الجيش السوري الحر يطلب تزويده بالسلاح للإطاحة بنظام الأسد  (الفرنسية)
أعلن وزير خارجية روسيا اليوم الاثنين أنه سيلتقي نظراءه العرب السبت المقبل في القاهرة لبحث الأزمة في سوريا, في وقت تتصاعد فيه دعوات عربية وغربية لتسليح المعارضة السورية, بل وتوجيه ضربات عسكرية محددة لأهداف في سوريا.

وقال الوزير الروسي سيرغي لافروف -في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيره الأردني ناصر جودة- إنه يقدر عاليا فرصة اجتماعه بالوزير الأردني لتحضير لقاء القاهرة.

وكان وزير الخارجية الكويتي أعلن أن اجتماعا وزاريا تقرر عقده الأربعاء الماضي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا لبحث الأزمة السورية, بيد أن مسؤولا خليجيا نفى -في تصريحات نشرتها اليوم صحيفة الشرق الأوسط- أن يكون هناك توجه لعقد اللقاء في الوقت الراهن.

وكان تصريحات لمسؤولين عرب في الآونة الأخيرة أوحت بتغيير وشيك في الموقفين الروسي والصيني من الأزمة في سوريا.
 
بيد أن موسكو وبكين -اللتين استخدمتا مؤخرا حق النقض ضد مشروع قرار عربي غربي يدين سوريا, ثم أحبطتا مشروعا مماثلا في الجمعية العامة للأمم المتحدة- ترفضان بشدة حتى الآن أي تدخل خارجي في سوريا.

دوفيليبان يرى أن التهديد بالقوة يمكن أن
يحمل نظام الأسد على وقف العنف (الفرنسية)
سلاح وضربات محددة
وبينما تتعثر الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة في سوريا سلميا, قال السناتور الجمهوري الأميركي لينزي غراهام إنه يتعين إمداد المعارضة السورية بالسلاح عبر جامعة الدول العربية.

وأضاف غراهام -في مقابلة مع محطة فوكس الإخبارية الأميركية أمس- "نحن بحاجة الى مزيد من الضغوط الدولية، ينبغي أن نساعد المعارضة عسكريا واقتصاديا، وأن يعرف الأسد أنه خارج على القانون الدولي وأنه سيحاسب".

وقال غراهام -وهو من الأصوات الجمهورية المؤثرة في شؤون السياسة الدولية- إنه سيعمل مع العضو الديمقراطي ريتشارد بلومنتال على استصدار قرار من مجلس الشيوخ يطالب الأمم المتحدة باعتبار الرئيس السوري بشار الأسد مجرم حرب.

وسبقت دعوة السناتور غراهام دعوة مماثلة صدرت عن سناتور جمهوري آخر بارز هو جون ماكين. وقال ماكين الشهر الماضي في مصر إن الوقت حان لتزويد المعارضة السورية بالسلاح لوقف "المجزرة في سوريا".

ومن جهته, دعا رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيليبان إلى التفكير في تدخل ميداني في سريا يشمل ضربات محددة لأهداف مدنية وعسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال دوفيليبان -الذي خدم وزيرا أول ووزيرا للخارجية في عهد الرئيس السابق جاك شيراك- في تصريحات لمحطة التلفزيون الفرنسية الثالثة الليلة الماضية، إن النظام السوري لن يغير مساره الحالي إذا لم يصدر تهديد باستخدام القوة ضده من المجتمع الدولي.

وصعدت دول غربية منها بريطانيا لهجتها تجاه دمشق, وباتت تتهم علنا الرئيس السوري بارتكاب جرائم حرب.

وزراء خارجية مجلس التعاون (الفرنسية)

موقف خليجي
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال أمس -خلال اجتماع بالرياض لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي- إن من حق الشعب السوري أن يطلب تسليح نفسه لمواجهة ما وصفه بجور الجيش السوري.

وأضاف أن الجهود الدولية فشلت في وقف "نزيف الدم والمجازر" في سوريا، وكشف أن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز اتصل ثلاث مرات بالرئيس السوري لينصحه بتصحيح مساره.

ودعا الوزير السعودي روسيا وحلفاء سوريا الآخرين إلى نصح الرئيس السوري بوقف القتل, ولم يستبعد تطبيق سيناريو الحل اليمني في حال توقف قمع المحتجين السوريين.

ودعا وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي -في ختام اجتماعهم- إلى إجراءات حاسمة لدعم إرادة الشعب السوري في التغيير والإسراع في رفع معاناته وحقن دمائه، مؤكدين التزامهم بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.

المصدر : وكالات