بدأ الموفد الصيني لي هواشين مهمته الهادفة لإيجاد حل للأزمة في سوريا، فيما وصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى القاهرة  وسيتوجه من هناك إلى دمشق لبدء مهمته. وفي تطور لافت أعلن معاون وزير النفط السوري عبده حسام الدين اليوم الخميس انشقاقه عن النظام السوري ليصبح أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه قبل عام.
 
وبدأ الموفد الصيني مهمته بلقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أابدى تأييده للخطة الصينية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة ان لي هواشين سلم المعلم رسالة من وزير خارجية الصين يانغ جيتشي تتعلق برؤية الصين ذات النقاط الست بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.
وعبر المعلم عن ترحيب سوريا بالرؤية الصينية واستعدادها للتعاون الايجابي معها باعتبارها الطريق نحو إيجاد حل يقوم على وقف العنف من أي مصدر كان وتسهيل جهود الأمم المتحدة في المجال الإنساني والتعاون مع المبعوث الأممي ودعوة كل الأطراف للحوار الوطني الشامل وتسريع عملية الإصلاح  في سوريا.
 
وجدد المبعوث الصيني خلال لقائه المعلم، بحسب سانا، رفض بلاده لأي تدخل خارجي في الشؤون السورية، وقال إن "الشعب السوري هو وحده القادر على ايجاد حل للأزمة"، معبرا عن رفض بلاده "محاولات استغلال بعض الأوساط للوضع الإنساني من أجل التدخل بالشؤون السورية تحت أي ذريعة".
 
المهمة الأممية
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر دبلوماسية أمس الأربعاء أنه من المرجح أن يتم تعيين الفرنسي جان ماري غيهينو مساعدا لأنان في مهمة الوساطة التي يقوم بها في سوريا.

أنان يتوجه إلى سوريا السبت (الفرنسية)
وسيكون مقر غيهينو في نيويورك ولكن بامكانه أن يرافق أنان في رحلاته إلى الشرق الأوسط، حسب المصادر نفسها. ويتوقف تعيينه رسميا على موافقة الجامعة العربية على ذلك.

وكان تم تعيين وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة مساعدا لأنان في مهمته كموفد للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى  سوريا.
 
وقد وصل أنان إلى القاهرة الأربعاء للقاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وبعض وزراء خارجية الدول العربية الجمعة قبل أن يتوجه صباح السبت إلى سوريا.
 
يشار إلى أن غيهينو (62 عاما) كان يشغل منصب رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وقد شغل هذا المنصب من 2000 إلى 2008 بعد أن عينه فيه أنان عندما كان أمينا عاما للامم المتحدة.
وشغل أيضا عدة مناصب إدارية في فرنسا وفي وزارة الخارجية وخصوصا في ديوان المحاسبة.
 
انشقاق
وفي تطور لافت أعلن عبده حسام الدين معاون وزير النفط السوري اليوم الخميس انشقاقه عن النظام السوري.
 
عبدو حسام الدين أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الأسد (الجزيرة)
وقال المسؤول السوري في فيديو وضع على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب "أنا المهندس عبده حسام الدين معاون وزير النفط والثروة المعدنية وعضو المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي، أعلن انشقاقي عن النظام واستقالتي من منصبي معاونا للوزير ومن حزب البعث، وأعلن انضمامي إلى ثورة هذا الشعب الأبي الذي لم ولن يقبل الضيم مع كل هذه الوحشية التي يمارسها النظام ومن يواليه لقمع مطالب الشعب في نيل حريته وكرامته".
ووجه المتحدث رسائل دعم  لكل من الشعب السوري والمجلس الوطني والجيش السوري الحر، ونصح أفراد الطائفة العلوية قائلا "الشعب حاضنتكم والنظام زائل لا محالة، فلا تكونوا شركاء في قتل شعبكم"، وطلب من زملائه في السلك الإداري أن يحذوا حذوه و"التخلي عن المركب المتهالك الذي أوشك على الغرق".

وفي تعليق على انشقاق حسام الدين اعتبر رضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني المعارض في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تفكك النظام وانشقاق العاملين فيه أفضل من خيار التدخل الخارجي.

ورأى أن انشقاق معاون وزير النفط "يؤشر إلى تفكك وانهيار النظام السوري" واحتمال "حدوث انشقاقات على مستوى الوزراء والرتب الأمنية في الجيش".

وكشف زيادة أن لدى المؤتمر الوطني المعارض معلومات عن استعداد عدد من العاملين في أجهزة النظام للانشقاق، مضيفا أن "الكل يخاف على مصير عائلته ويفضل التريث قبل اتخاذ قرار الانشقاق".

خيارات عسكرية
من جانب آخر قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي إن وزارة الدفاع (بنتاغون) تعد خيارات عسكرية ضد سوريا بناء على طلب الرئيس باراك أوباما. وأضاف أن الخيارات المختلفة للتعامل مع سوريا لم تناقش بعد مع الرئيس أوباما أو مستشاريه الأمنيين.

وكان ديمبسي يتحدث أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ على خلفية دعوات من جانب أعضاء في مجلس الشيوخ بأن يتدخل الجيش الأميركي في سوريا.

بانيتا: تدخل الجيش الأميركي بسوريا سيكون "خطأ" ومن شأنه تأجيج حرب أهلية (الجزيرة)

وكان وزير الدفاع ليون بانيتا قد حذر في كلمة له أمام اللجنة من أن تدخل الجيش الأميركي سيكون "خطأ" ومن شأنه تأجيج حرب أهلية، ودعا مجلس الشيوخ إلى "إدراك  حدود القوة العسكرية خاصة القوات الأميركية على الأرض".

وحذر بانيتا وديمبسي من أن شن ضربات جوية من شأنه أن يسفر عن سقوط  ضحايا مدنيين. كما ذكرا أن الوضع في سوريا لا يمكن أن يقارن بليبيا التي فرض المجتمع الدولي عليها منطقة حظر جوي.

يذكر أن نظام الدفاع الجوي لسوريا يتقدم على نظيره الليبي بخمسة أضعاف، ما يعني الانخراط في حملة جوية طويلة مع ما يتطلبه ذلك من عدد كبير من  الطائرات.

في المقابل قال السيناتور الجمهوري في الكونغرس جون ماكين إنه ليس من الضروري الحصول على موافقة الأمم المتحدة للتدخل في سوريا، مستشهدا بحالة كوسوفو، واعتبر في حديث للجزيرة أن أي ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد ستضعف نفوذ إيران وحزب الله اللبناني.


 

المصدر : الجزيرة + وكالات