الشباب المجاهدين في استعراض الشهر الماضي (الجزيرة-أرشيف)
قاسم أحمد سهل-مقديشو

دار اشتباك عنيف السبت بين قوات إقليم بونت لاند ومقاتلي جماعة إسلامية انضمت إلى الشباب المجاهدين في منطقة بلي خضر، وهو إقليم يقع في شمال شرق الصومال، في وقت أعلن فيه قادة الجيش الصومالي وقوات الاتحاد الإفريقي نقل المعركة إلى محافظة شبيلي الوسطى المجاورة للعاصمة.

ووقع الاشتباك عندما كانت قوات بونت لاند تتعقب مقاتلين من جماعة "جبال جولس" هاجموا ليل الجمعة نقطة تفتيش خارج بوساسو العاصمة التجارية للإقليم ما أسفر عن جرح أكثر من عشرة من الشرطة، توفي أحدهم لاحقا وفق مصادر طبية.

الخسائر
وأسفر الاشتباك عن مقتل عشرات من الجانبين وإصابة آخرين بجروح حسب سكان.

وقال المتحدث باسم حكومة بونت لاند أحمد عمر حرسي للصحفيين إن قوات الإقليم قتلت أربعة من جماعة جبال جولس الجمعة والسبت.

ولم يتطرق المتحدث إلى الخسائر التي لحقت بقوات بونت لاند في اشتباك السبت والهجوم الذي سبقه، واكتفى بالقول إن جماعة جبال جولس كانت قد أُضعفت عسكريا، لكنها أعادت تنظيم صفوفها وبدأت تنشط في المنطقة مع انضمامها إلى الشباب المجاهدين.

في المقابل قال المكتب الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين للجزيرة نت إن مقاتلي الحركة قتلوا 27 من جنود بونت لاند في اشتباك أمس، ودمروا ثلاث عربات، إضافة إلى قتلهم خمسة من شرطة الإقليم الجمعة قرب بوساسو.

وأقر المكتب بمقتل ثلاثة مقاتلين من الشباب في اشتباك أمس.

جنود حكوميون وصلوا إلى سوقاحولاها السبت (الجزيرة)

وانضمت جماعة جبال جولس الإسلامية التي تقاتل في بونت لاند إلى الشباب المجاهدين في 25 من الشهر الماضي.

واشتباكُ أمس الأول الذي تخوضه باسم الشباب المجاهدين ضد قوات إقليم بونت لاند، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

وكانت حكومة بونت لاند أعلنت سابقا أنها تخلصت من جبال جولس، لكن اشتباك السبت يؤكد أن الجماعة ما تزال نشطة، خاصة أن مقاتليها يتحركون في مناطق جبلية وعرة.

عمليات في شبيلي
على صعيد آخر أعلن قائد عمليات الجيش الصومالي الجنرال عبد الكريم يوسف آدم أمس أن العملية العسكرية في مقديشو انتهت وأن القوات الحكومية ستتوجه إلى محافظة شبيلي الوسطى المجاورة للعاصمة، والتي تخضع لسيطرة الشباب المجاهدين.

وكان الجنرال يوسف آدم يتحدث في مؤتمر صحفي في منطقة سوقاحولاها، التي وصلتها أمس قوات حكومية تساندها قوات أفريقية، وهي منطقة كانت من أهم معاقل الشباب شمالي مقديشو.

وقال "القوات المسلحة الصومالية ستنفذ عملياتها في كافة المناطق الصومالية لمحاربة الشباب المجاهدين والقاعدة".

كما قال قائدُ القوات الأوغندية العاملة ضمن القوة الأفريقية باول لوكيج في المؤتمر الصحفي ذاته إن البعثة الأفريقية تتحمل مسؤولية تحرير الصومال من الشباب المجاهدين وإنها سوف تتحرك مع القوات الحكومية إلى خارج مقديشو وإن "الشعب الصومالي سيسمع أخبارا سارة الأيام القادمة".

ولا تزال حركة الشباب تسيطر على مساحات واسعة من وسط وجنوب الصومال رغم تعرضها لحملات على أكثر من جبهة، تشارك فيها إلى جانب القوات الحكومية والقوات الأفريقية وحدات من كينيا وإثيوبيا المجاورتين.

المصدر : الجزيرة