جوبيه يدعو بوتين لتغيير موقفه من دمشق
آخر تحديث: 2012/3/6 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: المدفعية الإسرائيلية تقصف موقعا تابعا للمقاومة الفلسطينية جنوب غزة
آخر تحديث: 2012/3/6 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/12 هـ

جوبيه يدعو بوتين لتغيير موقفه من دمشق

جوبيه: على بوتين إعادة النظر في السياسة الروسية حيال سوريا (الفرنسية)

دعت باريس اليوم موسكو إلى إعادة النظر في سياستها حيال دمشق والعمل من أجل تسوية ما أسمته "المأساة السورية" في حين جددت بكين رفض أي تدخل أجنبي لحل الأزمة مؤكدة أن "على شعوب الشرق الأوسط أن تقرر مصيرها بنفسها".

يأتي ذلك قبل يوم فقط من بدء موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان جولة تقوده إلى دمشق انطلاقا من القاهرة، وبعد انتقادات وجهتها الخارجية الروسية أمس لمشروع قرار جديد تقدمت به الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن لوضع حد للعنف المستمر في سوريا.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الرئيس الروسي المنتخب حديثا فلاديمير بوتين إلى "إعادة النظر في السياسة الروسية حيال سوريا بعد انتهاء الانتخابات".

في حين أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسيو فيون -في اتصال هاتفي مع بوتين اليوم- أن باريس تأمل "أن تعمل روسيا معها في التوصل إلى تسوية للمأساة السورية".

لقاء بين وزير خارجية الصين والأسد بدمشق منتصف الشهر الماضي
(رويترز-ارشيف)

رفض صيني
من جهتها جددت الخارجية الصينية رفض أي تدخل أجنبي بالشؤون السورية، مؤكدة أن "على شعوب الشرق الأوسط أن تقرر مصيرها بنفسها".

كما أوفدت بكين مبعوثا إلى دمشق، وكشفت عن خطة سياسية جديدة لتسوية الأزمة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن السفير السابق لدى دمشق لي هوا شين سيتبادل مع المسؤولين السوريين خلال زيارته التي تبدأ اليوم، وجهات النظر بشأن خطة من ست نقاط.

وتنص الخطة -وفقا للوكالة- على وجوب التزام أعضاء مجلس الأمن الدولي بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.

كما تدعو الخطة الحكومة السورية والأطراف المعنية إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط لكافة أعمال العنف، و"مختلف الأطراف السورية" إلى التعبير عن مطالبها السياسية بطرق غير عنيفة و"إطلاق فوري لحوار سياسي شامل دون شروط مسبقة".

أنان يبدأ جولته غدا من القاهرة (الفرنسية)

جولة أنان
وسيلتقي موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان غدا بالعاصمة المصرية القاهرة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قبل أن يتوجه السبت المقبل مع نائبه وزير خارجية فلسطين الأسبق ناصر القدوة إلى دمشق للاجتماع بالقيادة السورية.

وكان أنان قد كشف بأول مؤتمر صحفي يعقده بعد تكليفه، الخطوط الأساسية لمهمته التي تكمن أساسا في وقف كل الأعمال العسكرية, والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية, والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين ويفضي إلى استقرار البلاد.

وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن فرص أنان في تحقيق تلك الأهداف ضعيفة, لكنها رأت في المقابل أن زيارته الأمل الأفضل المتوفر حاليا لبلوغ تسوية عبر التفاوض.

وكانت مسؤولة الشؤون الإنسانية الأممية فاليري آموس قالت أمس إن الحكومة السورية وافقت على استقبالها, وأضافت أنها تعتزم زيارة البلد بدءا من يوم غد الأربعاء.

وقالت آموس "هدفي مثلما طلب الأمين العام للأمم المتحدة حث جميع الأطراف على السماح بدخول عمال الإغاثة الإنسانية دون أي معوقات حتى يتمكنوا من إجلاء الجرحى وتقديم الإمدادات الضرورية". 
  
في هذه الأثناء, انتقد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي مشروع قرار جديدا حول سوريا تقدمت به الولايات المتحدة بعد شهر من الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين ضد مشروع عربي غربي يدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المحتجين.

وقال غاتيلوف إن المشروع الأميركي الجديد لا يختلف كثيرا عن ذلك الذي رفضته موسكو وبكين مطلع الشهر الماضي. وأضاف في تعليق نشره أمس على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن المشروع الأميركي نسخة معدلة قليلا من المشروع السابق, قائلا إنه يحتاج إلى توازن كبير.

وكانت فرنسا قالت إن مجلس الأمن الدولي سيبدأ اليوم الثلاثاء العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف بسوريا، وتمكين وصول مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري.

شافيز مازال يساند نظام الأسد رغم تزايد الضغط الدولي على دمشق (رويترز)

إسبانيا وفنزويلا
من جانب آخر، أعلنت الخارجية الإسبانية أن مدريد قد تسحب سفيرها من سوريا اليوم الثلاثاء مع تواصل الحملة التي يشنها الجيش السوري على المحتجين هناك.

وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل غرثيا مارجايو "إن السفارة الإسبانية قد تغلق اليوم" مؤكدا أن القرار النهائي سيعتمد على نتيجة الاجتماع الذي يعقده في بروكسل اليوم كبار الدبلوماسيين بالدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن إسبانيا ستحتفظ بوجود دبلوماسي في وفد الاتحاد الأوروبي بسوريا "لمراقبة وضع الإسبان بالمنطقة ومواصلة الاتصال بالمعارضة وبعث رسالة سياسية مفادها أن ما يحدث في سوريا غير مقبول". 

وفي ذات السياق كانت كندا قد أعلنت أمس على لسان وزير خارجيتها جون بيرد أن كندا ستغلق سفارتها في سوريا بسبب ما أسماه استمرار أعمال العنف.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن بيرد قوله عقب اجتماعه بنظيره الإماراتي عبد الله  بن زايد -الذي يزور كندا- إن بلاده ستفرض مزيدا من العقوبات على سوريا. وأضاف الوزير الكندي أن "أعمال العنف المستمرة والمروعة التي يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد ضد الشعب السوري، ترغمنا مرة أخرى على تشديد الإجراءات ضد المسؤولين عن ذلك".

من ناحية أخرى أكد نائب بالكونغرس الفنزويلي أن بلاده تستعد لإرسال شحنة ثالثة من الديزل إلى الحكومة السورية على الرغم من اشتداد حملة الرئيس بشار الأسد على الاحتجاجات المناهضة له.

وقال النائب عن الحزب الاشتراكي الحاكم عادل الزبيار الاثنين "المعلومات التي تلقيناها تفيد بأن السفينة نجرا هيبوليتا على الساحل الفنزويلي وطبقا لما هو متفق عليه فإن فنزويلا مستعدة للاستمرار في توريد الديزل"مضيفا أن "قرار الحكومة هو تقديم كل المساندة لسوريا".

وأكدت الحكومة الفنزويلية الشهر الماضي أنها أرسلت على الأقل شحنتي وقود إلى سوريا، وهو ما يساهم في تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات