مسلحو القاعدة استغلوا الأزمة السياسية في اليمن للسيطرة على بعض المناطق (الأوروبية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن الحكومة الجديدة في صنعاء تواجه تحديات أمنية خطيرة بما فيها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي "حقق مكاسب إستراتيجية على الأرض أثناء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد". وجاءت هذه التصريحات بينما أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن هجوم على ثكنة في أبين جنوب البلاد أسفر عن مقتل 185 جنديا، وتفجير طائرة عسكرية في صنعاء.

وأوضح بن عمر أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك أنه يجب على اليمن مواجهة المشكلات الاقتصادية والسياسية أثناء انتقالها إلى الديمقراطية، وإجراء انتخابات عامة في غضون عامين.

وأشار المبعوث الأممي -الذي كان يتحدث في جلسة مغلقة لبحث الأوضاع في اليمن والخطوات المتبقية لاستكمال تنفيذ قرار المجلس بشأن الأزمة اليمنية- إلى أن الدولة فقدت "في شهور الأزمة الطويلة السيطرة على برامجها، مما عاد بالنفع على القاعدة"، مشيرا إلى أن التنظيم فرض سيطرته على مدن إستراتيجية في جنوب البلاد.

ولفت بن عمر إلى أن اليمن واحد من أفقر الدول في العالم، حيث يعاني من معدل عجز ضخم في ميزانيته ويسجل ثاني أعلى معدل لسوء التغذية المزمن بين الأطفال في العالم بعد أفغانستان. ودعا إلى تقديم الدعم المتواصل من المجتمع الدولي، الذي لم يلب سوى جزء من دعوة الأمم المتحدة لجمع 446 مليون دولار لليمن في العام 2012. وقال إن ما يقدر بنحو 500 ألف طفل قد يموتون أو يعانون من سوء التغذية المزمن في العام الجاري.

طالبت القاعدة عبر رسالة نصية بالإفراج عن "المجاهدين الأسرى في سجون الأمن السياسي والقومي مقابل إنقاذ 73 جنديا أسيرا" لديها في أبين. وأضافت أنه في حال عدم تلبية مطالبنا فإن حياة هؤلاء ستكون في خطر

القاعدة تتبنى
من جانب آخر أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أمس الأربعاء مسؤوليته عن الهجوم على ثكنة في أبين الذي أسفر عن مقتل 185 جنديا وتفجير طائرة عسكرية في صنعاء، في حين تشتبه بعض الأوساط العسكرية بأن التنظيم استفاد من تواطؤ من داخل الجيش، حيث قال أحد الجنود الناجين من الهجوم على الثكنة في أبين لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن ضحايا مؤامرة، فالقاعدة ليست بهذه القوة لتشن هجوما بهذا الحجم".

وكان عناصر القاعدة نفذوا الأحد هجوما انتحاريا ضد موقع للجيش في الكود قرب زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين التي يسيطر عليها التنظيم قبل الاستيلاء على أسلحة وشن هجمات على مواقع للجيش.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن العملية التي أطلق عليها تسمية "قطع الذنب"، مؤكدا أن الحكومة "تتحاور مع جميع الأطراف بمن فيهم الحوثيون الروافض الذين ما زالوا يقتلون أهل السنة ويعيثون في الأرض الفساد في صعدة وحجة وعمران وتشن الحروب على من أراد تطبيق الشريعة"، واتهمها بـ"محاباة الأميركيين والغرب الصليبي".

كما تبنت القاعدة تفجير طائرة في قاعدة الدليمي الجوية المجاورة لمطار صنعاء، وقالت إن أحد مقاتليها تسلل إلى القاعدة ووضع عبوة في طائرة لسلاح الجو كانت محملة بأسلحة.

من جانب آخر طالبت القاعدة عبر رسالة نصية بالإفراج عن "المجاهدين الأسرى في سجون الأمن السياسي والقومي مقابل إنقاذ 73 جنديا أسيرا" لديها في أبين. وأضافت "في حال عدم تلبية مطالبنا، فإن حياة هؤلاء ستكون في خطر".

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنها رفعت درجة التأهب ضمن قواتها في محافظتي حضرموت وشبوة في الجنوب الشرقي بعد كشفها مخططا للقاعدة يستهدف الهجوم على مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت حشد له التنظيم 300 من عناصره بقيادة ثلاثة من قادته.

المصدر : الجزيرة + وكالات