مشروع القرار الأميركي وصفه دبلوماسيون غربيون بأنه ضعيف (الفرنسية-أرشيف)

ناقش الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي والمغرب خلف أبواب موصدة الثلاثاء 
مشروع قرار أميركيا بشأن سوريا، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها لن تقوم بأي عمل عسكري منفرد ضد نظام بشار الأسد. أما وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه فدعا روسيا إلى إعادة النظر في سياستها حيال سوريا.

ويطالب مشروع القرار، وفقا لرويترز، بإنهاء حملة الحكومة السورية على المتظاهرين و"بالسماح بلا قيد بوصول المساعدات الإنسانية"، ويدين "استمرار وتفشي الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من جانب السلطات السورية".

ويطالب المشروع –الذي وصفه دبلوماسيون غربيون بأنه ضعيف- الحكومة السورية "بإنهاء هذه الانتهاكات على الفور".

وتفادى سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمغرب -البلد العربي الوحيد في مجلس الأمن- الإدلاء بتصريحات مفصلة حينما غادروا الاجتماع.

من جهته اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن ما يحدث في سوريا مريعٌ ومشين، وأكد أن الولايات المتحدة لن تقوم بأي عمل عسكري منفرد ضد نظام بشار الأسد.

وشدد أوباما في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض على أن القيام بأي عمل عسكري منفرد سيكون أمرا خاطئا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لحشد المجتمع الدولي ضد النظام السوري.

وفي السياق نفسه أعلن البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه تومي فيتور أن الرئيس أوباما ما زال ملتزماً بالجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سوريا. وقال فيتور إن نهج الإدارة الأميركية ينصبّ على الجهد الدبلوماسي والسياسي بدلاً من التدخل العسكري.

جاءت تصريحات فيتور بعد يوم من دعوة العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون ماكين إلى توجيه ضربات عسكرية لسوريا.

أردوغان قال إنه لن يترك الشعب السوري وحده (الجزيرة)

ممرات إنسانية
وفي أنقرة قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمة في اجتماع لحزبه "ينبغي فتح ممرات لنقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا"، مضيفا أنه ينبغي تطبيق خطة الجامعة العربية.

وأضاف أن العالم لم يطلب من أب بشار الأسد تفسيراً لكن سيطلب ذلك من الابن، مضيفاً أن هذه المرة لن يبقى سفك الدماء في المدن السورية من دون إجابة. ومضى قائلا إن "الشعب السوري ليس وحده، ولا ينبغي تركه وحيداً".

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى "محاسبة الأسد ونظامه على الجرائم التي يرتكبانها في سوريا". وأضاف خلال كلمة لأعضاء في البرلمان البريطاني أن السبيل الوحيد لإيقاف عمليات القتل هو تنحي الأسد عن الحكم.

في السياق يناقش سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم مسألة بقاء سفارات الدول الأعضاء بالتكتل مفتوحة في سوريا. وقالت متحدثة باسم الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية كاثرين أشتون للصحفيين في بروكسل حيث سيعقد الاجتماع إن "اللجنة السياسية والأمنية ستناقش قضية الوجود الدبلوماسي في سوريا في وقت لاحق".

إعادة النظر
وفي موضوع ذي صلة، دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الرئيس الروسي المنتخب حديثا فلاديمير بوتين إلى "إعادة النظر في السياسة الروسية حيال سوريا بعد انتهاء الانتخابات".

في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسيو فيون -في اتصال هاتفي مع بوتين الثلاثاء- أن باريس تأمل "أن تعمل روسيا معها في التوصل إلى تسوية للمأساة السورية".

وردت الخارجية الروسية على هذه الدعوات في بيان لها اعتبرت فيه توقعات الغرب بتغيير روسيا موقفها من سوريا بعد عودة بوتين لسدة الرئاسة بأنها مجرد "تمنيات".

يأتي ذلك قبل يوم فقط من بدء موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان جولة تقوده إلى دمشق انطلاقا من القاهرة.

وكان أنان قد كشف بأول مؤتمر صحفي يعقده بعد تكليفه، الخطوط الأساسية لمهمته التي تكمن أساسا في وقف كل الأعمال العسكرية, والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية, والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين ويفضي إلى استقرار البلاد.

المصدر : وكالات