واصلت قوات الجيش السوري النظامي اليوم السبت قصف أحياء حمص القديمة ومناطق إدلب وحماة ودرعا, بينما اندلعت اشتباكات متفرقة مع الجيش السوري الحر مخلفة 22 قتيلا على الأقل, في وقت تظاهر فيه السوريون مرددين هتافات "خذلنا العرب والمسلمون".

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم السبت إن 22 قتيلا سقطوا في مناطق متفرقة, أحدهم منشق عن جيش النظام برتبة رائد, واثنان في الرستن التي تعرضت لقصف جديد قبل ظهر اليوم.

وقال ناشطون سوريون إن الاشتباكات تجددت في حي جوبر وقرب ساحة العباسيين بدمشق وكذلك في ريف دمشق. وحسب الناشطين أيضا فقد قتل عناصر من الجيش الحر قائد الفرقة 17 مدرعات في دير الزور. كما قتلوا ضابطا برتبة عقيد قرب جريدة الفرات في دير الزور. وفي درعا قال الناشطون إن الجيش الحر قتل ضابطا برتبة عميد في المخابرات العسكرية.

وتحدثت شبكة شام عن قصف صاروخي عنيف على حي الخالدية وتصاعد الدخان من عدة منازل لليوم الثاني عشر على التوالي. وذكرت شبكة شام أيضا أن أهالي خان شيخون عثروا على خمس جثث ملقاة في قرية تسمى تحتايا وعليها آثار تعذيب عنيف ولم يتعرف الأهالي على أصحابها، والجثث موجودة الآن في مسجد القرية.

وكانت أنحاء متفرقة من سوريا قد شهدت أمس الجمعة اشتباكات متفرقة خلفت 55 قتيلا بنيران الأمن والجيش سقط معظمهم في حمص, حسبما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية.

 كما خرجت مظاهرات في مناطق سورية عدة في ما أطلق عليه اسم جمعة "خذلنا العرب والمسلمون"، وذلك ردا على قرارات القمة العربية في بغداد التي استبعدت تسليح المعارضة, ودعت إلى حوار وطني جاد.

وأطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين في حي كفر سوسة بالعاصمة، كما حاصرت قوات الأمن والشبيحة جميع المساجد في حي الحجر الأسود بدمشق وسط انتشار أمني كثيف في شوارع الحي الرئيسية.

وقال ناشطون إن قوات الأمن شنت حملات دهم واعتقال واسعة وعشوائية، وقامت بتكسير وتخريب للمنازل في حي القدم بدمشق.

على صعيد آخر أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن الجيش السوري سيغادر الأماكن السكنية عند إحلال الأمن والسلم فيها بدون اتفاقات, حسب تعبيره.

وذكر مقدسي في حديث للتلفزيون الحكومي أن ما وصفها بمعركة إسقاط الدولة في سورية انتهت وأن معركة تثبيت الاستقرار قد بدأت.

المصدر : الجزيرة + وكالات