قالت لجان التنسيق المحلية إن 15 شخصا قتلوا في سوريا أمس معظمهم في حمص، كما سُجلت حركة نزوح واسعة في أرجاء عدة داخل البلاد، في حين اشتبك الجيش السوري الحر مع الجيش النظامي في إدلب بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف.
 
وقد خرج أهالي مدن سورية عدة لتشييع قتلى سقطوا بنيران الأمن أمس الأول. من جهة أخرى واصل الجيش النظامي حملته الأمنية على حي البياضة وباب تدمر وجب الجندلي وكرم الزيتون في مدينة حمص, كما قصف مدينة الرستن في ريف حمص وكذلك بصرى الحرير قرب درعا، في وقت وقعت فيه اشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلين من الجيش الحر في أحياء في حماة.
 
كما تجدد –حسب ناشطين سوريين- القصف العشوائي على مدينتي الرستن وتلبيسة، بالتزامن مع لجوء عدد من الأهالي إلى الحدود اللبنانية، في حين شنت القوات النظامية حملة اعتقالات في أحياء في مدينة حمص منها بابا عمرو وباب تدمر وجوبر.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بأن خان شيخون بمحافظة إدلب شهد إطلاقا كثيفا للرصاص من قبل عناصر الأمن والشبيحة، وأن الجيش الحر اشتبك مع القوات النظامية دفاعا عن الأهالي العزل، في حين شهد كفر بطنا في ريف دمشق عمليات دهم للمنازل بشكل عشوائي من جانب قوات الأمن.

كما أعلنت الشبكة استشهاد أحد مؤسسي وقادة كتبة الفاروق يدعى مهند العمر متأثرا بجراحه التي أصيب بها منذ يومين في اشتباكات بحي السلطانية دفاعاً عن الأهالي العزل.

العائلات السورية تلجأ للبنان هربا من الموت (الجزيرة)

نزوح
وفي سياق متصل فرّ مئات السوريين إلى لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية متحدين دوريات الجيش والطقس الشتوي المتقلب ليهربوا من أعنف قصف تتعرض له بلداتهم الحدودية خلال الحملة المستمرة منذ عام لقمع الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد.

وفي بلدة عرسال الجبلية بوادي البقاع في لبنان، قال السكان إن ما بين 100 إلى 150 عائلة وصلت من سوريا مساء الأحد في واحدة من أكبر عمليات اللجوء حتى الآن، وذكرت العائلات أنها فرت من هجوم متواصل للجيش على بلدة القصير السورية بالدبابات والقذائف الصاروخية والمروحيات.

ولم تتمكن سوى بضع عائلات من نحو 2000 عائلة فرت من القصير من عبور الحدود دون أن
توقفها القوات السورية.

الصليب الأحمر
وعلى صعيد المساعدات الإنسانية والطبية لمتضرري القصف المتواصل في حي بابا عمرو، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الاثنين إنها وزعت أغذية ومساعدات أخرى على بعض أحياء مدينة حمص السورية، لكنها لم تحصل على تصريح من السلطات لدخول حي بابا عمرو أكثر المناطق تضررا بالمدينة.

وقال المدير العام للصليب الأحمر إيف داكور إن الحكومة ما زالت تمنع دخول فريق اللجنة إلى المعقل السابق للمعارضة، حيث لا يزال المدنيون محاصرين في درجات حرارة شديدة البرودة ويحتاجون للطعام والمياه والرعاية الطبية.

وأشار إلى أن الوضع في بابا عمرو بالغ الصعوبة والأحوال الجوية مأسوية نظرا للبرودة الشديدة، رغم ذلك "يوجد قتال وأشخاص لا يمكنهم الحصول على الغذاء أو المياه، وفوق كل ذلك مشكلة إجلاء الجرحى".

الجيش الحر يظهر استعدادا للدفاع عن المدنيين بالبلدات السورية المختلفة (الجزيرة)

استهداف المخابرات
في غضون ذلك أعلن الجيش السوري الحر استهدافه مقرا للمخابرات في مدينة حرستا بريف دمشق، واشتباكه مع الجيش النظامي في مناطق عدة من البلاد.

وبُثت صور على الإنترنت تظهر جانبا من الهجوم الذي جرى ليلا، في عملية مشتركة لعناصر الجيش الحر بكل من دمشق وريفها.

وتوافق ذلك مع تأكيد المرصد السوري لحقوق الإنسان على أن مبنى المخابرات الجوية في حرستا (عشرة كلم شمال شرق دمشق) استهدف بثلاث قذائف آر بي جي تبعها إطلاق رصاص كثيف.

وسبق أن تعرضت مقار المخابرات السورية لهجمات متكررة شنها جنود منشقون ينتمون إلى الجيش الحر، وفق ناشطين.

وأضاف الناشطون أن الجيش الحر كثف هجماته على أهداف موالية لنظام الرئيس بشار الأسد في جنوب سوريا وشمالها وشرقها في الأيام القليلة الماضية لتخفيف الضغط عن مدينة حمص المحاصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات