البشير: السودان قدم 18 ألف شهيد في الحرب مع الجنوب (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

هدد الرئيس السوداني عمر البشير بقطع أي يد تمتد إلى السودان بسوء، وأكد أن حكومته سترد الصاع صاعين لكل المتآمرين على البلاد. وتوعد دولة جنوب السودان بالهزيمة "إذا ما نكص الحاكمون فيها عن العهد الذي حققوا به انفصال دولتهم"، كاشفا -لأول مرة- أن السودان "كان قد قدم 18 ألف شهيد في فترة الحرب بين الشمال والجنوب" وأنه مستعد "لتقديم ذات العدد إذا ما استمر التآمر عليه".
 
وقال في كلمته أمام جمع من منتسبي الدفاع الشعبي المحتفلين بمبايعته إن ما وصفهم بالمتآمرين "فشلوا في تحقيق أهدافهم بالنيل الأزرق وجنوب كردفان ليتجهوا لتحريك للمحكمة الجنائية الدولية، في محاولة منهم لطعن القوات المسلحة السودانية ممثلة في رمزها وزير الدفاع، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف جنائية الخميس الماضي".

وأكد البشير أن الجيش السوداني لن يتخلى عن الدفاع عن مشروع السودان الإسلامي. وأعلن أن المعركة النهائية مع المتمردين ستكون قريبا بكاودا جنوب كردفان "ومثلما صلينا في الكرمك سنصلي قريبا جدا في كاودا".

وجدد الرئيس السوداني رفض بلاده "لجزرة الولايات المتحدة -التي وعدت باستخدامها مع العصا في وجه حكومته- "لأنها مسممة ومتعفنة وجربناها لأكثر من عشرين سنة ماضية"، وأضاف أن حكومته لن تخاف واشنطن مهما فعلت.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين للاشتباه في مشاركته بصورة غير مباشرة في جرائم حرب ضد الإنسانية ارتكبت بحق السكان المدنيين في دارفور في العام 2003.
 
وقللت وزارة الخارجية السودانية من أهمية المذكرة، وقالت عبر المتحدث باسمها العبيد مروح للصحفيين إن الحكومة لن ترد على قرار المحكمة الجنائية "لأنه لا يعني شيئا بالنسبة للسودان".
 
ويعد وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين رابع مسؤول سوداني تطلب الجنائية توقيفه بعد الرئيس البشير ومسؤول الأمن السابق بدارفور أحمد هارون وعلي كوشيب المتهم بقيادة مليشيات الجنجويد.

تدرب قوات الدفاع الشعبي أفرادها بجانب مهنهم الخاصة على أعمال الدفاع المدني والعسكري ورفع درجة الوعي الأمني ونشر الروح والتقاليد والانضباط العسكري لديهم، ليكونوا قادرين على معاونة قوات الشعب المسلحة والقوات النظامية الأخرى عند الطلب

خلفية الأزمة
واندلعت الأزمة الجديدة بين الخرطوم وجوبا إثر اتهام الجيش السوداني قوات دولة جنوب السودان بمهاجمة بحيرة الأبيض في ولاية جنوب كردفان في 26 فبراير/شباط الماضي، بعد أسابيع من توقيع الدولتين مذكرة تفاهم بينهما بعدم اعتداء إحداهما على الأخرى.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن جيش جنوب السودان شارك مع متمردي الجيش الشعبي قطاع الشمال في اشتباكات مع قواته بمنطقة بحيرة الأبيض الحدودية في جنوب كردفان، معتبرا أن ذلك خرق وإعلان للحرب على السودان.
 
وقال إن جوبا لم تلتزم بمذكرة التفاهم التي وقعتها مع الخرطوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل ثلاثة أسابيع بألا يعتدي أي طرف على الآخر.
 
وأكد وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين "جاهزية قوات الدفاع الشعبي والقوات المسلحة السودانية لرد أي عدوان جديد على البلاد"، مؤكدا أن الدفاع الشعبي لن يتردد في الحسم مع كل المتآمرين على البلاد.

وتشكلت قوات الدفاع الشعبي السودانية بموجب قانون صدر في العام 1989 لمساندة القوات المسلحة السودانية وبتبعية مباشرة للقائد العام لقوات الشعب المسلحة. وتكونت من المواطنين  السودانيين غير العسكريين.
 
وتدرب قوات الدفاع الشعبي أفرادها بجانب مهنهم الخاصة على أعمال الدفاع المدني والعسكري ورفع درجة الوعي الأمني ونشر الروح والتقاليد والانضباط العسكري لديهم، ليكونوا قادرين على معاونة قوات الشعب المسلحة والقوات النظامية الأخرى، عند الطلب.

وشاركت قوات الدفاع الشعبي مع القوات المسلحة السودانية في كثير من المواجهات العسكرية ضد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بأسماء مختلفة كالمجاهدين والدبابين.

المصدر : الجزيرة