حديث باقان بشأن وجود جنوبيين مسترقين بالشمال أثار جدلا واعتبرته الخرطوم مختلقا (الفرنسية-أرشيف)


 
 
الجزيرة نت-الخرطوم
 
في أول رد فعل رسمي على ما أثاره رئيس وفد حكومة جنوب السودان التفاوضي باقان أموم عن وجود جنوبيين مسترقين بالسودان ورفض وفد الخرطوم في المفاوضات الاعتراف بهم، اعتبرت الحكومة السودانية الاتهامات موقفا مختلقا لإفشال المفاوضات وأي اتفاق بشأن المواطنين الجنوبيين بالسودان.
 
وحمّلت الحكومة السودانية حكومة الجنوب مسؤولية عدم التوقيع على اتفاق بشأن أوضاع المواطنين الجنوبيين في السودان بعد التاسع من الشهر المقبل، مشيرة إلى ضرورة وجود ترتيبات قانونية لوجودهم في البلاد.
 
وقالت على لسان الناطق الرسمي باسم خارجيتها العبيد أحمد مروح إن ما أثاره رئيس وفد جوبا لمفاوضات أديس أبابا كانت تقول به الحركة الشعبية لتحرير السودان أثناء الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان، وهو ادعاء مفضوح لأن عددا من الذين كانوا يقولون إنهم يريدون تحرير الجنوبيين من العبودية في الشمال اعترفوا لاحقا بكذبهم.
 
وذكر مروح -للجزيرة نت- أن الرئيس السوداني عمر البشير كان قد وافق في عام 2002 على تشكيل لجنة من سودانيين وأميركيين للتحقيق في ادعاءات الحركة الشعبية بوجود جنوبيين مسترقين، "لكنها لم تجد أساسا لتلك الادعاءات مما أدى إلى حلها لانتفاء الحاجة لها".
 
وتساءل عن عدم طرح القضية أثناء مشاركة الحركة الشعبية في حكم البلاد، والتي امتدت لست سنوات "رغم أنها كانت تمثل بوزير دولة في الداخلية والعدل ومجلس الوزراء بجانب منصب نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات".
 
ورأى مروح أن ما أثير "ليست له أية علاقة بموضوع الجنسية أو أوضاع المواطنين الجنوبيين بالسودان"، مشيرا إلى أن الجنوبيين سيخضعون بعد التاسع من أبريل/نيسان المقبل لإجراءات وقوانين الوجود الأجنبي بالبلاد.
 
ويذكر أن الحكومة السودانية أعلنت أن أبناء جنوب السودان سيُعاملون كأجانب بداية من أبريل/نيسان القادم، الأمر الذي يزيد الشكوك بشأن مصير مئات آلاف الجنوبيين ممن يعيشون في الشمال بعد مضي ستة أشهر على انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الجنوبيين سيتعرضون لوضع غامض من الناحية القانونية في الشمال لأن جوبا لم تفتح بعد سفارة يمكنها أن تصدر لهم جوازات سفر.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير صرح أمس الثلاثاء أن دولة جنوب السودان هي التي بدأت الحرب ضد الشمال، وشدد -خلال مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج لقاء خاص- على أن بلاده مستعدة للحرب إذا فرضت عليها.

وجاءت تصريحات البشير بعد اتهام الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، والذين شنوا هجمات على مناطق داخل حدود السودان وسط حملة للجيش السوداني عليهم بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي، ويواجه البلدان عددا من القضايا العالقة لم تجد طريقها للحل، وفي مقدمتها الخلاف بشأن رسوم عبور النفط الجنوبي عبر الشمال والحدود والجنسية والديون الخارجية وغيرها.

المصدر : الجزيرة