قال ناشطون إن 44 شخصا قتلوا برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص وبينهم 3 أطفال في جمعة أطلق عليها "الوفاء للانتفاضة الكردية" وسط استمرار المواجهات بين الجيش السوري والجيش الحر في مناطق متفرقة من البلاد، كما تحدث ناشطون عن عمليات اقتحام مست مناطق عدة، وانشقاقات عن الجيش السوري.

تأتي هذه التطورات بعد يوم سقط فيه 68 قتيلا 55 منهم بحمص وبينهم عائلات بكاملها، وفق ناشطين سوريين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 44  شخصا قتلوا اليوم برصاص الأمن، معظمهم بحمص بينهم امرأة مسنة و3 أطفال.

وأوضح ناشطون أن أحد القتلى سقط برصاص قناصة في حي الجمالة بكفر سوسة غرب دمشق والذي يضم عددا من مراكز الشرطة السرية والمنشآت الإيرانية.

وقال الناشطون في بيان إنه من المقرر ظهر اليوم تشييع جثمان القتيل، الذي بلغ عمره 30 عاما، في الحي الذي سبق أن تحولت جنازات محتجين فيه إلى مظاهرات حاشدة ضد الرئيس بشار الأسد.

كما قتل شخصان وأصيب عدد آخر بجروح في قصف على بلدة الموزرة بجبل الزاوية بريف إدلب.

وفي بلدة التريمسة بريف حماة سقط قتيل وخمسون جريحا في قصف للجيش النظامي.

في غضون ذلك قال ناشطون إن بلدة الأتارب في ريف حلب تعرضت لقصف عنيف الليلة الماضية.

ميدانيا أيضا، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية باقتحام الجيش قرية الناجية في جسر الشغور بمحافظة إدلب وسط إطلاق نار عشوائي على الأحياء والمنازل.

الانشقاقات عن الجيش النظامي متواصلة (الفرنسية)

اشتباكات وانشقاقات
في غضون ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم بين قوات الجيش النظامي والمنشقين عنه، على أطراف مدينتي الرستن والقصير بمحافظة حمص. وشهدت مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور أيضا اشتباكات مماثلة.

من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية إن القوات النظامية تقصف مناطق كرم الزيتون والخالدية والبياضة بمحافظة حمص.     

كما شهدت منطقة الصنمين بدرعا إطلاق نار وانتشارا أمنيا كثيفا. وشنت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في حي جوبر بالعاصمة دمشق.

كما اقتحم الجيش كلا من بلدتي قسطون  والحميدية الواقعة في ريف حماة  وبلدات شاغوريت واللج وحميمات والصحن الواقعة في ريف إدلب، وسط إطلاق نار كثيف وحركة نزوح جماعية لأهالي القرى المذكورة.

وعن جديد الانشقاقات عن الجيش، أفاد مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية بانشقاق أربعة ضباط برتبة عميد وأربعة آخرين برتبة عقيد.

كما بث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت تظهر تشكيل كتيبة جديدة تابعة لقيادة الجيش الحر بمدينة حرستا بريف دمشق. وتعهد الجنود بالدفاع عن المدنيين، ودعوا الجنود والضباط وصف الضباط إلى الانشقاق عن النظام والانضمام إلى الجيش الحر.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور إنه من السابق لأوانه التحدث عن تسليم مسلحين سوريين فروا إلى لبنان للسلطات السورية.

وجاء تصريح الوزير منصور أمس الخميس بعد أنباء عن تسلّم لبنان مذكرة سورية رسمية تطالب بأن يقوم لبنان بتسليم دمشق المسلحين الفارين.

آموس تتجه إلى تركيا لزيارة مخيمات اللاجئين السوريين (رويترز)

وكانت مصادر أمنية أشارت إلى دخول مجموعة من الجيش الحر المنشق من دون سلاح إلى لبنان عبر قرى حدودية، وتم التحقيق معها.

آموس واللاجئون
يأتي ذلك في وقت وصلت فيه مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري آموس إلى تركيا اليوم الجمعة قادمة من سوريا لزيارة مخيمات آلاف السوريين الفارين من الصراع.

وقال مسؤول بالخارجية التركية إن نحو 12 ألف سوري سجلوا كلاجئين بالمخيمات التي أقيمت لإيوائهم بإقليم هاتاي بعد وصول نحو ثمانمائة لاجئ  إثر هجوم القوات الحكومية على مقاتلي المعارضة في حي بابا عمرو بمدينة حمص.
   
وقالت آموس خلال زيارتها لسوريا إنها أصيبت بصدمة لهول الدمار الذي رأته في بابا عمرو، وتريد أن تعرف ما الذي حدث لسكان الحي الذين عانوا من حصار عسكري لمدة 26 يوما قبل انسحاب مقاتلي المعارضة قبل أسبوع.

وقالت الأمم المتحدة إنها تعد مواد غذائية تكفي 1.5 مليون شخص بسوريا في إطار خطة طوارئ عاجلة تسعين يوما لمساعدة المدنيين المحرومين من المواد الأساسية بعد نحو عام من تفجر الصراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات