الجيش السوري اقتحم بلدة الحراك بدرعا وسط إطلاق نار كثيف في البلدة (الفرنسية)
قال ناشطون سوريون اليوم إن شخصين قضيا تحت التعذيب في درعا وأضافوا أن القوات السورية اقتحمت بلدة الحراك بدرعا، وسط اشتباكات بين الجيش السوري والجيش الحر في أحياء حماة، يأتي هذا بعد يوم من مقتل 21 شخصا برصاص الأمن السوري بينهم طفلان وسيدة وأغلبهم في محافظة حمص.
 
فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الشخصين عذبا حتى الموت بعد يوم من اعتقالهما في مدينة درعا البلد بمحافظة درعا التي شهدت حملة اعتقالات شملت العشرات.
 
من جهتها أفادت شبكة شام الإخبارية بأن الأمن اقتحم بلدة الحراك بدرعا من محاورها الأربعة وسط إطلاق نار عشوائي في البلدة، كما قام الجيش بقصف مئذنة جامع أبو بكر الصديق بقذيفة دبابة.

وقال متحدث باسم تنسيقيات حوران للجزيرة إن "هجوما بربريا" يشنه أكثر من أربعة آلاف عنصر من الجيش ومائة حافلة من الأمن يأتي بعد خطف رائد في الجيش السوري، وأضاف أن الجيش الحر انسحب من المنطقة "حفاظا على أرواح المدنيين، ولعدم تكرار ما جرى في حي بابا عمرو لأن النظام لا يفرق بين مدني وعسكري ولا حجر ولا بشر".

كما اندلعت اشتباكات بين الجيش ومقاتلين من الجيش الحر في أحياء في حماة وريفها وقرب مطار حلب الدولي. وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات في مدينة الباب بريف حلب.

بدوره قال عضو تنسيقية حمص عمر التلاوي للجزيرة إن القصف بالهاون والقذائف الصاروخية والمسمارية استهدف أحياء حمص ومدن الرستن وتلبيسة إضافة إلى حصارها بالدبابات.

وتحدث عن مجازر ارتكبت في الرستن وقال إن الأمن والشبيحة يقومون بإحراق المنازل والمحلات التجارية وسط انتشار القناصة على المراكز الحكومية، مشيرا إلى أن حمص مقطوعة عن العالم الخارجي بعد قطع الاتصالات عنها.

وكشف التلاوي أن الأمن يسيطر على المستشفى الحكومي في حمص التي انحصر العلاج فيه للشبيحة والأمن الذين يمنعون المرضى المدنيين من دخوله (حتى مرضى القلب والأمراض المستعصية) فيما يشبه العقاب الجماعي لأهالي المحافظة وفق وصفه.

21 قتيلا أغلبهم في حمص سقطوا برصاص الأمن الاثنين (الفرنسية)

قتلى الاثنين
وكانت حصيلة أمس من القتلى ارتفعت إلى 21 شخصا بينهم طفلان وسيدة وعسكري منشق وقتيل قضى تحت التعذيب بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأوضحت الشبكة أن 11 قتيلا سقطوا بحمص، وقتيلين في كل من درعا وحماة وإدلب وريف دمشق، وقتيلا في كل من السويداء وحلب.

وتشهد مدينة إدلب حركة نزوح للأهالي، بعد تهديد الجيش باقتحامها في حال لم ينسحب منها الجيش الحر.

وشهدت أحياء الحارة الغربية والحارة الشمالية حركة نزوح خاصة من الأطفال والنساء وكبار السن خوفا من اقتحام قوات الأمن لتلك الأحياء أو قصفها.

في غضون ذلك، بث ناشطون  صوراً على الإنترنت تظهر خروج مظاهرات مسائية في أحياء الشاغور وجوبر ومخيم اليرموك بدمشق. وهتف المتظاهرون بسقوط نظام الرئيس بشارالأسد.

كما بث ناشطون صوراً تظهر قيام المتظاهرين بقطع أحد الطرق الرئيسية في حي الميدان بدمشق، رداً على اعتقال عدد من المتظاهرين.

وبثوا أيضا صوراً تظهر خروج مظاهرة مسائية في حي الميسر بحلب، حيث أحرق المتظاهرون صوراً للأسد.

وفي اللاذقية خرجت مظاهرة مسائية في حي الطابيات، حيث ردد المتظاهرون هتافات تضامنا مع مدينة حمص والمدن السورية التي تتعرض لحملات أمنية.

فخاخ متفجرة
وفي سياق منفصل، قال الصليب الأحمر إنه لم يتمكن من الدخول إلى حي بابا عمرو بحمص بسبب الأوضاع الأمنية فيه، وقال المتحدث باسمه في دمشق صالح دباكة إنهم حصلوا على معلومات بوجود فخاخ متفجرة وألغام في المباني والطرق.

وفي المقابل قالت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري أمس الاثنين إنها أرسلت قافلة مساعدات جديدة تضم أربع شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى أهالي حي بابا عمرو وأحياء أخرى في مدينة حمص تضررت في المواجهات الأخيرة بين القوات السورية ومسلحين .

وأكد رئيس العمليات في المنظمة خالد أركوسي أن القافلة التي توجهت أمس إلى حمص تحتوي ألفي سلة غذائية (سكر ورز وعدس ومواد غذائية أخرى) وسبعمائة فرشة وألف لحاف، توزع على النازحين من حي بابا عمرو إلى قرية أبل وكذلك على الإنشاءات وتل الشور.

وقال أركوسي ليونايتد برس إنترناشونال إن توزيع هذه المواد يتم بإشراف مندوبين من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر واللجنة الدولية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات