اقتحام لأريحا بسوريا وانشقاقات جديدة
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ

اقتحام لأريحا بسوريا وانشقاقات جديدة

أفاد ناشطون بأن دبابات الجيش النظامي السوري اقتحمت أريحا بمحافظة إدلب إثر قصف عنيف، في وقت انشقت فيه مجموعة من الجيش بعد مقتل 47 جنديا حاولوا الانشقاق أمس. ويترافق ذلك مع تعزيز قوات النظام بدير الزور وتزايد هجمات الجيش السوري الحر.

وقد امتدت الاشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي لتصل إلى دير الزور وأحياء في محافظة حماة وريفها، وخربة غزالة في محافظة درعا, كما انسحبت قوات الجيش النظامي من مدينة الحراك في درعا.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه عدة مناطق سورية يوم السبت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي أسفرت عن مقتل مائة من الجيش النظامي في منطقة منين بريف دمشق وسبعة في جبل الزاوية بإدلب حسب الجيش الحر.

وبلغ عدد القتلى أمس 88 شخصا قتلوا برصاص قوات الأمن في مناطق مختلفة من سوريا، مقابل 135 جنديا من الجيش النظامي أكد الجيش السوري الحر أنه قتلهم قرب دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين قتلى أمس 47 جنديا سقطوا برصاص قوات الأمن لدى محاولتهم الانشقاق عن الجيش النظامي في مطار أبوالظهور العسكري بإدلب، كما قتل ثلاثة أشخاص بانفجار لغم بالمنطقة، وفي درعا لقي سبعة أشخاص مصرعهم بينهم واحد تحت التعذيب وعسكريون منشقون بينهم ضابط برتبة ملازم، وقتل 13 شخصا بينهم ثلاثة جنود منشقين في ريف دمشق، وسقط قتيلان بدير الزور وآخر في حلب.

وأشارت إلى أن حماة أحصت ستة قتلى أمس، في حين قتل ستة آخرون من بينهم ثلاثة أشخاص قضوا ذبحا بينهم فتاة في حمص التي تعرضت لقصف جديد ومنعت عنها لليوم الثاني مساعدات الصليب الأحمر الموجهة إلى المدنيين الذين تقطعت بهم السبل منذ عدة أسابيع دون طعام أو وقود.

عدد القتلى يرتفع كل يوم في سوريا بسبب القصف العشوائي من الجيش النظامي (الجزيرة)

وأكدت الهيئة أن القصف العشوائي تجدد على بلدة الأتارب في ريف حلب التي شهدت إطلاق نار كثيفا من قوات الأمن والجيش باستخدام الرشاشات الثقيلة عند مديرية المنطقة باتجاه المنازل، بينما تعرض حي كرم الزيتون في حمص لقصف عنيف وإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن المدعومة بالشبيحة الذين حاولوا اقتحام الحي من جهة جامع الأنصار.

وفي ريف حماة استهدف قصف مدفعي عدة بلدات في الريف الغربي، من بينها بريدج واللطامنة وكرناز التي أدى سقوط قذيفة على الحي الشرقي بها إلى إصابة عدد من المواطنين من بينهم 10 أطفال. وأكد ناشطون أن دبابات الجيش النظامي السوري اقتحمت أريحا بمحافظة إدلب بعد قصف عنيف للمدينة.

انشقاق جديد
في هذه الأثناء أظهرت صور بثها ناشطون سوريون على الإنترنت انشقاق قائد سريّة الهاون في الفرقة الرابعة عشرة الرائد المظلي أنس عبد الرحمن علو مع مجموعة أخرى من صف الضباط.

وقال الرائد علو إنه انشق عن الجيش النظامي بسبب ما وصفه بزج القوات الخاصة في مواجهة الشعب السوري الأعزل، معلنا انضمامه إلى الجيش السوري الحر.

وفي هذا السياق قالت سارة واتسون، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن المنظمة وثقت عددا من حالات الإعدام في صفوف المنشقين عن الجيش النظامي والمدنيين. وأضافت واتسون أن هذه الأعمال تعتبر جرائم ضد الإنسانية وسيحاسب عليها نظام الأسد على حد تعبيرها.

وقال السفير الفرنسي لدى سوريا إريك شوفالييه إن الطائرة التي تنقل جثماني الصحفيَيْن الغربيين اللذين قتلا في حمص الشهر الماضي غادرت العاصمة السورية مساء السبت في طريقها إلى باريس.

وكان السفير الفرنسي ودبلوماسي بولندي في العاصمة السورية دمشق قد تسلما في وقت سابق جثتي الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، اللذين قتلا إثر قصف على حي بابا عمرو في حمص في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط.

صور من داخل سوريا للجيش السوري الحر الذي يضم منشقين من الجيش النظامي (الجزيرة)

انتشار دبابات
وقال ناشطون إن دبابات تابعة للجيش السوري نشرت في مدينة دير الزور أمس السبت لدعم القوات الموالية للرئيس بشار الأسد التي تعرضت لهجوم من المعارضين بعد مقتل ثلاثة متظاهرين.

وقال أحد الناشطين واسمه أبو عبد الرحمن لرويترز من دير الزور إن دبابات روسية قديمة من طراز تي 54 وعربات مدرعة اتخذت مواقع عند الميادين الرئيسة للمدينة، وأوضح أنه يوجد الآن ألوية للجيش السوري الحر تعمل في دير الزور، وأن كميات أكبر من السلاح تتدفق من العراق، ولكن المعارضين ما زالوا يفتقدون التنظيم.

واقتحمت الدبابات المدينة في أغسطس/آب لإخماد احتجاجات ضخمة في الشوارع كانت تطالب بتنحي الأسد وظلت منذ ذلك الحين على أطراف المدينة، وتقول مصادر المعارضة إنه تم تسليح وتنظيم مقاتلي الجيش السوري الحر في دير الزور في الشهرين الماضيين، في الوقت الذي كانت فيه القوات الموالية للأسد تركز على محاولة إخماد الثورة في مدينة حمص والمناطق الريفية المحيطة بها.

وأكدت الهيئة العامة أن النظام السوري صعد في الأسابيع الأخيرة حملة الاعتقالات التي تركزت بشكل كبير على محافظة درعا التي شهدت أغلب مدنها وقراها اعتقال العشرات خاصة في مدينة بصر الحرير التي اعتقل عشرات من ناشطيها بالإضافة إلى مدينة الجيزة.

وأوضحت الهيئة أنها أحصت ما لا يقل عن 4000 معتقل في أقل من أسبوع واحد في مختلف المحافظات السورية، وأشارت إلى أن أغلبهم اعتقل اعتقالا تعسفيا ودون أي مذكرة قانونية، كما أن العديد منهم يجهل مكان وجهة اعتقالهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات