريف حماة بعد محاصرتها وتطويقها، وأضافت أن الجيش يقوم بحملة حرق ونهب لعدد من المنازل هناك.

كما نقلت عن شهود سماع إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة (بي تي آر) في مضايا بريف دمشق إثر حدوث انشقاق في أحد الحواجز المتمركزة في سهل مضايا، ولكنها لم تذكر معلومات حتى الآن عن حجم الانشقاق الحاصل هناك.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مدينة القورية بمحافظة دير الزور اقتحمت بالكامل وهي تشهد قصفا عشوائيا وإطلاق نار كثيفا في حي الحجين حويجة القورية بعد تحليق المروحيات وتصوير جوي للمدينة من قبل الجيش النظامي وحملة دهم واعتقال بالعشرات، وما زالت العملية مستمرة للآن.

قصف على حي الخالدية بحمص قبل أيام (الجزيرة)

ويأتي ذلك بعد يوم قتل فيه أكثر من سبعين برصاص القوات الموالية للنظام السوري، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عددهم بلغ 72، في حين تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومقرها لندن عن سقوط 77 بينهم 26 في حمص، و29 في درعا، و11 في إدلب.

وذكر ناشطون أن قوات الأمن والجيش النظاميين ارتكبت مجزرة بحق 18 من الفارين إلى السهول خوفا من الحملة الأمنية في الغارية الغربية بدرعا، حيث قامت بإعدامهم جميعا بالسكاكين وحرق بعض جثثهم.

وفي درعا أيضا شهدت مدينة بصر الحرير إطلاق نار كثيفا وقصفا عشوائيا بالمدفعية على المنازل مما أدى إلى سقوط منزل بكامله، ولقي طفل مصرعه بقرية أم ولد بسبب إطلاق النار العشوائي من قبل القوات السورية.

دمشق
وفي العاصمة دمشق أفاد ناشطون بأن شخصين على الأقل قتلا وأصيب آخرون جراء إطلاق الأمن السوري النار على مظاهرة حاشدة في حي كفر سوسة بقلب العاصمة السورية، وكان المتظاهرون يشيعون قتلى سقطوا برصاص الأمن الجمعة.

وأحرق نحو 12 منزلا في سنجار بإدلب بعد عملية اقتحام شنتها القوات النظامية وقصف صاروخي وتحليق للطيران فوقها، كما شهدت المنطقة نزوح عدد من العائلات.

وأعلن ناشطون العثور على جثة المعتقل سليمان مصطفى هنداوي قرب قرية البارة في جبل الزاوية بإدلب، وهو متزوج وأب لستة أولاد وقد اعتقل منذ يومين.

وفي كفر زيتا بريف حماة قالت الهيئة العامة للثورة السورية إنه عثر على ثلاث جثث مجهولة الهوية على مفرق ميدان الغزال في قلعة المضيق ولم يتمكن الأهالي من التعرف على أسماء أصحابها.

وذكرت الهيئة أن قوات الأمن والجيش اقتحمت قرية قبر فضة بريف حماة وسط إطلاق نار كثيف وحملة اعتقالات عشوائية وحرق بعض المنازل وسرقة المحال التجارية.

وفي الغزلانية بريف دمشق قال الناشطون إن قوات النظام أطلقت النار عشوائيا باتجاه منازل المدينة بعد أن نصبت عدة حواجز لمنع الدخول والخروج منها.

ولليوم الثاني عشر على التوالي تعرض حي الخالدية بمدينة حمص لقصف عنيف، كما استهدفت تلبيسة وبلدة تل دهب في الحولة بنفس المحافظة بالأسلحة الثقيلة وقذائف المدرعات وتعرضت منازلها لإطلاق نار كثيف من قبل حواجز الجيش والأمن.

الجيش الحر لا يمانع في وقف القتال عندما يسحب الجيش السوري أسلحته الثقيلة من الميدان

الجيش الحر
وفي الوقت الذي يعقد فيه أنصار سوريا مؤتمرهم في تركيا، قال متحدث باسم قيادة الجيش السوري الحر داخل سوريا إن المعارضين السوريين مستعدون لوقف القتال في اللحظة التي يسحب فيها الجيش السوري دباباته ومدفعيته وأسلحته الثقيلة من معاقل المعارضة.

وقال المقدم قاسم سعد الدين لوكالة رويترز بالهاتف من حمص إنه لا يمكنهم قبول وجود دبابات وجنود داخل عربات مدرعة بين الناس، وإنهم ليس لديهم مشكلة في وقف إطلاق النار، وبمجرد أن يسحب الجيش السوري مدرعاته فإن الجيش الحر لن يطلق رصاصة واحدة.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي قد قال إن الجيش السوري سيغادر الأماكن السكنية عند إحلال الأمن والسلام فيها دون اتفاقات.

وذكر مقدسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي بثت في وقت متأخر من مساء الجمعة أن ما وصفه بمعركة إسقاط الدولة في سوريا انتهت وأن معركة تثبيت الاستقرار قد بدأت.

المصدر : الجزيرة + وكالات