طائرة الخطوط التركية في مطار مقديشو الثلاثاء (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

بدأت الخطوط الجوية التركية تنظيم رحلات دولية من وإلى العاصمة الصومالية مقديشو لتصبح أول شركة طيران عالمية تقوم بهذه الخطوة منذ نحو عشرين سنة.

وقد نظم حفل بتدشين أولى الرحلات في مطار مقديشو شارك فيه نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوشتاك إلى جانب مسؤولي الحكومة الصومالية يتقدمهم الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.

وتوقع نائب رئيس الوزراء التركي بوشتاك تحسن الوضع الأمني في الصومال, وقال إن شركات الطيران للدول الكبرى سوف تحذو حذو الخطوط الجوية التركية لتنظيم رحلاتها إلى مقديشو.

وذكر أنه بعد وصوله إلى مقديشو عقد اجتماعا مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد واتفقا على توسيع مهمة شركة الخطوط الجوية التركية لتشمل تنظيم رحلات داخلية من مقديشو إلى المحافظات الأخرى داخل الصومال، ومؤكدا في نفس الوقت أن ما تقوم به تركيا لا علاقة له بمصالح سياسية بقدر ما هي خطوة إنسانية، حسب قوله.

الرئيس الصومالي ونائب رئيس الوزراء التركي طالبا بمزيد من الرحلات للشركات العالمية (الجزيرة نت)
حدث تاريخي
ومن جانبه وصف الرئيس الصومالي تحرك الخطوط الجوية التركية بأنه حدث تاريخي يستجيب للوعود التي أطلقها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عند زيارته مقديشو بتنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية بالصومال.

وذكر الرئيس الصومالي أيضا أنه من خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء التركي طلب توسيع جهود الحكومة التركية لتشمل كل المناطق الصومالية سواء كانت في المجال الإنساني أو التعليمي أو المجالات الأخرى ومساعدة الصوماليين بتجاوز المرحلة العصيبة التي يمرون بها حاليا، على حد قوله.

يشار إلى أنه لم يحدث منذ سقوط النظام العسكري السابق الذي كان يحكم الصومال حتى عام 1991 أن نظمت واحدة من شركات الطيران العالمية رحلات دولية من وإلى الصومال بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

وقد نجحت شركات طيران محلية بسد الفراغ جزئيا حيث تستأجر طائرات خارجة عن الخدمة حسب المعايير الدولية وغير مؤمنة في نفس الوقت معظمها من روسيا وأوكرانيا لتنظيم رحلات لدول معينة مثل جيبوتي وكينيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية فيما تنسق مع شركات طيران خليجية وأوروبية فيما يتعلق بالمغتربين الصوماليين في أوروبا وأميركا.

ويعتقد داود مكران -الأستاذ بجامعة مقديشو- أن دخول الخطوط الجوية التركية يحمل في طياته جوانب إيجابية أكثر من الجوانب السلبية لأنه يرى أن شركات الطيران المحلية غير قادرة -وفق كلامه- على تغطية الاحتياجات المطلوبة في الرحلات الدولية بسبب امتلاكها طائرات خارج المستوى المطلوب وغير مقبولة بالهبوط في أكثر مطارات العالم.

واعتبر أن بدء رحلات الخطوط التركية خطوة تشجع شركات الطيران العالمية الأخرى على القيام بنقس الخطوة وتنظيم رحلاتها الدولية إلى الصومال، الأمر الذي قد يقود أيضا الشركات المحلية للطيران إلى المنافسة في حال وحدت جهودها للحصول على طائرات صالحة للرحلات الدولية.

المصدر : الجزيرة