عمليات القتل متواصلة في سوريا (الجزيرة-أرشيف)
قال ناشطون سوريون إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في القصير بحمص، مع استمرار حملات الاقتحام والدهم والاعتقال، كما خرجت مظاهرات الليلة الماضية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في عدة مناطق من العاصمة السورية أبرزها مظاهرة في ساحة العباسيين التي تعد ثاني أهم الساحات العامة وسط دمشق.
 
وكان 42 شخصا قتلوا أمس برصاص قوات الأمن والجيش معظمهم في مدينة حمص، في حين أعلن ضابط سوري كبير انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه للجيش السوري الحر.

وقال المتحدث باسم تنسيقية القصير إن من بين القتلى شخصا قضى تحت التعذيب. وأضاف في حديث للجزيرة أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم خمسين ألفا نزحوا منها خوفا من تكرار تجربة بابا عمرو، مشيرا إلى الحالة الاقتصادية المزرية التي تعيشها المدينة مع نقص الوقود والمواد الغذائية والطبية.

بدورها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الأمن قتل عسكريا منشقا في منزله فجر اليوم ببلدة حاس بريف إدلب. وفي حمص أفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات النظام قتلت ثمانية أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفل في منطقة البساتين في حي بابا عمرو.

وفي بابا عمرو أيضا قال عضو مجلس الثورة محمد الحمصي إن الأمن جمع النساء اللواتي لم يغادرن الحي في ملجأ ويقوم عناصر الأمن على التناوب على اغتصابهن وهذا ما تحدثت عنه أيضا نساء هربن من حي بابا عمر أمس. 

وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا لما قالوا إنها مجزرة ارتكبت بحق عائلة سورية في بلدة الحراك بدرعا، وأضافوا أن قوات الأمن قتلت أربعة أفراد, هم أب وثلاثة من أبنائه أمام النساء والأطفال, وذلك بسبب دعمهم للثورة.

القوات السورية تشن حملات اعتقال ودهم تشمل أغلب المناطق الثائرة (الجزيرة-أرشيف)

اقتحامات وجثة أجنبي
كما شيع أهالي مضايا في ريف دمشق ثمانية أشخاص قال ناشطو الثورة إن الأمن السوري اعتقلهم ثم قتلهم.

وفي جبل الزاوية في منطقة إدلب قالت الهيئة العامة للثورة إن الأمن السوري يهدد بقتل المدنيين إذا لم يستسلم المنشقون.

ميدانيا أيضا قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الجيش مدعومة بالدبابات والحافلات اقتحمت مدينة قارة في ريف دمشق. كما دوت أصوات انفجارات في يبرود في ثاني اقتحام للمدينة صباح اليوم.

وتحدث ناشطون عن اقتحام بلدة كفرنبل في إدلب وعمليات إطلاق نار عشوائي واعتقالات.
وتحدث الناشطون أيضا عن اقتحام بلدتي سلمى والمارونيات في ريف اللاذقية.

في المقابل ذكرت صحيفة سورية اليوم أن إحدى الجثث المكتشفة في بابا عمرو قد تعود إلى شخص أوروبي من "القياديين" في بابا عمرو.

وذكرت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية أن "اللغز الأكثر غموضاً بالنسبة للمتابعين هو لغز الجثة التي أعلن أنها تعود للصحفي الإسباني خافيير سبينوزا الذي تبين لاحقاً أنه حي يرزق وموجود في لبنان".

ونقلت الصحيفة المقربة من الحكومة السورية عن مصادر لم تسمها أن القتيل الذي اعتقد أنه الصحفي الإسباني كان بحوزته جواز سفر سبينوزا وبطاقته الصحفية.

ولكن الصحيفة نقلت عن "خبراء أمنيين" أن الجثة "تعود لشخص أوروبي كان من القياديين في بابا عمرو"، وأضاف الخبراء "أن الجثة تعود دون أدنى شك لشخصية قيادية ذات ملامح أوروبية جنوبية".

وأضافوا "أن الجثة قد تكون إما لشخصية تتبع لجهاز أمني أو لإحدى الشركات الأمنية التي تنشط في لبنان وكان من مهامها في الأسابيع الأخيرة إخراج أكبر عدد ممكن من المقاتلين من بابا عمرو".

انشقاق
وعلى صعيد مواز، أعلن العقيد الركن عدنان قاسم فرزات انشقاقه عن الجيش، وقال إنه انضم لقوات المعارضة اعتراضا على "قصف بلدته الرستن بالمدفعية"، وذلك ضمن حملة القمع التي تواجهها الثورة السورية المطالبة بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال في تسجيل فيديو بث على موقع يوتيوب أمس الثلاثاء، إنه يعلن انشقاقه عن الجيش بسبب القصف المدفعي الكثيف للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مؤكدا أن "هذا ليس من أخلاق الجيش السوري".

المصدر : الجزيرة + وكالات