المعهد الدولي الديمقراطي (الصورة) شمله التحقيق في قضية التمويلات غير المشروعة (الجزيرة نت)
أرجئت اليوم الخميس محاكمة المتهمين في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني بمصر -نزولا عند رغبة محامي هيئة الدفاع الذين طالبوا بمزيد من الوقت لتحضير دفاعهم- إلى 10 أبريل/نيسان المقبل، وسط خلاف بشأن السماح للأجانب المتورطين في القضية بمغادرة البلاد. 
 
ومثل أمام المحكمة 15 من النشطاء المتهمين بتلقي تمويل أجنبي غير مشروع وبالعمل لحساب منظمات غير مرخصة من بين متهمين يبلغ عددهم 43، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.

وقد غادر العديد من الأجانب، من بينهم سبعة أميركيين مصر الأسبوع الماضي على متن طائرة عسكرية أميركية بعد رفع حظر السفر الذي فرض عليهم في وقت سابق، في حين أكدت وسائل إعلام مصرية نقلا عن خبراء في القانون أن محاكمة هؤلاء ستتم غيابيا.

من ناحية أخرى أكد وزير خارجية مصر محمد عمرو أن أزمة منظمات المجتمع المدني التي يتابع فيها أميركيون لم تكن وليدة ثورة بل مشكلة قديمة، وأكد على ضرورة ألا تختزل العلاقات المصرية الأميركية في هذه القضية.

أكدت الولايات المتحدة حرصها على المحافظة على علاقات "قوية" مع مصر رغم التوتر الذي يخيم على هذه العلاقات بسبب قضية التمويلات غير المشروعة التي تشكل "مصدر قلق" لها

أسس جديدة
وقال عمرو -في محاضرة ألقاها مساء الأربعاء بالجامعة الأميركية بالقاهرة- "إن البلدين تعلما من هذه التجربة أنه لا بد من بناء علاقات على أسس جديدة وصحيحة تسمح بمساحة اختلاف".

وكان قرار إلغاء منع سفر الأجانب أثار عاصفة من الانتقادات في مصر بعد أن اتهمت العديد من الأحزاب السياسية إضافة الى عدد من قضاة تيار الاستقلال السلطة التنفيذية بالتدخل في شؤون القضاء وممارسة ضغوط عليه.

وارتفعت حدة هذه الانتقادات بعد أن ظلت السلطات المصرية تؤكد لأسابيع أن قرار محاكمة المتهمين الأجانب يأتي دفاعا "عن السيادة الوطنية" ومنعا للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية المصرية.

وأكدت الولايات المتحدة حرصها على المحافظة على علاقات "قوية" مع مصر، رغم التوتر الذي يخيم على هذه العلاقات بسبب قضية التمويلات غير المشروعة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن هذه القضية، التي ما زال يحاكم فيها أعضاء منظمات المجتمع المدني المتهمة رغم رفع حظر مغادرتهم الأراضي المصرية "ما زالت مصدر قلق".

لكنها أوضحت أنه "من المهم أيضا التشديد على أن الولايات المتحدة ما زالت حريصة على وجود علاقات ثنائية قوية مع مصر".

ومن بين المنظمات الأجنبية المتورطة في القضية المعهد الدولي الجمهوري والمعهد الدولي الديمقراطي، وهما هيئتان تمولهما إلى حد كبير الحكومة الأميركية.

المصدر : وكالات