إخوان الأردن يستعدون لانتخاب قيادة جديدة
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ

إخوان الأردن يستعدون لانتخاب قيادة جديدة

من انتخابات قيادة جبهة العمل الإسلامي المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين قبل عامين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

يستعد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين بالأردن -أعلى هيئة قيادية في الجماعة- لانتخاب مراقب عام جديد ومكتب تنفيذي مطلع الشهر المقبل، بعد أن أنهت كوادر الجماعة في المملكة انتخاب أعضاء المجلس خلال الأيام القليلة الماضية.

وأسفرت نتائج انتخابات 45 من أعضاء المجلس عن تقارب في نتائج التيارات المتنافسة داخل الجماعة مع تقدم لتيار "الصقور"، فيما يتوقع انتخاب مقعدين تم الطعن بنتائجهما خلال أيام على أن ينتخب المجلس الجديد 5 أعضاء، فيما يعتبر المراقب العام الحالي همام سعيد عضوا حكما في المجلس الذي يتكون من 53 عضوا.

وبحسب مصادر داخل الجماعة -تحدثت للجزيرة نت- فإن تيار "الصقور" حاز على 23 مقعدا، مقابل 15 لتياري الوسط الذهبي والحمائم، فيما حاز "التيار الرابع" على 4 مقاعد، إضافة لـ4 غير محسوبين على أي تيار.

واللافت في انتخابات مجلس الشورى لهذا العام دخول 19 عضوا للمجلس لأول مرة في تاريخهم، وهو ما جعل مراقبين يعتبرون أن هذا العدد قد يتحول لرمال متحركة بين مختلف التيارات.
ويكشف مصدر قيادي رفيع -للجزيرة نت- عن أربعة مرشحين لمنصب المراقب العام الجديد هم: المراقب العام الحالي همام سعيد الذي يبدو الخيار الوحيد حتى الآن لتيار الصقور، إضافة لنائب المراقب العام الدكتور عبد الحميد القضاة مرشحا لتياري الحمائم والرابع.

كما تُرشح قيادات بارزة في الجماعة رئيس مجلس شورى الجماعة الدكتور عبد اللطيف عربيات للمنصب، إضافة لمرشح تيار الوسط المراقب العام السابق سالم الفلاحات، فيما لا تستبعد مختلف الأطراف انتخاب مراقب عام جديد من خارج هذه الأسماء.

توافقات
ويتحدث قيادي بارز في تيار الصقور عن استعداد تياره للوصول لأي توافقات مع التيارات الأخرى، بل إنه لا يستبعد التحالف مع تياري الحمائم والوسط المنافسين الرئيسين للصقور "على قاعدة عدم الرضوخ لسطوة الأقليات التي تحاول ابتزاز تياري الأكثرية بفرض مرشحين محددين عليها لموقع المراقب وتشكيلة المكتب التنفيذي"، على حد وصفه.

وتنعكس ذات الأجواء على تيار الحمائم والوسط الذي يعاني من تعدد مرشحيه هذه المرة، غير أن قياديا بارزا في التيار لا يستبعد الوصول لتوافقات "تجنب الجماعة أي انقسام على شخص المراقب العام القادم".

وقد يساعد على هذه التوافقات الأجواء التي شهدتها الانتخابات التي جرت -وفقا لمراقبين من داخل الجماعة وخارجها- بعيدا عن التوتر والمشاحنات التي امتازت بها انتخابات الجماعة الداخلية على مدى السنوات الماضية.

وكانت الجماعة قد تمكنت قبل الانتخابات من ترتيب ملفات كانت أسباب واضحة في الخلافات داخلها، لا سيما ملفي العلاقة مع تنظيم الإخوان الفلسطيني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقضية ممثلي مكاتب الإخوان في دول الخليج التي حسمت لصالح إلغاء تمثيلها وتوزيع ممثليها على شعب الإخوان الداخلية.

ويرى الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين والقيادي البارز فيها جميل أبو بكر أن أجواء الانتخابات الأخيرة جاءت انعكاسا للحالة التي تشكلت على مدى العامين الماضيين، خاصة الحوارات التي سبقت الربيع العربي وأجواء هذا الربيع الذي انعكس إيجابا على العلاقات الداخلية بين أبناء الجماعة.

وقال -للجزيرة نت- "الانتخابات جرت بأجواء مميزة ودون مشاحنات سببها التوافق على رؤية موحدة للإصلاح في الأردن".

جميل أبو بكر: الانتخابات جرت بأجواء مميزة ودون مشاحنات (الجزيرة)

انعكاس الربيع العربي
ويذهب الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية للإشارة إلى "انعكاس أجواء الربيع العربي على انتخابات الإخوان في الأردن".

ويرى أبو هنية أن تيارات الجماعة التاريخية من صقور وحمائم تلاشت في التنافس الانتخابي الأخير نظرا لارتفاع سقف الحراكات الشعبية -ومنها ما شارك به الإخوان- بشكل قرب من السقف السياسي لهذه التيارات "حتى أصبحنا نرى قيادات في الحمائم لديها سقف سياسي يفوق قيادات الصقور".

وقال الباحث والمحلل للجزيرة نت، "جماعة الإخوان الأردنية تحررت من الضغوط الداخلية المتمثلة بالأجهزة والحكومات التي كانت تشوش على انتخاباتها وتتدخل فيها، كما تحررت من ضغوط القضايا الخارجية حيث بات الإخوان يحكمون في أكثر من دولة مستفيدين من أجواء الربيع العربي".

ولا يخفي محللون أن تنعكس انتخابات القيادة الجديدة لجماعة الإخوان المسلمين على ذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي التي قد تتعرض لعملية فك وإعادة تركيب إذا ما تم انتخاب قيادات فيها لمناصب في الجماعة، لا سيما أن هناك من يطرح الأمين العام للجبهة حمزة منصور مرشحا توافقيا لمنصب المراقب العام للجماعة.

المصدر : الجزيرة