قائد كتيبة سرايا السويحلي فرج السويحلي (وسط) يتحدث في مؤتمر صحفي بطرابلس حول قضية الصحفيين (الفرنسية)
قال مسؤول ليبي اليوم الاثنين إن المليشيات التي تعتقل صحفييْن بريطانيين لم تحصل على إذن أو تصريح من وزارة الداخلية الليبية بهذا الشأن، وكشف عن اتصالات أجرتها الوزارة مع هذه المليشيات من أجل الإفراج عنهما.  

وأكد قائد كتيبة سرايا السويحلي بطرابلس فرج السويحلي في وقت سابق أن كتيبته تعتقل صحفيين بريطانيين يعملان لصالح قناة "برس تي.في" الإيرانية، وأنه تلقى أمرا من وزارة الداخلية الليبية بإطلاق سراحهما.

وقال السويحلي أثناء مؤتمر صحفي في طرابلس أمس إن الصحفيين يشتبه في أنهما جاسوسان، مشيرا إلى أن الكتيبة ستسلمهما إلى جهاز المخابرات الليبي في الأيام القادمة إذا ما تحققت من دخولهما بطريقة غير شرعية وقيامهما بالتجسس لصالح أطراف خارجية.

غير أنه أكد أنه من المبكر الحديث عن الدولة التي كانا يتجسسان لصالحها، وقال إن المعتقلين لا يملكان تأشيرات دخول إلى ليبيا، وسيحالان إلى السلطات الرسمية عقب استكمال التحقيقات معهما، وذلك بهدف عرضهما على الخطوات الرسمية للتحقيق.

وتؤكد منظمة العفو الدولية أن الصحفيين نيكولاس ديفيز وغاريث مونتغمري جونسون اعتقلا يوم 21 فبراير/شباط الماضي على أيدي عناصر من كتيبة مصراتة عندما كانا يلتقطان صورا في العاصمة طرابلس، بينما قال فرج السويحلي إنهما كانا يصوران منطقة "حساسة" بالعاصمة. 

وأظهر القائد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي كيسا بلاستيكيا رمادي اللون يحتوي على زي ميداني يحمل عبارة "صنع في إسرائيل" قال إنه عثر عليه مع الصحفيين، وأضاف أن هذا الزي يستخدمه الجيش الإسرائيلي.

وردا على شكوك التجسس، علقت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية قائلة "لدينا علم بأن بريطانيين اعتقلا في ليبيا وأننا نقدم المساعدة القنصلية".

وأضاف السويحلي أنه كان بحوزة الصحفيين أيضا وثائق ليبية تتضمن أسماء أعضاء مليشيا بطرابلس قتلوا في اشتباك مع جماعة منافسة أواخر العام الماضي، وقوائم لمرتزقة أفارقة من دول جنوب الصحراء كانوا يقاتلون إلى جانب قوات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

كما أكد أن الصحفيين يتلقيان معاملة حسنة في محبسهما التابع لكتيبة السويحلي في طرابلس، وأوضح أن مسؤولين قنصليين بريطانيين وممثلين من منظمة هيومن رايتس ووتش زاروهما في الحجز.

المصدر : وكالات