قالت لجان التنسيق المحلية إن 59 شخصا قتلوا اليوم على يد قوات النظام السوري معظمهم في حمص وإدلب ودرعا. في حين أكد ناطق باسم الجيش السوري الحر استعدادهم لوقف القتال في اللحظة التي يسحب فيها الجيش السوري النظامي قواته من المدن.

وذكرت الهيئة أن دوي الانفجارات يهزّ حي الخالدية جراء القصف العنيف المتواصل منذ 12 يوما، مع استمرار القصف على مختلف أحياء حمص القديمة ومناطق إدلب وحماة ودرعا.

وفي دمشق أفاد ناشطون بأن شخصين على الأقل قتلا وأصيب آخرون جراء إطلاق الأمن السوري النار على مظاهرة حاشدة في حي كفرسوسة في العاصمة السورية، وكان المتظاهرون يشيعون قتلى سقطوا برصاص الأمن أمس.

وفي درعا، أفاد ناشطون بأن قوات الأمن السورية أعدمت أربعة أشخاص في بلدة خربة غزالة، بينما سقط عدد من الجرحى في تجدد القصف على بلدة الكرك الشرقي. وأضاف ناشطون أن اشتباكات متفرقة تجددت مع الجيش الحرّ في حي جوبر وقرب ساحة العباسيين بدمشق وكذلك في ريف دمشق.

وحسب ناشطين فقد قتل عناصر من الجيش الحرّ قائد الفرقة 17 مدرعات في دير الزور، كما قتلوا ضابطا برتبة عقيد قرب جريدة الفرات في المدينة نفسها. وفي درعا قال الناشطون إن الجيش الحر قتل ضابطا برتبة عميد في المخابرات العسكرية.

وكانت أنحاء متفرقة من سوريا قد شهدت أمس الجمعة اشتباكات متفرقة خلفت 55 قتيلا بنيران الأمن والجيش سقط معظمهم في حمص، حسبما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية.

كما خرجت مظاهرات في مناطق سورية عدة في ما أطلق عليه اسم جمعة "خذلنا العرب والمسلمون"، وذلك ردا على قرارات القمة العربية في بغداد التي استبعدت تسليح المعارضة، ودعت إلى حوار وطني جاد.

video

وقف القتال
بدوره قال متحدث باسم قيادة الجيش السوري الحر داخل سوريا اليوم السبت، إن المعارضين السوريين مستعدون لوقف القتال في اللحظة التي يسحب فيها الجيش السوري دباباته ومدفعيته وأسلحته الثقيلة من معاقل المعارضة.

وقال المقدم قاسم سعد الدين لوكالة رويترز بالهاتف من حمص إنه لا يمكنهم قبول وجود دبابات وجنود داخل عربات مدرعة بين الناس، وإنهم ليس لديهم مشكلة في وقف إطلاق النار، وبمجرد أن يسحب الجيش السوري مدرعاته فإن الجيش الحر لن يطلق رصاصة واحدة.

وقال ضابط منشق في دمشق في تصريحات منفصلة، إنه عندما توقف "عصابات" الرئيس بشار الأسد القصف وقتل المدنيين، فإن قادتهم يمكنهم إصدار الأمر بوقف العمليات، وإنهم سيلتزمون به لإظهار حسن النوايا.

مغادرة المناطق السكنية
وتأتي تصريحات الجيش الحرّ بعد إعلان الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن الجيش السوري سيغادر الأماكن السكنية عند إحلال الأمن والسلم فيها دون اتفاقات، حسب تعبيره.

وذكر مقدسي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي بثت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة أن ما وصفها بمعركة إسقاط الدولة في سوريا انتهت وأن معركة تثبيت الاستقرار قد بدأت.

وقال مقدسي إن مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان أقر بحق الحكومة السورية بالرد على العنف المسلح، وأكد أن سوريا ستتعاون مع الأمم المتحدة لإزالة أي أعذار لممارسة مزيد من الضغوط الدولية.

وأشار إلى أن "تحقيق سحب المظهر المسلح يتم عندما يتاح لأي منطقة العودة إلى الحياة الطبيعية، وعندما يستطيع المواطنون إرسال أولادهم للمدارس واستعادة حياتهم الطبيعية".

وقد حصلت الجزيرة على صور خاصة من مدينة حمص تظهر جانباً من حياة النازحين القاسية بعيداً عن أحيائهم الأصلية بعد تهجيرهم تحت القصف.

ولجأ أهالي الأحياء المنكوبة إلى المدارس والمساجد كمناطق إيواء مؤقتة، لكن خطر الموت لحقهم إلى هذه المناطق بعد أن حاصرت قوات الأمن أماكن تجمعهم في حي الوعر بحمص.

المصدر : الجزيرة + وكالات