الأيام الماضية شهدت عدة اشتباكات بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر (الجزيرة)
قال ناشطون سوريون إن 39 شخصا قتلوا اليوم على أيدي قوات الأمن والجيش جلهم في حمص وإدلب التي تتجه نحوها حشود من الجيش النظامي، وهو ما يثير مخاوف وتحذيرات من ارتكاب مجازر على غرار ما حصل في حي بابا عمرو في مدينة حمص.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن أغلب قتلى اليوم سقطوا في مدينة إدلب، وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت احتراق منزل في بلدة البارة بمحافظة إدلب. وقال ناشطون إن قوات النظام أطلقت قذائف مدفعية على البلدة.

وحسب إفادات لجان التنسيق فإن قوات الأمن قتلت 13 شخصا من أسرة آل الزعبي في حي بابا عمرو في مدينة حمص. وفي بابا عمرو أيضا قال عضو مجلس الثورة محمد الحمصي إن الأمن جمع النساء اللواتي لم يغادرن الحي في ملجأ ويقوم عناصر الأمن على التناوب باغتصابهن، وهذا ما تحدثت عنه أيضا نساء هربن من حي بابا عمرو أمس.

في غضون ذلك تواصلت حملات الاقتحام والدهم والاعتقال في حمص، كما خرجت مظاهرات الليلة الماضية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في عدة مناطق من العاصمة السورية، أبرزها مظاهرة في ساحة العباسيين التي تعد ثاني أهم الساحات العامة وسط دمشق.

وعن الوضع الإنساني في بابا عمرو الذي اقتحمه الجيش السوري قبل نحو أسبوع بعد أن حاصره وأبقاه تحت القصف طيلة أكثر من ثلاثة اسابيع، قال الهلال الأحمر السوري إن أغلب سكان الحي قد نزحوا إلى مناطق مجاورة سبق أن زارتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

جانب من عمليات الجيش السوري في إحدى بلدات محافظة حمص (من الإنترنت)

زحف عسكري
وفي تطور ميداني لافت قال المجلس الوطني السوري (معارض) إنه رصد 42 دبابة و131 ناقلة جند انطلقت من مدينة اللاذقية باتجاه مدينة سراقب في محافظة إدلب، ورصد أرتالا عسكرية متوجهة نحو إدلب المدينة. وناشد المجلس المجتمعَ الدولي التحرك السريع لكي لا تتكرر ما وصفها بمجازر بابا عمرو.

وفي جبل الزاوية في منطقة إدلب قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الأمن السوري يهدد بقتل المدنيين إذا لم يستسلم المنشقون. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الأمن قتل عسكريا منشقا في منزله فجر اليوم ببلدة حاس بريف إدلب.

من جهة أخرى تحولت جنازتان لقتلى سقطوا برصاص الأمن السوري في درعا (مهد الثورة) إلى مظاهرتين حاشدتين للمطالبة برحيل النظام. وبث ناشطون معارضون صورا لجنازة شخصين قالوا إنهما قتلا برصاص الأمن السوري في بلدة خربة غزالة، كما بث ناشطون صورا أخرى لجنازة أب وثلاثة من أبنائه قتلوا أمس برصاص الأمن في بلدة الحراك بمحافظة درعا.

وبث ناشطون على الإنترنت أيضا صورا لما قالوا إنها مجزرة ارتكبت بحق عائلة سورية في بلدة الحراك بدرعا، وأضافوا أن قوات الأمن قتلت أربعة أفراد، هم أب وثلاثة من أبنائه أمام النساء والأطفال، وذلك بسبب دعمهم للثورة.

وكان 42 شخصا قتلوا أمس برصاص قوات الأمن والجيش معظمهم في مدينة حمص، في حين أعلن ضابط سوري كبير انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه للجيش السوري الحر.

انشقاق
وعلى صعيد آخر، أعلن العقيد الركن عدنان قاسم فرزات انشقاقه عن الجيش، وقال إنه انضم لقوات المعارضة اعتراضا على "قصف بلدته الرستن بالمدفعية"، وذلك ضمن حملة القمع التي تواجهها الثورة السورية المطالبة بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال في تسجيل فيديو بث على موقع يوتيوب أمس الثلاثاء، إنه يعلن انشقاقه عن الجيش بسبب القصف المدفعي الكثيف للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مؤكدا أن "هذا ليس من أخلاق الجيش السوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات