أنان سيصل القاهرة في السابع من الشهر الجاري قبل التوجه لدمشق (الفرنسية)
وافقت دمشق على استقبال الموفد الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان في العاشر من الشهر الجاري، في حين تستعد الصين لإرسال موفد لدمشق لعرض خطة لحل المعضلة السورية. في الأثناء أعلن وزير خارجية روسيا أنه سيلتقي نظراءه العرب السبت المقبل بالقاهرة لبحث الأزمة.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن تعيين وزير خارجية دولة فلسطين الأسبق، ناصر القدوة، نائبا لأنان الذي عين الشهر الماضي مبعوثا بشأن الأزمة السورية.

وقالت الجامعة إن تعيين القدوة جاء بعد مشاورات مع أنان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وبموازاة ذلك أعلنت الصين اليوم أنها سترسل غداً مبعوثاً لها إلى سوريا "لتبادل وجهات النظر" بشأن خطة من ست نقاط من أجل حل سياسي للأزمة. وطبقا لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فإن لي هوا شين هو ذلك المبعوث، وكان سفيرا سابقا لدى سوريا.

وتضمنت الخطة وجوب التزام أعضاء مجلس الأمن الدولي بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، وتدعو الحكومة السورية والأطراف المعنية لوقف فوري وشامل وغير مشروط لكافة أعمال العنف، و"مختلف الأطراف السورية" للتعبير عن مطالبها السياسية بطرق غير عنيفة.

كما دعت الخطة الحكومة السورية و"مختلف الأطراف السورية" إلى إطلاق فوري لحوار سياسي شامل من دون شروط مسبقة.
دوفيليبان يرى أن التهديد بالقوة يمكن أن
يحمل نظام الأسد على وقف العنف (الفرنسية)

لقاء روسي عربي
وفي سياق متصل، أعلن وزير خارجية روسيا الاثنين أنه سيلتقي نظراءه العرب السبت المقبل بالقاهرة لبحث الأزمة, في وقت تتصاعد فيه دعوات عربية وغربية لتسليح المعارضة, بل وتوجيه ضربات عسكرية محددة لأهداف بسوريا.

وقال الوزير الروسي سيرغي لافروف -في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيره الأردني ناصر جودة- إنه يقدر عاليا فرصة اجتماعه بالوزير الأردني لتحضير لقاء القاهرة.

وكان تصريحات لمسؤولين عرب الآونة الأخيرة أوحت بتغيير وشيك في الموقفين الروسي والصيني من الأزمة في سوريا.
 
بيد أن موسكو وبكين -اللتين استخدمتا مؤخرا حق النقض ضد مشروع قرار عربي غربي يدين سوريا, ترفضان بشدة حتى الآن أي تدخل خارجي في سوريا.

سلاح وضربات
وبينما تتعثر الجهود الرامية لتسوية الأزمة سلميا, قال السناتور الجمهوري الأميركي لينزي غراهام إنه يتعين إمداد المعارضة بالسلاح عبر جامعة الدول العربية.

وأضاف غراهام بمقابلة مع محطة فوكس الإخبارية الأميركية أمس "نحن بحاجة لمزيد من الضغوط الدولية، ينبغي أن نساعد المعارضة عسكريا واقتصاديا، وأن يعرف الأسد أنه خارج على القانون الدولي وأنه سيحاسب".

وسبقت دعوة غراهام دعوة مماثلة صدرت عن السناتور الجمهوري البارز جون ماكين. والذي قال الشهر الماضي بمصر إن الوقت حان لتزويد المعارضة بالسلاح لوقف "المجزرة في سوريا".

ومن جهته, دعا رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيليبان إلى التفكير في تدخل ميداني في سوريا يشمل ضربات محددة لأهداف مدنية وعسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال دوفيليبان إن النظام السوري لن يغير مساره الحالي إذا لم يصدر تهديد باستخدام القوة ضده من المجتمع الدولي.

وصعدت دول غربية منها بريطانيا لهجتها تجاه دمشق, وباتت تتهم علنا الأسد بارتكاب جرائم حرب.

وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم أمس بالرياض (الفرنسية)

نصائح سعودية
وكان وزير الخارجية السعودي قال أمس -خلال اجتماع بالرياض لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي- إن من حق الشعب السوري أن يطلب تسليح نفسه لمواجهة ما وصفه بجور الجيش السوري.

وأضاف سعود الفيصل أن الجهود الدولية فشلت في وقف "نزف الدم والمجازر" في سوريا، وكشف أن الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصل ثلاث مرات بالرئيس السوري لينصحه بتصحيح مساره.

ودعا الوزير روسيا وحلفاء سوريا الآخرين إلى نصح الأسد بوقف القتل, ولم يستبعد تطبيق سيناريو الحل اليمني في حال توقف قمع المحتجين السوريين.

ودعا وزراء خارجية مجلس التعاون -بختام اجتماعهم- لإجراءات حاسمة لدعم إرادة الشعب السوري في التغيير والإسراع برفع معاناته وحقن دمائه، مؤكدين التزامهم بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.

وصول المتشددين
وفي المقابل، حذر فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري من أن الأحداث التي تمر بها البلاد تهدف إلى وصول من وصفهم بالمتشددين الإسلاميين إلى الحكم وبسط سيطرتهم على جنوب وجنوب شرق آسيا، مطالبا تركيا بتغيير موقفها الذي "يصب في خانة مساعدة الإرهابيين".

المصدر : وكالات