العبادي تمنى لو فهم النظام كلامه على أنه نصيحة وتحذير (الجزيرة نت-أرشيف)
تنصل رئيس الحركة الوطنية الأردنية المعارضة (غير المرخصة) النائب الأسبق أحمد عويدي العبادي من تصريحات سابقة دعا فيها إلى تحويل المملكة الأردنية الهاشمية إلى جمهورية، مؤكدا عدم وجود أي موقف لدى حركته من الملكة رانيا العبد الله ومحذرا من فوضى قد تشهدها البلاد.
 
يذكر أن القضاء الأردني كان قد أفرج عن عويدي العبادي -الموقوف منذ قرابة شهر بتهمة التحريض على تقويض نظام الحكم بالأردن- الخميس الماضي.

وقال بخصوص التصريحات التي نسبت إليه وقيل إنه دعا من خلالها إلى إقامة جمهورية بالأردن "أنا لم أدع إلى ذلك.. أنا لم أقل ذلك".

وأضاف "أنا قلت إنه إذا لم تحدث إصلاحات سياسية وغيرها وإعادة الأموال المنهوبة وإعادة الدولة إلى بنيتها فسنشهد تغييرا، ولكن من لم يفهم طرحي وفكري ولمن لم يستفد منه.. اعتبروا كلامي دعوة لإعلان جمهورية".

كما أشار العبادي إلى أن كلامه كان "أصلا نصيحة للنظام، وكنت أتمنى على النظام أن يأخذها في معرض النصيحة والتحذير".

وأكد العبادي أن المملكة الأردنية "ستشهد فوضى اقتصادية وأخرى اجتماعية وثالثة أمنية ورابعة سياسية"، منوها إلى أن الشعب الأردني سيغير كل من له علاقة بهذه الفوضى.

مضاعفات
كما أشار إلى أنه لو لم يطلق سراحه لكانت ستحدث –حسب قوله- مضاعفات لا تحمد عقباها.

وقد نفى عويدي علمه بوجود أي شخصية وطنية توسطت لدى الحكومة لإطلاقه بكفالة قائلا "أنا شخصيا لا أعلم لماذا سجنت؟ ولا أعلم لماذا أطلق سراحي؟، ولكن ما فهمته أن منظمة هيومن رايتس ووتش بعثت برسائل شديدة اللهجة إلى الحكومة من أجل إطلاق سراحي"، لكنه أكد من ناحية ثانية أن قبيلته "عباد" تدخلت هي أيضا من أجل الإفراج عنه.

وقد طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان في الفترة الأخيرة الحكومة الأردنية بإسقاط التهم المنسوبة إلى العبادي.

وقالت المنظمة إن الاتهامات الجنائية المنسوبة إلى رجل طالب سلميا بنظام جمهوري في الأردن هي "انتهاك لحرية التعبير"، وطالبت بسحب تلك الاتهامات فورا.

الملكة رانيا
من جهة أخرى أكد عويدي عدم وجود أي موقف لدى حركته من الملكة رانيا العبد الله.

وكانت الحركة الوطنية الأردنية المعارضة طالبت منذ شهور -في بيان شديد اللهجة- بتجريد الملكة رانيا -التي سمّاها البيان رانيا الياسين نسبة إلى عائلتها قبل الزواج- من لقبها وصلاحياتها.

وقد لفت عويدي إلى أن مشكلته ليست مع النظام الأردني بل مع ما أسماه بـ"الفساد والمفسدين الذين نهبوا بلدي"، مشيرا إلى أن هناك أشخاصا في مواقع داخل الدولة "ينتهكون المبادئ والقيم في الأردن".

ودعا الأردنيين جميعا إلى العمل يدا واحدة "لإنقاذ السفينة بغض النظر عن أصولنا ومنابتنا وأعراقنا"، معتبرا أن الجدال والنقاش حول الحقوق والواجبات هو ترف سياسي لا يأتي إلا بعد إنقاذ السفينة الأردنية من الغرق، حسب قوله.

المصدر : يو بي آي